الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – الديج والديايه والنعييه

خواطر زراعية – الديج والديايه والنعييه

المهندس جاسم بوفتينبقلم المهندس الزراعي جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

عدد 293 فبراير 2010

دراسة سلوك حيوانات المزرعة كان له الاثر الكبير في استئناسها والاستفادة منها ، وقد قام الكثير من العلماء بملاحظة هذه الحيوانات على مر الايام والسنين وذلك بالجلوس قربهم بدون حركه لكي يتم ملاحظة سلوكها وتسجيلها ، ومن سلوك الحيوان نجد ظاهرة القيادة والسيادة ولهما دورهام في التنظيم الاجتماعي للحيوان ، وتكون القيادة في معظم التنظيمات الاجتماعية للذكور ، اما في قطيع الأغنام تكون القيادة للاناث ( النعاج ) وتكون للأكبر سنا والاكثر انجابا وان الانتظام في المجتمع عند الأغنام مرتبط بالرضاعة ، وإذا لم يكن هناك ارضاع فليس هناك احتمال للانتظام في المجتمع .فقيادة الأم للحملان الصغار تعتمد على المكافأة بالارضاع وتوفير الأمان والحماية ، ونظرا لان الاغنام حيوانات جماعية فنادراً مانرى فردا متخلفا عن القطيع  فبمجرد ان ينتبه الفرد نراه يركض مسرعا ليدخل في وسط القطيع ، والسيادة لها دور كبير في سلوك الاقتتال والعراك في كثير من الحيوانات وخاصة الطيور وغالبا تكون السيادة على القطيع أو الاناث أو الغذاء واي تدخل يثير معارك طاحنة تنتهي بهزيمة أحد الأطراف واستسلامه استسلاما كاملا .

وهنا نأتي الى تقسيمة ظريفة وهي تقسيمه الديوك ، حيث لاحظ العلماء ان الديوك تنقسم الى خمسة انواع ، النوع الاول هو الزعيم الذي لا يهزم وله نصيب الاكبر من الدجاجات وهو منفوش الريش ، مرفوع الرأس ، يمشي بكبرياء وعظمه ( كما يقول كتاب الزعفراني في مسرحية على هامان يافرعون )، وعندما يمشي فان باقي الديوك تهابه ، اما النوع الثاني فهو القائد وهي ديوك كانت لها معارك مع الديك الزعيم وانتهت بالخسارة وهذه الديوك لها دجاجات خاصة ( طبعا اقل من دجاجات الديك الزعيم ) ، ويعطى الديك الزعيم نوع من الاحترام لهذه الديوك ودجاجاتها لانه يعرف قوتهم لانه يعرف ان يوم من الايام قد يتمكن احدهم من هزمه واخذ الزعامة والدجاجات ، النوع الثالث وهي الديوك المتوسطة وهي ديوك لا تقوى على المعارك ودائما تجتنب أي ديكه اقوى منها وله دجاجات قليلة تكون منبوذه من القطيع ، اما النوع الرابع فهو الديك الانتهازي ويتميز بانه سريع وله سيقان رشيقة وطويله، حيث يترقب دجاجات القطيع الشاردة ويثب عليها ويفعل فعلته ويهرب قبل ان يراه باقي الديوك ، ولانراه يتقاتل مع الديوك نظرا لسرعته بالهرب والنحشة ، ويتمنى أي ديك ان يصطاده ويغسل شراعه ، اما النوع الخامس فهو الديك الضعيف فهو هزيل ذو ريش غير مرتب وذلك لاختباءه بين وتحت الصناديق وذلك خوفا من الديوك ومع الاسف يختبئ كذلك من الدجاجات التي تضربه كلما رأته ( ما ادري ليش !! ).

ليس الديوك فقط لها تقسيمتها الخاصة بل الدجاج كذلك ، فقد لاحظ العلماء أن دجاجة واحدة في كل حظيرة تقوم بدور الطاغية فهي دائمة النقر للدجاجات الأخرى تبعدهن عن طريقها دون محاولة من هذه الدجاجات مجرد الرد على الدجاجة الطاغية فاذا كانت لدينا ثلاث دجاجات تعيش معا هي أ،ب،ج فان الدجاجة أ تنقر الدجاجتين ب ،ج ولاتستطيع أن ترد هاتان الدجاجتان الاعتداء عليهما بينما تنقر الدجاجة ب الدجاجة ج التي لا تستطيع أن ترد عن نفسها العدوان اي انها تخضع لهما كما تخضع الدجاجة ب للدجاجة أ ، اي أن هناك ترتيبا بين الدجاجات الثلاث تعرفه كل منهما وتلتزم به ، وسيادة دجاجة على الأخرى مثلا تعتمد على عقاب الدجاجة إذا ما حاولت الخروج على مقتضيات هذه السيادة .

 

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *