الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – ملكة جمال تشيكيتا

خواطر زراعية – ملكة جمال تشيكيتا

المهندس جاسم بوفتينبقلم المهندس الزراعي/ جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

 

 

 

يتباهى المزارعين والشركات الزراعية بعرض منتجاتهم المتميزه التي اخذت منهم مجهود السنين ليصنفونها بالملكات اسوة بملكات جمال العالم من النساء، فلدينا ملكة جمال الابقار، وملكة جمال الاغنام،  ووصل الامر الى الثمار ومنها ملكة جمال الموز.

ففي عام 1987 احتفلت شركة تشيكيتا باختيار اجمل النساء لتضع على رئسها قبعة من الفواكه وتنصيبها ملكة جمال تشيكيتا باحتفال ضخم لتكون صورة الملكة شعار للشركة.

هذه الشركة لها قصة مثيرة على مدار قرن من الزمان، فقد كان الموز فاكهة آسيوية المنشأ انتقلت الى العالم الجديد ايام الهجرة مع غيرها من الثمار الى قارة امريكا الجنوبية حيث زرعت بمكان خصب يماثل مناخها الاستوائي، حيث ازدهرت زراعتها بمدة قصيرة. تغير حال المنطقة عندما زار الامريكي الكابتن بيكر جامايكا عام 1870 واشترى 160 عثق من الموز وباعها في مدينة جيرسي بربحية ممتازة حيث عشق الامريكيون هذه الفاكهة.  فشارك شقيقه لتشكيل شركة صغيرة، بعدها انضم اليهم 8 شركاء ليدشنو شركة الفواكه المتحدة سنة 1899 واصبح اسمها الحالي تشيكيتا براندز الدولية  Chiquita Brands International.

تعمل تشيكيتا  في 70 دولة ولديها حوالي 20000 شخصا. وتبيع الشركة ما يقارب المليار دولار من المبيعات السنوية 40 % في الولايات المتحدة.

في عام 1903، تم إدراجها في بورصة نيويورك وهي أول شركة استخدمت التبريد أثناء النقل في البحر المفتوح، وبحلول عام 1930، وصل أسطول الشركة إلى 95 سفينة، وفي عام 2002 تعرضت الشركة للإفلاس وبعدها قامت من جديد.

سيطرت تشيكيتا على أراض شاسعة بساحل البحر الكاريبي، طبعا بمساعدة الحكومة الامريكية للهيمنة على تجارة الموز الدولية، والحفاظ على احتكار فعلي في بعض الدول ، الذي أطلق عليهم جمهوريات الموز، مثل كوستاريكا وهندوراس وغواتيمالا. وكان استغلال الولايات المتحدة الامريكية واضحا لهذه الدول بسبب القوة والديون خاصة عندما نتطرق الى واقعة )مذبحة الموز( سنة 1928 لاضراب عمال تشيكيتا في كولومبيا بسبب ظروف العمل المجحفة، فهددت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل عسكريا إذا لم تتحرك الحكومة الكولومبية لحماية مصالحها من الموز وقد تعاملت الحكومة الكولومبية بوحشية مع الاضراب حيث توفي حوالي 2000 عامل.

يحتل الموز مركزاً كبيراً في التجارة العالمية حيث يؤدى دوراً هاماً في اقتصاد كثير من الدول ويتميز عن باقى الفاكهة الأخرى بإمكانية توافره بالأسواق طوال العام بالإضافة الى قابلية ثماره للنقل والتداول والتخزين.

والجدير بالذكر ان شركات الموز تقوم بلصق شعارها باليد على الموز لتجنب الكدمات الى يومنا هذا.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *