الرئيسية / الاقسام العلمية / بيئة / «مها ابو عدس» على وشك الاندثار

«مها ابو عدس» على وشك الاندثار

بوعدس1

بات نوع من الظباء المنتشرة في المناطق الصحراوية على مشارف الاندثار بسبب تقلص موطنها الطبيعي والصيد غير القانوني على ما افاد الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

واظهر التعداد الاخير الذي اجري في النيجر وهي الموطن الاساسي لهذه الظباء المعروفة باسم مها ابو عدس من خلال عمليات مراقبة جوية وعلى الارض انه لم يبق منها الا ثلاثة.

وقال السندرو بادالوتي منسق برنامج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المكلف تمويل تحركات لحماية الانواع المهددة جدا، «الوضع ميؤوس منه».

واوضح لوكالة فرانس برس «في ظل الظروف الراهنة هذا النوع محكوم عليه بالاندثار من الطبيعة».

ويفيد خبراء انه حتى لو كان عدد مها ابو عدس يصل الى 15 او عشرين حيوانا، لن يسمح هذا الامر بضمان استمرارية هذا النوع بسبب غياب التنوع الجيني الكافي.

وكان تعداد سابق اجري العام 2010 اشار الى وجود 200 من هذه الظباء في البرية.

كذلك، ادى توسع التنقيب عن النفط في الصحراء الى تقليص كبير في المساحات المتاحة لهذه الحيوانات.

يضاف الى ذلك ان الحراس المكلفين حماية المنشآت النفطية يقومون بصيد هذه الحيوانات بطريقة غير شرعية.

وتعتمد حدائق حيوانات في الولايات المتحدة واليابان واستراليا خصوصا، برامج تكاثر لمها ابو عدس.

وثمة برنامج كبير ايضا في محمية مغربية جنوب اغادير تضم حوالى 200 من هذه الحيوانات .

Copy of addax-AAتعريف مها ابو عدس

مها أبو عدس، والذي يُعرف أيضا باللغة العربية بمجرد أبو عدس وأحيانا بالبقر الوحشي والظبي اللولبي القرون هو أحد أنواع الظباء الصحراوية المهددة بالانقراض والذي يعيش في بضعة مناطق معزولة في الصحراء الكبرى حاليّا وبعض محميات الطرائد الخاصة في الولايات المتحدة وبعض أنحاء أوروبا. يُعتقد أن هذا النوع من الحيوانات كان يتواجد في جنوب فلسطين منذ آلاف السنين، فقد ورد ذكر في التوراة لاسم عبري لأحد الحيوانات التي استوطنت فلسطين وتُرجم هذا الاسم على أنه أبو عدس. هذه الحيوانات قريبة من مختلف أنواع المها، إلا أنها تختلف عنها من جهة امتلاكها لأسنان مربعة شبيهة بأسنان الماشية، وافتقادها للغدد المفرزة للمسك على وجنتيها.

حيوان مألوف

يعتبر أبو عدس من الحيوانات المألوفة في الأسر على الرغم من ندرته في ميوله الطبيعي، حيث يتم إكثاره في المزارع الخاصة بتربية الطرائد لصيده بالإضافة لحدائق الحيوانات. هناك أقل من 500 رأس باق من هذه الحيوانات في البريّة، وأقل من 860 في الأسر. ويجدر بالذكر أن اسم مها أبو عدس في الإنكليزية يبلغ ارتفاع أبو عدس حوالي المتر عند الكتفين ويزن ما بين 60 و 120 كيلوغراما.

  • يكون لون هذه الظباء أبيض على معظم الجسد عدا الصدر والعنق والرأس التي تكون بنيّة بمعظمها عدا بقعة بيضاء صغيرة فوق جسر الأنف وحول الفم، ويتغير لون شعر هذه الحيوانات بتغيّر الفصول حيث تكون بيضاء في الصيف بنية في الشتاء. تمتلك هذه المها علامات بنية أو سوداء على رأسها تتخذ شكل “X” فوق أنفها،
  • كما تمتلك لحية هزيلة وخيشومين حمراوين، بالإضافة لشعر أسود يبرز من بين القرون ويُشكل لبدة خفيفة حول العنق. يمتلك كلا الجنسين قرونا ملتوية يصل طولها في الإناث 80 سنتيمترا و 120 سنتيمترا في الذكور، ولها أيضا حوافر عريضة مبطنة بما يشبه الخف ليساعدها على المشي فوق الرمال الناعمة. وذيلها قصير ينتهي بخصلة شعر.

بوعدس3السلوك

تعيش مها أبو عدس في المناطق الصحراوية حيث تتغذى على الأعشاب وأوراق أي صنف من الشجيرات والآجام التي تجدها، وهي لا تشرب الماء في العادة بل تحصل على كل العصارات التي تحتاجها من النبات الذي تأكله. وهذا الصنف من الظباء ليلي النشاط وتبقى خاملة خلال النهار لتحافظ على نشاطها ولتتفادى ارتفاع حرارة جسدها. تتكون قطعان أبو عدس من أفراد من الذكور والإناث، ويتراوح عدد أفراد القطيع من رأسين إلى 20 رأسا على الرغم من أن الأعداد كانت أغزر في الأزمنة السابقة. ويجول القطيع لمسافات شاسعة بحثا عن مصادر للطعام، ولهذه القطعان نظام اجتماعي تراتبي بحسب السن على ما يُعتقد حيث يقود القطيع الذكر الأكبر سنا،

– والذي يتزاوج مع جميع الإناث. يولد صغير واحد عادةً ويُفطم بشكل كامل عندما يبلغ الشهر من العمر. يمكن لمها أبو عدس أن يُعمّر حتى 25 سنة في الأسر.

بوعدس1

الانتشار

قطيع من مها أبو عدس في المحمية  ضمن الحيوانات المنتشرة، منذ آلاف السنين، عبر شمال أفريقيا بكامله، وصولا إلى بعض أنحاء شبه الجزيرة العربية وفلسطين.

  • تُظهر ببعض الرسومات في المقابر المصرية القديمة أن هذه الحيوانات أحتفظ بها كمواش مستأنسة قرابة العام 2500 ق.م. وحتى ما يُقارب مئة سنة كانت هذه الحيوانات لا تزال منتشرة بشكل واسع من الجزائر وصولا إلى السودان، ولكن أعدادها تراجعت وانحصرت في مناطق محددة لأسباب مختلفة. ومن هذه الأسباب تدمير المسكن لغرض إقامة مشاريع تنموية، والصيد المكثّف بغية الحصول على قرونها وجلدها. ومما ساعد على انخفاض أعدادها بهذه الوتيرة أنها ظباء بطيئة الحركة مقارنة بالأنواع الأخرى، ويُعرف عنها أنها تُنهك نفسها بالعدو حتى الموت، مما جعلها طريدة سهلة المنال للصيادين المزودين بالأحصنة أو السيارات.

بوعدس

المحافظة عليها

يتم إكثار أبو عدس في العديد من حدائق الحيوانات والمنتزهات القومية والمحميات حول العالم، ومن هذه المحميات محمية التي تقوم بتربية هذه الحيوانات وتزويجها في الأسر تمهيدا لإطلاق ممكن في المستقبل في صحراء النقب جنوبي فلسطين، على الرغم من أن هذه المنطقة قد تكون خارج النطاق الطبيعي لموطن هذا النوع. ومن أكبر برامج الإكثار في الأسر لمها أبو عدس هي تلك التي تتم في حديقة حيوانات هانوفر في ألمانيا، حيث تتم تربية هذه الحيوانات هناك ومن ثم إرسال بعض المجموعات منها إلى المغرب وتونس حيث يتم إبقائها في مناطق مسيجة كي يصار إلى إطلاقها في المستقبل إلى البريّة.

 

وكاله الانباء الفرنسية – فرانس بريس (أ-ف-ب)

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

الميكوريزا وأهميتها للزراعة والتحريج في صحراء الكويت

اعداد الدكتور هاني الزلزلة اخصائي علم النبات نظراً لموقع الكويت ضمن نطاق المناطق الجافة، فإن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *