الرئيسية / الاقسام العلمية / حيواني / النعام أسس التربية والتغذية

النعام أسس التربية والتغذية

د. مصطفى محمودإعداد :  د/ مصطفي محمود

 

 

 

بدأت فكرة تربية النعام منذ القدم إلي عهد الإمبراطورية المصرية القديمة وكذلك الأشورية كطيور زينة ولكن في عام 1875 بدأت صناعة تربية النعام في جنوب أفريقيا تزدهر من أجل أنتاج اللحوم والجلود والريش.

إن طيور النعام من الطيور الكبيرة التي لا تطير وتعيش في المناطق المفتوحة والقاحلة ذات المناخ الجاف وقليلة الغطاء النباتي في قارة أفريقيا. ويطلق العرب علي النعام الطائر الجمل نظرا لتشابه الاثنين في الكثير من الخصائص التشريحية والفسيولوجية.

وهناك ثلاثة أنواع من النعام يمتاز فيهم النعام أسود الرقبة بأرجل قصيرة وإنتاجية عالية من البيض واللحم ويمكن ترويض هذا الطائر نظرا لسلوكه الهادئ مقارنة بالأنواع  الاخري ذات المنشأ البري. ويصل وزن البالغ فيه عند عمر 3 سنوات إلي حوالي 100 كجم وتضع الانثي الواحدة في موسم التكاثر من 50 إلي 70 بيضة في العام وتستمر إنتاجية الانثي حني 30 عام.

النعام الافريقي

المربي المبتدئ:

يستطيع المربي المبتدئ أن يبدأ بعدد صغير من النعام البالغ في حدود 10 أفراد بنسبة 1:1 حني يتأكد من قدرة الذكور علي الإخصاب ويفضل أن يفصل كل زوج من النعام في حظيرة منفصلة لمنع العراك بين الذكور أثناء التزاوج ويمكن تمييز الذكور النشطة بلون الجلد الأحمر حول العين والرقبة والأرجل ولزيادة نسبة الخصوبة يفضل أن يكون عمر الطيور حوالي 5 سنوات وتقل هذه النسبة عند عمر يتجاوز العشرين عاما. ويمكن إقامة المزرعة في أي منطقة رملية حيث يستطيع النعام المعيشة في الأراضي الرملية وتحت الظروف المناخية الجافة ويمكن تسوير المزرعة من الخارج بدعائم خشبية مشدود عليها أسلاكا أفقية بارتفاع 170 سم عن سطح الأرض أو بشبك استيل مغزول حسب حاجة المربي.

يحتاج زوج من النعام إلي مساحة من الأرض تساوي 1/3 فدان وتزيد المساحة 1/3 فدان لكل فرد زيادة في القطيع وهذه المساحة تتناسب مع سلوكيات الطائر الذي يحتاج إلي أماكن واسعة تساعده علي الركض.

النعام الافريقي

جمع البيض وتحضينه:

يفضل جمع البيض من العش بشكل مستمر مرتين في اليوم صباحا ومساءا مع استبعاد البيض المشروخ أو المكسور أو الغير منتظم الشكل أو قليل الكثافة ويمكن غسل وتطهير البيض بعد جمعه بمحلول مطهر مثل الفيركون أس بتركيز 5 جم لكل لتر ماء للغسيل أو 10 جم لكل لتر للرش. ومن الضروري استبعاد البيض غير المخصب بعد تسليط إضاءة قوية عليه لتحديد وجود بقعة من الدم من عدمه داخل البيضة.

ولزيادة التأكد من تعقيم البيض يمكن تعفيره داخل غرفة محكمة الغلق لمدة 20 دقيقة باستخدام محلول 40% فورمالدهيد ( 80 جم بوتاسيوم برمنجنات + 130 مل فورمالين) بعدها يمكن تخزين البيض لمدة لا تزيد عن أسبوع في غرفة لا تزيد درجة الحرارة فيها عن 27 درجة مئوية والرطوبة عن 70% حني موعد التحضين.

يحضن البيض عند درجة حرارة 35 درجة مئوية ونسبة رطوبة تتراوح من 20 إلي 40% ولابد من تقليب البيض بشكل مستمر حني أسبوع قبل الفقس ويحتاج البيض إلي 42 يوم وهي فترة الحضانة حني يفقس.

 

التغذية:

يتغذي النعام في الطبيعة علي الحشائش الخضراء والحبوب والنباتات الغضة والحشرات كمصدر للبروتين الحيواني ويقضي حوالي 70% من نشاطه اليومي في التغذية ويتميز النعام بكفاءة تحويلية عالية للمكونات الغذائية والتي تكون في أعلي مستوياتها خلال السبعة شهور الأولي من العمر حيث يكون معدل النمو اليومي حوالي 300 جم تزيد إلي 5 كجم أسبوعيا عند الشهر الخامس من العمر ثم تقل هذه الكفاءة بعد عشرة شهور من العمر.

النعام الافريقي

تعتبر الثلاثة شهور الأولي من عمر النعام هي أكثر الفترات الحرجة في حياته حيث تسجل فيها أعلي معدلات النفوق بسبب حساسية الطائر للظروف المناخية المحيطة وضعف المناعة مما يحتاج إلي رعاية خاصة خلال هذه الفترة مع مراقبة تغذيته بدقة. يمر النعام بعدد من المراحل العمرية المختلفة والتي يحتاج فيها إلي علائق غذائية تتناسب مع كل مرحلة. فعلي سبيل المثال يحتاج صغار النعام من عمر يوم إلي عمر 14 أسبوع إلي عليقه عالية البروتين تسمي بادئ تتراوح نسبة البروتين فيها من 17 إلي 20% بمعدل من 1 إلي 3% من وزنه ثم تقدم له عليقه نامي من عمر 14 أسبوع إلي 40 أسبوع تتراوح نسبة البروتين فيها من 15 إلي 17% وعند عمر 40 أسبوع حني مرحلة الذبح يتغذي النعام علي عليقه حافظة تتراوح نسبة البروتين فيها من 12 إلي 14%. وتعتبر المواد الغذائية ذات الألياف العالية هي المصدر الأساسي في التغذية وعلي ذلك يفضل أن يكون 60% من مركبات العليقة من ألجت الأخضر حيث أن اللون الأخضر يرفع من شهية الطائر, و15% من الفواكه والبقوليات كمصدر للألياف والبروتين النباتي ، و4- 5% حشرات أو بيض كمصدر للبروتين الحيواني ، و20% حبوب كالذرة أو الشعير كمصدر للطاقة بالإضافة إلي 1/2% ملح طعام ومصدر للكالسيوم مثل أحادي فوسفات الكالسيوم أو الجير خاصة للصغار أو الأمهات أثناء وضع البيض وأيضا يفضل إضافة الفيتامينات في الماء ، كما يجب وضع الحصى الصغير داخل الحظيرة ليلتقطه الطائر ليساعده في طحن و هضم الطعام ، كما يمكن إضافة المولاس لتحسين الاستساغة.

إن نجاح أي مشروع لتربية النعام يعتمد في الأساس علي التخطيط السليم القائم علي تحديد الأهداف ودراسة الجدوى الاقتصادية من المشروع بحساب التكليف والإرباح وفرص التسويق ثم باختيار الأفراد الناتجة من مصادر جيدة معروفة بإنتاجيتها العالية والمحصنة ضد الأمراض ثم بالرعاية والتربية السليمة علي أسس علمية وخبرة مكتسبة.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

أمراض النقص الغذائي التي تصيب الدواجن

أمراض النقص الغذائي Nutritional Deficiency Diseases من الأهمية بمكان التحكم في طرق الرعاية الجيدة والتغذية السليمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *