الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – شهادات مصيرها الأدراج

خواطر زراعية – شهادات مصيرها الأدراج

المهندس جاسم بوفتينبقلم المهندس الزراعي/جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

عدد 356 يونيو 2015

توفر الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية بخطتها السنوية ميزانية للبعثات الدراسية ليقوم الموظفين باستكمال الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) وهي خطوة ايجابية لتوجيه هذا القطاع المهم على الخطى السليمة من خلال رفع المستوى المهني لموظفي الهيئة، فتنمية الموارد البشرية تعتبر ضرورة قصوى من خلالها تستطيع الهيئة الارتقاء ومواكبة التطور.

ولكن هل هذا هو المفهوم الذي يدور في أذهان بعض مسئولي الهيئة ام ان عملية الابتعاث بالنسبة لهم مجرد حصول الموظفين على الشهادات لرميها بالأدراج او كورقة يفرح بها الموظف بتعليقها على الجدار؟ فهناك من الأمثلة الكثيرة على سوء ادارة بعض المسئولين بتوجيه الكفاءات الى أماكنهم الصحيحة وكأن الهيئة لم تتكبد خسائر مالية لابتعاثهم وتنمية قدراتهم المهنية.

فالحاصل على درجة الدكتوراه والماجستير يبقى في وظفيته القديمة بدون ان يعطى أي فرصة لتطوير العمل من خلال دراسته، او نفيه الى ادارة لا تمت باختصاصه باي صله والنهاية يترك الهيئة ويتجه الى جهة تقدر جهوده وتخسر الهيئة ماديا  ومعنويا لعدم احتضان هذه الكفاءة والاستفادة منها ، وكانهم يريدون ان تصل له رسالة واضحة بان لا يعمل ولا يفكر بالاجتهاد والتطوير، حتى انهم لم يفكرو باعطاءهم الفرصة لشرح اهداف رسالتهم العلمية وكيفيه الاستفادة منها لتنمية الزراعة. فهل الهدف هو حماية الوصوليين والمتمصلحين للبقاء في اماكنهم لاستمرارهم بالتهليل والتطبيل لسياسات الهيئة مهما كان هدفها. 

فلو تم وضع اصحاب الاختصاص والمؤهلات العلمية في أماكنهم الصحيحة لما وصلت الهيئة الى هذا الوضع المزري مع الاسف وجميعنا نرى مايحدث الان باروقة الهيئة من مشاكل ما انزل الله بها من سلطان فاصبحت مهمة الهيئة الدفاع عن نفسها في المحاكم والجهات التشريعية من جهه ومحاولة تبرير سياستها من خلال وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي فكم من قضية خسرتها الهيئة امام خصومها سواء من موظفين او حتى من اناس مستفيدين من اصحاب المزارع والمربين بسبب اصدار قرارات غير مسئولة وعلى خلاف شكلها القانوني وتكبد الهيئة خسائر مالية من خلال دفع التعويضات بدون ان يحاسب أي مسئول.

وكلما اصدرت الهيئة قرارات بتكليف وتدوير وتعيين الوظائف الاشرافية  فانها في الغالب تمتاز بالمزاجية والشخصانية بحيث تكون مدعاة لسخرية موظفي الهيئة بان الوضع لم ولن يتغير.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *