الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – قزل آلا الإيرانية وسوبريم التركية

خواطر زراعية – قزل آلا الإيرانية وسوبريم التركية

بقلم المهندس الزراعي جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

انخفض المخزون السمكي العالمي بشكل مخيف خلال السنوات السابقة، حتى تبقى حوالي اقل من ثلث الكمية المسجلة، وذلك بسبب زيادة عدد السكان من جهة وعدم الجدية في تنفيذ القانون من جهة أخرى.

في الكويت أصابها ما أصاب العالم من تدني المخزون السمكي، وأصبحت أسعار الأسماك خيالية وكثير من الأسر ليس بمقدورها شراء الأسماك الجيدة، واتجهوا الى اسماك الدرجة الثانية الأقل جودة.

استطاعت بعض دول الشرق الأوسط  تدارك هذه المشكلة فاتجهت بقوة الى الاستزراع السمكي لسد الاحتياجات الغذائية من الأسماك، لذا يتم استزراع أفضل أنواع الأسماك استساغة لدى المواطنين لضمان الجودة وسرعة التسويق. فقد غزت سمكة التيلابيا (البلطي) مشاريع الاستزراع السمكي لسهولة استزراعها، وبعد نجاح تقنية الاستزراع السمكي تم إدخال اسماك عالمية ذات جوده واستساغة عالية مثل السلمون والكارب.

في جمهورية إيران الإسلامية أدخلت تقنية الاستزراع السمكي عام 1959 بشكل بسيط وزادت بالسبعينات، وبعد الحرب الإيرانية العراقية دخلت ايران ضمن الدول المتقدمة في الاستزراع السمكي حيث أدخلت سمكة السلمون المرقط (تراوت قوس قزح + السلمون المرقط  البني) المسمى بالفارسية (قزل آلا)، وتم استغلال الكثير من البحيرات والأنهار الباردة لتواكب طبيعة هذه السمكة التى أصبحت السمكة رقم واحد في ايران لرخص ثمنها ولجودتها. فوصل إنتاج (ماهي قزل آلا)  في عام 2011 الى حوالي 106 ألف طن مقسمة على 1607 مزرعة سمكية اغلبها مزارع لإفراد.

كذلك بدأت الجمهورية التركية بإدخال تقنية الاستزراع السمكي بالسبعينات حيث أدخلت تراوت قوس قزح والكارب. ثم تطور الاستزراع بإدخال الدنيس المسمى محليا (سوبريم) والقاروص الأوروبي (سيباس) في منتصف الثمانينات بشكل بسيط. وخلال التسعينيات زاد إنتاج هذه الأنواع الثلاثة بسرعة، حيث وصل الإنتاج إلى 80 ألف طن في عام 2003 مقسمة على عدد 1659 مزرعة، نسبة سمكة تراوت قوس قزح وحدها تصل الى أكثر من  50 % من الإنتاج.

خلال الأعوام السابقة لاحظنا دخول الأسماك التركية الى السوق الكويتي والبداية بأسماك  السيباس، حيث أصبح لها شعبية واسعة في الكويت، وهي من الأسماك التركية متوسطة الجودة، بعدها دخلت سمكة السوبريم وهي من نفس عائلة الشعوم الكويتية لكنها تعيش في البحر المتوسط، وتعتبر أفضل من سابقتها ولدى الكويت تجارب في إنتاج هذه السمكة.

وأخيرا نتمنى دخول أنواع السلمون المرقط  ذات الجودة الى السوق الكويتي سواء من ايران او تركيا، لكي تساعد في تقليل الضغط على مخزون الأسماك الكويتية خاصة ان الكويتيين أصحاب مزاج عالي بأكل السمك ويستاهلون الطيب.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *