الرئيسية / مجلة الجمعية / العدد 364 / خواطر زراعية – لا طبنا ولا غدا الشر

خواطر زراعية – لا طبنا ولا غدا الشر

المهندس جاسم بوفتينبقلم المهندس الزراعي/ جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

عدد 364 فبراير 2016

تقوم وزارة المالية عند اعتماد الميزانيات للوزارات والهيئات الحكومية, بطلب خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للميزانية المقدمة، و ميزانية الدعم الزراعي من أهم الميزانيات التي تضعها هيئة الزراعة. ففي كل سنة تطلب الهيئة ميزانية للدعم أكبر من السنة السابقة بسبب زيادة أعداد القسائم الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي والسمكي لكن بدون توفير أي نتائج أو منافع للدعم المقدم خلال السنوات السابقة مما يسبب التأزيم في وزارة المالية، لذلك يتم اعتماد اقل ميزانية للدعم الزراعي تجده الوزارة مناسباً دون النظر إلى ميزانية الدعم المرصودة من قبل هيئة الزراعة. والسبب عدم وجود دراسة احصائية تبين مدخلات الدعم المقدم ومخرجاته لما له من المنفعة المباشرة على التنمية الزراعية وبالتالي المنفعة العامة للمستهلكين.

كما أن الدعم النقدي المباشر موضوع مرفوض من وزارة المالية، لذلك قام مجلس الوزراء بسنة 2004 بتكليف الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية بإعداد هيكلة لسياسات الدعم المباشر وغير المباشر المقدم للقطاع الزراعي

بدولة الكويت. في مثل هذا النوع من الدراسات نحتاج الى تأسيس قاعدة بيانات ضخمة ومجهود إحصائي كبير لتقييم سياسات الدعم الزراعي وبذلك توجهت هيئة الزراعة الى معهد الكويت للأبحاث العلمية لعقد اتفاق لإجراء هذه الدراسة.

وبما أن معهد الأبحاث هدف إنشائه هو إجراء الأبحاث العلمية التطبيقية على أسس علمية حديثة فقد أبدى الاستعداد للتعاون وبذلك تم إبرام الاتفاق بين الجهتين في سنة 2008 نظير مبلغ مادي لتنفيذ هذه الدراسة بشرط أن يكون المعهد وحده هو المسؤول عن الإشراف الكلي لتنفيذ المشروع الذي يهدف إلى تقييم الآثار الاقتصادية (تحديد التكاليف والمنافع) الناتجة عن إعادة هيكلة نظم وبرامج الدعم الزراعي المقدم الى القطاعات النباتية والحيوانية والسمكية واقتراح سياسات إصلاحية تطبيقية يمكن من خلالها تحويل الدعم من دعم مباشر الى دعم غير مباشر مع وضع ضوابط استحقاقية لحصول المنشآت على الدعم الزراعي وفقاً لمعايير اقتصادية مع الأخذ بالاعتبار معاهدات دولة الكويت الدولية والإقليمية المتعلقة بالتجارة الحرة على ان تكون مدة الدراسة 18 شهراً من تاريخ عقد الاتفاق.

طبعاً على ضوء هذا التاريخ من المفترض ان تكون الدراسة إنتهت في بداية سنة 2010 وتكون قد نفذت فعلياً بعد هذا التاريخ و لكن مضى الآن خمس سنوات على هذه الاتفاقية ولم نلاحظ أي تغيير في آلية الدعم الزراعي، ولا نعرف الأسباب ؟!

مازالت الهيئة تطلب ميزانية بدون دراسة لمخرجات الدعم. ومازالت المالية مصرة على طلباتها ومازال المزارع الحقيقي هو المتضرر والخاسر الأكبر من هذا المشروع !!!

عن Mohammad Al-Najjar

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *