الرئيسية / منظمات زراعية دولية / الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للمياه تحت شعار «الماء والوظائف»

الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للمياه تحت شعار «الماء والوظائف»

1.5 مليار شخص حول العالم يعملون في قطاعات ترتبط بالمياه

waterتحت شعار «الماء والوظائف» احتفلت دول العالم أمس تحت رعاية الأمم المتحدة باليوم العالمي السنوي للمياه الذي صادف 22 مارس.

ويعتبر هذا اليوم، مناسبة لإحداث فارق في حياة سكان العالم الذين يعانون من مشكلات تتصل بالمياه وفرصة للنظر في كيفية إدارة المياه في المستقبل.

واختارت الأمم المتحدة شعار «الماء والوظائف» هو إلقاء الضوء على كيفية تأثير كمية ونوعية المياه على حياة البشر ومعيشتهم وكيف يمكنها إعادة تشكيل أو تغيير المجتمعات والاقتصادات.

وتعمل الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون على وضع التوعية بقضايا المياه والصرف الصحي على رأس أجندتها في القرن 21 وتضمنت فعاليات الاحتفال هذا العام عدة عناوين منها دور القطاع الخاص في تأمين الماء النظيف في ظل قلة الموارد المائية. يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت أعلنتفي القرار 193 / 47 المؤرخ في 22 ديسمبر 1992 – يوم 22 مارس من كل عام بوصفه اليوم الدولي للمياه. وكان أول احتفال بهذا اليوم هو في عام 1993. وبعد مضي 22 عاما، لم يزل العالم يحتفل باليوم العالمي للمياه مسلطا الضوء على قضايا مختلفة. كما دعت الجمعية العامة في ذلك القرار الدول إلى تكريس هذا اليوم لأنشطة ملموسة من قبيل زيادة الوعي عن طريق نشر المواد الوثائقية وتوزيعتها، وتنظيم مؤتمرات بشأن حفظ وتنمية موارد المياه. وفي سياق متصل، أعلن العالم الفترة من 2005 إلى 2015 عقدا للمياه تحت عنوان «الماء من أجل الحياة» وذلك بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى الوفاء بالالتزامات الدولية المعلنة بشأن المياه والقضايا المتصلة بالمياه بحلول عام 2015. وتشمل هذه الالتزامات الأهداف الإنمائية للألفية الرامية إلى خفض نسبة الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب إلى النصف بحلول عام 2015، ووقف الاستغلال غير المستدام للموارد المائية.

المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه دا سيلفا
المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه دا سيلفا

وفي عام 2002 في مؤتمر القمة العالمي بجوهانسبرغ، اعتمد هدفان آخران هما: وضع خطط متكاملة لإدارة الموارد المائية وتحقيق الكفاءة في استخدام المياه بحلول عام 2005، وخفض نسبة السكان الذين لا تتوفر لهم المرافق الصحية الأساسية إلى النصف بحلول عام 2015.

كما بدأت العام الماضي الخطة العشرية لأهداف الألفية الثالثة (2015 – 2025) وتضمنت إيصال المياه عبر الصنابير لما يقرب من ملياري شخص حول العالم يمثلون ربع البشرية لم تكن تصل المياه النقية إليهم لتكفي احتياجاتهم اليومية.

وعلى الصعيد ذاته، كشف تقرير نشر يوم أمس، أن الهند لديها أكبر عدد في العالم من الأشخاص الذين لا يحصلون على مياه نظيفة، حيث يرجع ذلك جزئيا إلى سوء إدارة الموارد المائية، بالإضافة إلى انخفاض مستويات المياه الجوفية.

ومن جانبها، ذكرت منظمة «ووتر إيد» الخيرية الدولية، أن هناك نحو 76 مليون شخص، أو نسبة 5 في المائة من التعداد السكاني في البلاد، يضطرون إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة أو يستخدمون إمدادات مائية غير آمنة للاستهلاك.

وأوضح التقرير أن «الإدارة السيئة لموارد المياه هي المشكلة الكبرى التي تمنع الهند من توفير إمدادات المياه لجميع سكانها. كما أن منسوب المياه الجوفيةالتي توفر 85 في المائة من مياه الشربيتراجع لـ56 في المائة من البلاد».

daily-220316-5ويعني انتشار الفقر على نطاق واسع، أن الهنود الأكثر فقرا يضطرون إلى إنفاق نحو 17 في المائة من رواتبهم في المتوسط، لشراء الكمية الموصي بها من الماء يوميا، وهي 50 لترا، تشمل جميع الاستخدامات التي تتضمن الشرب والغسيل والنظافة. وقد أدت المياه غير الكافية وسيئة الجودة، إلى نزاعات وأعمال عنف في أنحاء مختلفة من الهند. وكانت السلطات في مدينة لاتور التي ضربها الجفاف، حظرت مؤخرا تجمع مجموعات من الناس بالقرب من الآبار أو الخزانات العامة، لمنع وقوع أعمال شغب بين السكان، بحسب ما ذكرته تقارير إخبارية. وأوضح التقرير أن هناك 650 مليون شخص حول العالم لا يحصلون على مياه نظيفة.

وتأتي الصين في المركز الثاني على القائمة بعد الهند، حيث إنها لديها 63 مليون شخص لا يحصلون على مياه آمنة. وتعاني أكثر من 17 دولة عربية من الفقر المائي والمقدر بأن يكون نصيب كل فرد ألف متر مكعب سنويًا، ومن تلك الدول الأردن والعراق ومصر التي يصل نصيب الفرد فيها إلى 650 مترا مكعبا سنويًا في ظل تقديرات بزيادة الفقر المائي بحلول السنوات المقبلة.

ودعت منظمة الأمم المتحدة، في هذه المناسبة، إلى الاستفادة من المعلومات والإجراءات المتخذة في حماية مصادر المياه والحفاظ على نظافتها وعدم إهدارها، من أجل المساهمة في إحداث تغيير يحمي مقدرات الكوكب المائية.

ولفتت إلى أن نصف العاملين في العالم، والذين يقدر عددهم بنحو 1.5 مليار شخص، يعملون في مجالات أو قطاعات ترتبط بالمياه، مشيرة إلى أن كل الأعمال على اختلافها تعتمد بشكل أساسي على المياه، وإلى أن الملايين من الأشخاص يعتمدون على المياه لاكتساب أرزاقهم، ولا توفر لهم حمايات حقوق العمل الأساسية ولا يعترف بهم.

المدير العام لليونسكو ايرينا بوكوفا
المدير العام لليونسكو ايرينا بوكوفا

وشددت المنظمة على ضرورة التعرف على تأثير كمية ونوعية المياه على حياة البشر وسبل عيشهم، وإمكانيات تغيير المجتمعات والاقتصادات لحماية الثروة المائية، لجعلها تكفي سكان الأرض، معتبرة أن المياه هي أكثر من مجرد ضرورة لإرواء العطش أو حماية الصحة، وإنما هي تخلق فرص عمل وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

معنية بالموارد المائية.

و قالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو في رسالة وجهتها بمناسبة اليوم العالمي للمياه، « إن المخاطر المحيطة بنا كبيرة، فالماء عصب الحياة، ولا يمكن تحقيق تنمية تتسم بقدر أكبر من الشمول والاستدامة بدون الماء.واعتبرت أن الماء يحتل مكان الصدارة في خطة التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030. مبرزة أن للخطة الجديدة أهمية المياه في الهدف 6 الخاص بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.ويُعتبر توفير المياه للجميع، بحسب بوكوفا، « عاملاً مهماً أيضاً في تحقيق جميع الأهداف الأخرى الواردة في الخطة، ومنها الهدف المتعلق بتعزيز إمكانية توفير فرص العمل اللائق للجميع، وهذه هي المسألة التي يركّز عليها تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم لعام 2016 ».وقالت إنه لا بدّ من توفير الماء للزراعة والصناعة والنقل وإنتاج الطاقة وتحقيق النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذا الأخير يتيح إيجاد فرص العمل والمحافظة عليها في جميع أرجاء العالم، بيد أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة سيتطلب أكثر من مجرد توفير كميات كافية من المياه كمادة أولية.وذكرت أن نوعية المياه وخدمات الصرف الصحي تظل من العوامل الضرورية للتمكن من توفير سُبل العيش الكريم. ملفتة إلى أن 17٪ من حالات الوفاة المرتبطة بالعمل، التي يبلغ عددها 2.3 مليون حالة سنوياً، إلى الأمراض المعدية ومياه الشرب غير المأمونة.

المصدر : منظمة الامم المتحدة (FAO )

عن Jassim Buftain

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *