الرئيسية / تحت الحزام / المسئولين أنواع ..!!

المسئولين أنواع ..!!

 

المهندس الزراعي/ احمد آتش

بقلم المهندس الزراعي/ احمد آتش

امين سر جمعية المهندسين الزراعيين

 

يعد اختيار الشخص المناسب لوضعه في المكان  أو المنصب المناسب هي سياسة معروفه ومطبقة في جميع دول العالم المتقدمه وبعض الدول التي «تحاول» ان تكون متقدمة، ونرى ان اغلب المسئولين في جميع الدول سواء في الكويت أو غيرها من دول العالم دائما يتغنون بهذه المقولة في المقابلات التلفزيونية والصحفية وايضا في وسائل التواصل الإجتماعي، والكويت تحديدا لديها قوانين واضحة أخذت بالاعتبار ان يكون «الشخص المناسب في المكان المناسب» مما يشير ان الدوله اخذت بركب الدول المتقدمة في هذا الشأن، فاكبر دليل قرار مجلس الخدمة المدنية رقم ٢٥ لسنة ٢٠٠٦ الخاص بشروط شغل الوظائف الإشرافيه في الجهات الحكومية والذي به شرط بغاية الدقة والوضوح بأن لا يشغل هذه المناصب الا صاحب المؤهل المتخصص في المجال، وأيضا المرسوم رقم ١١١ لسنة ٢٠١٥ والخاص بتعديل بعض احكام المرسوم الصادر في ٤ ابريل لسنة ١٩٧٩ في شأن الخدمة المدنية والذي قام بتوضيح شروط شغل الوظائف القيادية بالدولة (درجة ممتازة، وكيل وزارة، وكيل وزارة مساعد) واهم هذه الشروط هو «الحصول على مؤهل جامعي تخصصي مناسب» ونضع ١٠ خطوط تحت كلمة «جامعي» وكلمة «تخصصي» وكلمة « مناسب»، ووضع ايضا شروط ممتازة للخبره كالعمل في نفس القطاع لمدة ١٦ سنه بالنسبة لشغل وظيفة وكيل وزارة مساعد بالاضافة الى المؤهل الجامعي المتخصص طبعا وغيرها من الشروط التي تثلج الصدر في حال تطبيقها بالشكل الصحيح، فمن المؤكد ان هذه الشروط وضعت للصالح العام لانه من الطبيعي ان صاحب الاختصاص هو من لديه القدرة على التطوير والتقدم في العمل اما اذا تم اسناد المنصب القيادي لغير المتخصص فلن يحصل اي تغيير وستعاني الجهه من سوء الادارة ويكون جل اهتمام هذا المسئول الغير متخصص والذي تم تنصيبه بالواسطة بالحضور والانصراف وفلان بصم وفلان لم يبصم  ولن يستوعب اي شيء اخر لان بديهيا «فاقد الشيء لا يعطيه».

هنا يأتي دور المسئولين في كيفيه تطبيق القرارات والقوانين الخاصة بوضع «الشخص المناسب في المكان المناسب» واسناد الأمور الى اهلها، فبالرغم من وضوح القرارات والقوانين لوحظ ان هناك اخطاء في تطبيقها لدى البعض سواء اخطاء مقصودة أو غير مقصودة ، والمحكمة الإدارية متخمة بقضايا موظفين ظلموا من عدم تطبيق القوانين حتى اصبحت ابسط قضية اداريه لا تنتهي الا بعد سنتين على الأقل، فالخطأ ليس بالقوانين ولكن الخطأ بالمسئول الجاهل الذي لا يطبق القوانين بالشكل الصحيح .

والمسئولين في نظري الشخصي نوعان:

النوع الأول هو من يطبق القوانين بحذافيرها ويقوم بتعيين المستشارين ذوي الخبرة لكي يعينوه على ان يطبق هذه القوانين بالشكل الصحيح وبدون اخطاء لكي لا يظلم احد، وعند حدوث خطأ في تنصيب احد الاشخاص وهو غير مطابق للشروط أو وجود من هو افضل منه وتم نسيانه بالخطأ، فتلقاه يتدارك الخطأ فورا ويقوم بتعديل القرار ويحاسب المسئول عن هذا الخطأ والتقصير سواء من المستشارين أو اي شخص ادلى ببيانات أو معلومات مغلوطه مما ادى الى اختيار شخص غير مناسب، وهذا النموذج من المسئولين ان وجد يفترض منا ان نشد على يده ونتمسك به فمن الواضح ان مصلحة الكويت موجوده نصب عينيه.

أما النوع الثاني فهو المسئول الذي يتقن فن «الاستهبال» وهو دائما يمثل و «يتصنع» بأنه من مؤيدين هذه القوانين بشدة خاصة امام قنوات التلفزيون والصحافة ودائما نراه يتغنى بجمله «الشخص المناسب في المكان المناسب» في كل مقابله له، ولكن بالحقيقه هذه القوانين تمثل بالنسبة له كالصخرة العملاقة التي اغلقت عليه طريق فساده الذي يقتات منه وهي حبل المشنقة بالنسبة اليه، فهو لا يستطيع من خلال هذه القوانين ان يوزع المناصب على المحسوبين عليه أو المتزلفين حول بلاطه،  اضافة انه  لايستطيع ان يتخيل انه سيجبر في يوم من الأيام ان ينصب شخص في منصب وهو في قراره نفسه يعلم ان هذا الشخص من خلال تخصصه وخبرته سيكشف المستور، يعني بالكويتي «توهق البطل»، فهو لا يطيق «فلان» ولكنه سوف يعطيه منصب «غصبن عليه»، فنرى هذا المسئول يلف ويدور على نفسه ويضرب الأخماس والأسداس ويبحث عن الافكار والحيل ويعين «مستشارين السوء» الذين لهم خبرات كبيرة في الالتفاف على القوانين لكي يبحثوا له عن مخارج وثغرات التي من خلالها يستطيع ابعاد منافسيه أو الاشخاص الذين لايرغب فيهم بالمناصب بسبب خلافات شخصيه أو بسبب نفسه المريضه لاحساسه بالنقص لوجود من هم اعلى منه في الدرجه العلميه والخبره دون الالتفات الى المصلحة العامه ومصلحة الكويت ، وبالتالي تصدر منه قرارت معيبه وليس لها سند قانوني سوى في خياله المريض وفي خيال مستشاريه المرتزقة والتي اعتمدت في اصدارها على تدليس بعض البيانات والمعلومات لكي يزاح شخص مناسب ووضع شخص غير مناسب محسوب على المسئول الفلاني أو المسئول الفلنتاني، والمظلوم له الله كالعاده اما يلجأ الى السكوت والصمت أو يلجأ الى المحكمة الادارية طالبا انصافة من ظلم المسئول وعندما يصدر حكم المحكمة لصالح المظلوم يحأول هذا المسئول المريض من خلال مرتزقته مستشاري السوء ان يتهرب من تنفيذ الحكم ويجعلهم ان يبحثوا عن كل الثغرات للمماطله في تنفيذ الحكم قدر الامكان ولكنه مهما عمل سينفذ الحكم «غصبن عليه وعلى مستشارينه» وذلك بعد ضياع وقت صاحب الحق باللف والدوران بأروقة المحاكم لفترات طويله.

هذا النموذج من المسئولين يفترض ان يجلد بساحة الصفاة أو باي ميدان من الميادين العامة ، فالكويت خاصة بهذه المرحله لا تتحمل تفاهات وفساد اي مسئول متسلط، فالعالم يتقدم ويتطور من حولنا الا نحن «محلك سر» والسبب هذه الاشكال المريضة.

بكل صراحة لايوجد مسئول بالدوله يرفض هذه القوانين الا «اللي في بطنه ريح» ورحم الله والدين من له الدور الفعال باقرار هذه القوانين ولكن المطلوب حاليا اصدار قوانين تحد من جبروت بعض المسئولين «اللي طرق الغترة والعقال وعلم وفهامية ماميش» والذين هم من يتلاعبون ويلتفون على القوانين لمصالح شخصية ، فمن المفروض في حال صدور احكام من المحكمة الادارية تنصف اي مظلوم على مسئوله المتعسف يجب فورا معاقبه هذا المسئول بخصم مبلغ التعويض من راتبه الخاص ويعاقب اداريا لاصدار قرار معيب ويستحسن «يقضبونه الباب» وبذلك سيفكر المسئول الف مرة ومرة قبل ان يتخذ اي قرار ظالم .

واخيرا اللهم وفق مسئولينا من النوع الأول وجعلهم الله ذخرا لنا في وطننا الغالي الكويت وسدد خطاهم فيما هو الصالح للبلد، ورد كيد المسئولين الذين من النوع الثاني في نحرهم وان شاء الله يرون «حوبة المظلوم» فيهم عاجلا وليس اجلا ياقادر يا كريم.

AAAAA

 

 

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

من تحت الطاولة – ليلة القبض على “حبيب”

  ياناس هذي هيئة والا جليب؟ .. الملتزم فيها يعاني واللي يلعب فيها “حبيب”.. فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *