الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – قانون الرعي البائس

خواطر زراعية – قانون الرعي البائس

م. جاسم بوفتينبقلم: المهندس الزراعي جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

عدد 366 ابريل 2016

تدهورت البيئة الكويتية في السنوات الاخيرة تدهورا مخيفا أدت إلى اختفاء الكثير من المجموعات النباتية و الحيوانية حتى أن الكثير من الطيور المهاجرة قد هجرت الكويت بدون رجعه.

أسباب كثيرة أدت إلى هذا التدهور البيئي من قبل الإنسان منها إقامة المخيمات والزحف العمراني والصيد الجائر لحيوانات البيئة والرعي الجائر لنباتات البيئة .

يوجد بالكويت قانون للرعي صدر عام – 1988- اي قبل الغزو العراقي ومستمر حتى الان، هذا القانون البائس قد قسم الكويت إلى قسمين: قسم شرقي محظور الرعي  وقسم غربي مسموح الرعي   ، كمن أخذ خريطة الكويت ووضع عليها المسطرة وبالقلم شطرها شطريين من العبدلي إلى الوفرة  وبذلك أصدر قانون عقيم.

يتضح أن من شرع هذا القانون ليس ذو اختصاص بالزراعة ولا بالبيئة فلم يضع بالاعتبار أساسيات المراعي من الحمولة الرعويه والوحدة الحيوانية  واستراحة المرعى.

فالحمولة الرعوية هي اكبر عدد من الحيوانات التي يمكنها ان ترعى مساحة من ارض المرعى لفترة محدودة من الزمن دون ان تحدث تدهورا في كمية او نوعية الكلأ او تدهورا في التربة . ومساحة المرعى لكل وحدة حيوانية (455 كجم تستهلك 273 كجم علف شهرياً) تحسب خلال فترة الرعي . والوحدة الحيوانية ويقصد بها ما يعادل بقرة وزنها 450كجم او خمسة رؤوس من الغنم او الماعز و ما يعادل 1.4من الابل.

هذه القياسات من ضروريات المراعي لكن مع الاسف نرى أن اهتمام المشرع كان اداريا فقط وهو بفرض غرامه مالية مضحكه  تبلغ من 75 إلى 100 دينار لمن يخالف ويدخل اغنامه الى المنطقة الشرقية المحظورة مع مصادرة رأس واحد من الأغنام على ذمة المخالفة.

هل من المعقول أن يستمر قانون حيوي مثل هذا القانون 28 سنة بدون تغيير وبدون أي اعتبار للبيئة الكويتية المرحومة!!

أين أصحاب القرار ؟

 

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *