الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – دعم الاعلاف ومسمار جحا

خواطر زراعية – دعم الاعلاف ومسمار جحا

المهندس جاسم بوفتينبقلم المهندس الزراعي جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

عدد 358  اغسطس 2015

تهتم الدولة ممثلة في الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية في تنمية القطاعات الإنتاجية وتطورها عن طريق دعمها المباشر وغير المباشر ، وللدعم هدفان أساسيان وهما مساعدة المزارعين وتشجيعهم من جهة و ثبات اسعار المواد الزراعية لمصلحة المستهلك وهو المواطن العادي من جهة اخرى. لكن هل تم تحقق هذان الهدفان؟؟!!

اغلب مبالغ الدعم تذهب الى غير مستحقيها فلا يوجد مراقبة وتنظيم لمستحقى الدعم، فعلى سبيل المثال فان اكثر من 50% من ميزانية الدعم تذهب الى دعم الأعلاف الحيوانية والتي تصب اغلبها لدعم الشعير لمربين الاغنام الهواة ففي اخر إحصائية وصل عدد الاغنام والماعز بدولة الكويت بحوالي مليون و700 الف رأس محلي!!!  ففي موسم واحد لابد ان يزيد هذا العدد الى الضعف تقريبا بسبب المواليد، فبهذا العدد الهائل من الاغنام والماعز نستطيع التوقف عن استيراد الاغنام الاسترالية التى تجلبها شركة المواشي او على الاقل تنخفض قيمة الرأس بالاسواق ، فهل هذه الاعداد المذكورة صحيحة او وهمية؟.

عندما كنت مراقبا لخدمات الثروة الحيوانية في سنة 2008وصلت قيمة دعم الاعلاف الى 32 مليون وهو اكبر مبلغ تم صرفه ودائما تضع الهيئة غضبها على شركة المطاحن الكويتية التي زادت اسعار الشعير الى الضعف ولا يوجد مجال للتفاوض معها لانها من سياسات الشركة، ولا تستطيع الهيئة الاستغناء عنها بسبب عدم وجود بديل اخر لتوريد الاعلاف غير هذه الشركة، في النهاية ترضخ الهيئة لمطالب شركة المطاحن مستسلمه وتكون بمفردها امام مطالب وزارة المالية التي تطلب مبررا لهذه الزيادة المالية الضخمة وايضا تكون بمفردها اما تهديدات ديوان المحاسبة لوضع ألية واضحه لمراقبة الدعم والا يلغى الدعم.

عندها لاحظت من خلال الإحصائيات ان مربين الأغنام بتزايد مستمر، ومن خلال التمعن بآلية الدعم والشكاوي وجدت الكثيرين يقومون باصدار شهادة التحصين ويضمنون بطاقة العلف للدخول بملف توزيع الجواخير وبعدها يتصرفون بأغنامهم عن طريق البيع والذبح وبذلك يستفيدون من مبالغ شهرية من الدعم لمدة سنة كاملة بدون أي مراقبة من الهيئة. فقدمت تقرير بضرورة عمل رقابة لتنظيم لدعم الاعلاف بحيث يتم تشكيل فرق للكشف والتفتيش على مواقع المربين بحساب عدد الاغنام لكل بطاقة علف وإصدار عقوبات تدريجية  لمن لا يملك حيوانات، وبهذه الطريقه ستوفر الهيئة مبالغ مالية من فائض الدعم ومن فائض طلبات الجواخير واعطاء الدعم لم يستحقه، لكن الموضوع لم يرى النور من الادارة العليا لعدم حرصهم على اموال الدولة.

وبالنهاية تتمسك الهيئة بمسمار جحا  كل نهاية سنة مالية بان شركة المطاحن زادت اسعار الشعير والدعم سوف يتأخر او نفذت الميزانية.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *