الرئيسية / الاقسام العلمية / حيواني / طـــرق ذبـــح الأغـنــام

طـــرق ذبـــح الأغـنــام

تأليف الدكتور محمد أحمد أبوهيف

تحتل لحوم الأغنام في أغلبية دول الشرق الأوسط الدرجة الأولى للتفضيل بين لحوم الحيوانات الأخرى ويرجع السبب في ذلك إلى استساغة لحومها وطيب مذاقها وإلى سهولة ذبحها وتداولها. وقد أثبتت بعض الدراسات أن سهولة ذبح وتشفية الأغنام في المنزل من العوامل الهامة التي أدت إلى استمرار الطلب عليها كمصدر جيد للحوم الطازجة. فالحمل الحي الذي يزن 45 كجم غالبا ما يعطي ذبيحة طازجة وزنها حوالي 22 كجم وهو وزن ملائم يمكن تقطيعه وحفظه داخل الثلاجات المنزلية بسهولة. ويتوقف الإنتاج المثالي للحوم الحملان على عدة عوامل أساسية هي:

-1 السلالة المتخصصة. وهذه السلالات المتخصصة في إنتاج حملان اللحم تتميز بسرعة النمو ووصولها إلى الوزن الملائم للذبح في عمر مبكر بالإضافة إلى أنها تحمل قطعيات من اللحوم الممتازة بنسبة أكبر عن باقي السلالات الغير متخصصة.

-2 طريقة التغذية: وتعتبر التغذية المتزنة من أهم العوامل التي تساعد في سرعة نمو الحملان، وقد لوحظ أن تغذية الحملان قبل الذبح بحوالي 3 – 4 أسابيع على مركزات وحبوب تكسب لحومها نكهة جيدة Delicate flavor على عكس تغذية الحملان على المواد المالثة والحشائشة.

-3 عمر الحيوان. تنتج الحملان التي تذبح عند أعمار تقل عن العام ذبائح جيدة الخواص وتسمى ذبائحها بذبائح الحملان Lamb caracasses، بينما الأغنام التي  تذبح عند عمر أكبر من العام فتعطي ذبائح تسمى بذبائح الأغنام Mutton وهي جيدة أيضا بشرط مراعاة شروط التجهيز والطهي الملائم.

-4 التجهيز للذبح. من المعروف أن الأغنام المجهدة لا تنزف نزفا كاملا عند ذبحها ويتبقى جزء من دمائها في الذبيحة، وهذا الدم المحتجز في الذبيحة يعمل كبيئية ملائمة لنمو وتكاثر البكتريا مما يؤدي إلى سرعة فساد اللحم وعدم صلاحيته للاستخدام. وقد وجد أن راحة الأغنام قبل الذبح بحوالي 24 ساعة كافية لكي تستعيد الحيوانات حالتها الطبيعية، وبصورة عامة تتفاوت المدة اللازمة لترك الأغنام لتستريح من عناء السفر قبل الذبح بدرجة كبيرة وتتوقف على المناخ وطول مدة ومسافة الانتقال من المزرعة إلى المذبح وطريقة النقل وكيفية الشحن والحالة الصحية العامة للأغنام. وقد اختلف الرأي في كيفية التغلب على مشكلة النقل والتي تبدو هينة ولكنها معقدة خاصة إذا عرفنا وجهات الرأي المتعارضة، فالرأي الأول يعتبر أن استبقاء الأغنام بعد وصولها إلى أحواش المذابح للراحة عامل أساسي وهام ولكن يجب توفير العمالة اللازمة لرعايتها حتى وقت الذبح وادخال هذه التكاليف الإضافية ضمن عملية الإنتاج، والرأي الآخر يُعتبر أن تلك التكاليف الإضافية تقلل من الأرباح بدرجة لا تغطي فارق سعر بيع هذه الذبائح المنتجة من أغنام مجهدة قبل الذبح.

ذبح - اغنام

-5 طريقة الذبح وتداول الذبيحة. يفصل تصويم fasting الأغنام قبل ميعاد الذبح بحوالي 24 ساعة حيث أن ذلك يؤدي إلى سهولة نزع الأحشاء الداخلية ويعطي اللحم مظهراً أفضل، والبعض يعتقد أن التصويم ليس له علاقة بسهولة سلخ الفروة. ويجب توفير مياه الشرب أمام الأغنام إلى وقت الذبح، كما لوحظ أن الفروات المبللة بالماء قد تؤدي إلى تغيير رائحة اللحوم، ولذلك ينصح دائما بذبح الأغنام وسلخها وفرواتها جافة تماما. ويجب تجنب جذب الأغنام من الصوف أو ركلها حيث ان مناطق الكدمات Bruises تكون متوردة بالدم وبالتالي تكون أول المناطق التي ينتشر منها الفساد الرمي للذبيحة. ولإدخال الأغنام إلى حوش المذبح يراعى دائما توخي الهدوء وعدم اثارتها وفي بعض المذابح يتبع نظام قيادة الأغنام وإدخالها خلف أحد اناث الماعز كبيرة السن والمدربة لتلك العملية وتسمى بعنزة يهودا Judas. ولتجنب تصلب عضلات اللحم وضمان الحصول على لحوم طريقة ينصح بتبريد الذبيحة كاملة دون تقطيع ولمدة لا تقل عن 24 ساعة في برادات على درجة حرارة 5مْ وذلك بعد تفريغ أحشائها الداخلية، ويفضل أن تكون الذبيحة معلقة وتسمى هذه العملية بالإنضاج Aging. ومن المعروف أن الذبائح المبردة Chilled carcasses تفقد أثناء الإنضاج حوالي 2 – ٪3 من وزنها الطازج Hot carcasses كنتيجة لتبخر جزء من رطوبة الذبيحة.

 

التجهيز لذبح الأغنام

تفقد الأغنام أثناء الذبح ونزيف الدم Exsanguination حوالي 3 – %5 من وزنها الحي، ولكي يكون ذبح الحيوان سليما يجب توفر عدة شروط أساسية هي:

-1 عدم معاملة الحيوان قبل وأثناء دخوله صالة الذبح بعنف وقسوة.

-2 عدم تعريض الحيوان للإثارة والإجهاد.

-3 أن يتم الذبح بسرعة.

-4 تقليل التلفيات في الذبيحة لأقل درجة ممكنة.

-5 أن يكون الذبح مستوفيا للشروط الصحية ولا يعرض العاملون للمخاطر ويتم طبقا للشريعة الإسلامية.

ذبح - اغنام

الإجراءات الصحية Sanitation

يجب أن تكون الأسقف والجدران والأرضيات خالية تماما من الدم والدهون أو أية قاذورات أخرى. والأجهزة يجب أن تكون نظيفة تماما وخالية من أثة آثار للصدأ أو الأتربة ومراعاة تنظيفها بعد الاستخدام مباشرة. وملابس العمال تكون نظيفة ورؤسهم تكون مغطاة بخوذات قوية لحمايتها من مخاطر تساقط الأشياء عليها وكذلك تغطية الشعر وغسل الأيدي بصورة مستديمة وخاصة بعد العودة من المراحيض وكذلك منع التدخين أو مضغ التبغ. وبالإضافة إلى تلك الإجراءات، هناك عدد من القواعد الضرورية اللازم اتباعها لإنتاج ذبائح نظيفة وهي:

أ- أثناء سلخ الذبيحة Skinning يلاحظ دائما عدم تلويث اللحم بالقرورة التي تسلخ.

ب- أثناء إزالة الأحشاء الداخلية Evisceration يجب تجنب تلويث الذبيحة بهذه المخلفات خاصة الجهاز الهضمي، وكثير من المذابح تفضل ربط المستقيم أولا قبل نزع الأحشاء.

ج- بعد إزالة الأحشاء الداخلية يجب غسل الذبيحة جيدا من الداخل والخارج.

-4 استخدام ماء صالح للشرب Potable Water

يجب أن يكون مصدر الماء المستخدم في المذابح ماء صالح للشرب سواء استخدم في النظافة أو في غسل الذبائح وكذلك نفس الشيء بالنسبة للثلج المستخدم يجب أن يكون مصنوعا من ماء صالح للشرب.

-5 تصريف الفضلات Water disposal

يجب أن يكون المذبح مجهزاً بوسيلة صحية عالية الكفاءة في تصريف مياه المجاري Sewage ومخلفات الذبخ، ويجب أن يكون هذا النظام من الجودة بحيث لا يسمح بتراكم هذه المخلفات لمدد طويلة حيث تتحول إلى مرتع دائم وملائم للقوارض والحشرات.

-6 مقاومة الحشرات والقوارض Pest control

يجب اتخاذ جميع الوسائل لحماية المذابح من هجوم الحشرات والقوارض وذلك باتباع وسائل الوقاية مثل الرش بالمبيدات أو وضع المصايد أو تثبيت الشبك السلكية Screens على المنافذ لمنع دخولها. ويلاحظ استخدام أنواع المبيدات المصرح بها من قبل البلديات أو من الأنواع التي لا تترك آثار ضارة في اللحوم.

-7 إعدم اللحوم Condemned والتخلص من مخلفات المذبح الغير صالحة.

اللحوم التي ثبت عدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي يجب أن تعلم بواسطة أختام خاصة تدل على ذلك وتترك جانبا تحت حراسة ومراقبة إلى أن يتم إعدامها سواء بإضافة مواد كيمائية مثل حمض الكاربوليك أو الفنيك أو حرقها في المحارق. ومن أهم الحالات التي يفضل أو يلزم القانون اعدامها هي:

(1) النعاج الحوامل في الشهر الأخير حيث يكون لحمها غير طبيعي.

(2) الأغنام التي ماتت مخنوقة أو نتيجة نزيف أو صدمة ميكانيكية أو كهربائية.

(3) الأغنام التي أعطيت جرعة من الكيروسين Kersoene لعلاج النفاخ ثم ذبحت خلال 10 – 15 دقيقة من المعاملة حيث يكون طعم ورائحة لحومها متشبع برائحة الكيروسين.

(4) الذبائح المصابة بأمراض حيث يختلف الحكم عليها ويتراوح بين الاعدام الكامل أو الإعدام الجزئي للمنطقة المصابة، ويصرح بمرور باقي الذبيحة بعد تمييزها.

ذبح - اغنام

طرق ذبح الأغنام Methods of Sheep Slaughtering

تعتمد معظم الطرق الشائعة لذبح الأغنام على تدويخ الحيوان Unconscious قبل أن يتم قطع الزور والأوعية الدموية الرئيسية في الرقبة، وذلك لتلافي المشاكل الناجمة عن صعوبة مسك الحيوان. وبالرغم من أن معظم الطرق تستخدم هذا النظام إلا أنها أ}معت على منع استخدام العقاقير والكيماويات المهدئة حيث انها تترك آثارا ضارة في اللحوم. وهناك عدة طرق أخرى أقل انتشارا مثل طريقة الذبح الإسلامي وطريقة الذبح اليهودي حيث تشترك هاتين الطريقتين في ضرورة ذبح الحيوان وهو في كامل وعيه وترفض استخدام طرق أفقاد الوعي Stunning لأسباب دينية وصحية، وفيما يلي شرحا لأهم طرق ذبح الأغنام:

 

أولا: الطرق التجارية للذبح:

والمقصود بها تلك الطرق التي لم تستشقي مصادرها من وثائق دينية أو ممارسات عقائدية إنما تنظمها قواعد وقوانين مدنية. ويحتم القانون في معظم الدول التي تطبق طرق الذبح التجاري تدويخ الحيوان قبل تعريضه للذبح، ولتدويخ الأغنام قبل ذبحها ثلاث طرق مشهورة هي:

-1 مسدس الطلقة المسترجعة Captive bolt pistol

وهو عبارة عن مقبض يدوي يشبه المسدس وله زناد عند جذبه ينطلق من فوهته سيخ من الصلب ذو طرف حاد بسرعة شديدة. وعند استخدام هذه الطريقة يجب حصر الأغنام في ممر متحرك في اتجاه صالة الذبح وبحيث تكون الأغنام محصورة واحدة تلو الأخرى، ويتم وضع فوهة المسدس فوق جبهة الحيوان في مستوى أعلى قليلا من مستوى محجر العين ثم يضغط على الزناد Trigger لينطلق السيخ الصلب إلى داخل عظام الجبهة بسرعة عالية ثم ينجذب مرة أخرى إلى داخل فوهة المسدس محدثا إفقادا لوعي الحيوان. وينطلق السيخ الصلب من ماسورة المسدس تحت تأثير ضغط عالي للهواء ناتج أما من طلقة رصاص كاذبة Blank cartridge أو من مولد آلي الهواء Air. compressor. ومن المعروف أن الأغنام التي تعامل بهذه الطريقة إذا لم يتم ذبحها خلال 3 دقائق فإنها تموت وعندئذ يجب التخلص من جثتها بالحرق.

ذبح - ابقار

-2 التيار الكهربائي المتردد Alternating electric current

يمكن احداث افقاد الوعي عن طريق امرار تيار كهربائي خلال المخ، ويتراوح شدة التيار الكهربائي من 70 فولت ولمدة 1 – 2 ثانية.

وقد أشارت البحوث إلى أن استجابة الأغنام للصدمة الكهربائية تختلف عن استجابة الحيوانات الأخرى، فعند تمرير التيار الكهربائي تنقبض الأرجل الأربع وتغلق الأعين لبضع ثواني ثم تنفرد الأرجل الخلفية وبعد حوالي 10 ثواني يلاحظ ارتخاء العضلات مع حركات مشي وهمية بالأقدام الخلفية وتفتح الأعين ويتجه بؤ بؤ العين إلى أعلى حيث يظهر بياض المقلتين. والجهاز المستخدم في احداث افقاد الوعي بالصدمة الكهربائية عبارة عن مقبض طوله حوالي 30 سم ينتهي بطرفين متباعدين بمسافة 5 – 7 سم ليعطي الجهاز شكل الشوكة، وهذه الأطراف عبارة عن قطبين كهربائيين Electrodes ويد الجهاز يجب أن تكون معزولة جيدا بينما الأقطاب تكون جيدة التوصيل ويلاحظ مراعاة نظافتها باستمرار لضمان سلامة وكفاءة توصيلهما للكهرباء. ويلاحظ أن هذه الطريقة تستخدم نفس التجهيزات اللازمة لصالة الذبح من حيث الممرات الضيقة والأرضيات المتحركة وسيور رفع وتحريك الأغنام المذبوحة إلى داخل صالة التفريغ.

-3 التخدير بواسطة غاز ثاني أكسيد الكربون

يستخدم في بعض المذابح جو يحتوي على %65x من غاز ثاني أكسيد الكربون لتخدير الأغنام قبل ذبحها. ومن المعروف أن غاز ثاني أكسيد الكربون أثقل من الهواء ولهذا السبب تبنى حجرات احتجاز الأغنام تحت مستوى الأرض للانتفاع من هذه الخاصية، وينظم دخول الغاز إلى حجرات الاحتجاز أو غرف التخدير آليا بواسطة صمامات متصلة بأجهزة قياس مستوى الغاز في الهواء وبحيث تفتح تلقائيا في حالة نقص معدل الغاز عن المستوى المطلوب. وتصل الأغنام المراد ذبحها إلى هذه الحجرات أو الغرف وتبقى بها لمدة دقيقة واحدة يمر خلالها الحيوان بحالة من الهياج ومقاومة التنفس يليها فترة ارتخاء للعضلات وهي التي يحبذ ذبح الحيوان أثنائها.

ويلاحظ أن في طريقتي التيار الكهربائي أو التخدير بغاز ثاني أكسيد الكربون يجب أن يتم الذبح بأسرع ما يمكن حتى لا يستعيد الحيوان وعيه ونشاطه مرة أخرى. وبعد عملية إفقاد الوعي يتم تعليق الأغنام من أرجلها الخلفية في سيور متحركة ورؤسها مدلاة إلى أسفل، ثم يتم قطع الزور وترك الحيوان ينزف بالكامل قبل البدأ في إزالة الأحشاء الداخلية.

ذبح - اغنام

ثانيا: طريقة الذبح الإسلامي

الذبح الإسلامي هو إحدى طرق ثلاث لتجهيز الأغنام للأكل وهي الذبح والنحر والعقر. ويعتبر الذبح والنحر طريقتين اختياريتين أما العقر فهو اضطراري. والذبح كما يتعارف عليه عبارة عن جرح قطعي بعرض الرقبة ويستخدم أساسا في الحيوانات والطيور قصيرة الرقبة، أما النحر فيعتبر جرح وخذي للحيوانات طويلة الرقبة مثل الجمل ويتأتي بغرز السكين في اللبة تحت العنق. والعقر فهو للحيوان الشارد ويخشى هربه كالشاة التي شردت وخشيت عليها من الضياع وليس لك حيلة إلا عرقلتها عن الهروب، فإنه في تلك الحالة ذكاتها حيث تصيبها بسلاحك، فإذا أصبتها ونفذ المرمى في جسمها وسال الدم منها ولم تدركها حية فإنها حينئذ من الطيبات. ويشترط في الذبح الإسلامي بكافة طرقه ما يلي:

-1 أهلية الذابح كأن يكون ناضجا جسمانيا وعقلانيا.

-2 البسملة وهي ذكر اسم الله عليها أثناء ذكاتها.

-3 الآلة نافذة أو قاطعة كالسكين الحادة.

ومن الناحية الشرعية اتفق الأئمة على أن اكتمال الذبح هو قطع القصبة الهوائية والمريء وقطع الودجين، ولكن اختلفوا في الشيء المجزيء فقال الأحناف: إن الذبح بين مبدأ الخلق إلى مبدأ الصدر وبحيث يقطع الودجان والقصبة الهوائية والمريء. ويكفي ثلاثة منها غير معنية، وقال المالكية: يعرف الذبح بأنه قطع القصبة الهوائية والودجين من مقدم الرقبة فلو قطع أحد الودجين ولم يقطع الآخر لم تحل الذبيحة، وقال الشافعية: الذبح هو قطع القصبة الهوائية والمريء جميعا. وقال الحنابلة: تتحقق الزكاة الشرعية بقطع القصبة الهوائى والمريء.

وقد اتفق الأئمة على أن أفضل الذبح ما كان من أمام العنق بقطع ما ذكر، واختلفوا فيما إذا ذبحت من القفا. فعند الشافعية قال النووي: فإن ذبحها من القفا عصى بذلك الذبح ولكن حللت الذبيحة، وعند الحنابلة: إن ذبحها من قفاها ساهيا وقطع بذلك المريء والقصبة الهوائية جاز أكلها، وإذا ذبحها من قفاها ساهيا وقطع بذلك المريء والقصبة الهوائية جاز أكلها،وإذا ذبحها عن قفاها متعمدا ففي حلها قولان وأشهرهما الجواز، وعند المالكية: إن ذبحها من القفا لا يحلها ولو استوفى القطع. وتشير قواعد السنة النبوية إلى أن الذبح يجب أن يتم بسرعة وبدون إرهاب مسبق للحيوان، ففي الأغنام يؤدي فزعها إلى ارتفاع إلى ارتفاع ضغط الدم الشرياني من 120 – 145 إلى 260 مم زئبق وهذا الارتفاع مؤقت قصير الأمد وقد يصطحب بزيادة في سرعة ضربات القلب والإسراع من النزف إذا ما تلاها الذبح فورا وبسرعة. ويفضل ذبح الحيوان وهو بكامل وعيه راقدا على جانبه الأيمن ورأسه متجه نحو القبلة، ثم بعد الذبح يمكن رفعه من أرجله الخلفية لتتم عملية إزالة الأحشاء والتجهيز وهو معلق على سيور متحركة لتسهيل العمل داخل المذابح التجارية.

 

ثالثا: طريقة الذبح اليهودي Jewish ritual method

يشترط الذبح اليهودي ذبح الحيوان وهو في كامل وعيه، ويشترط قطع الرقبة بقطع واحد سريع من سكين حادة تقطع كل من الجلد والعضلات والمريء والقصبة الهوائية والشريانين الوجديين Carotids والوريدين الودجيين الخارجيين Jugular veins ويطلقون على هذه الطريقة بطريقة شيخيتا Schechitah والذي يقوم بالذبح يجب أن يكون رجل دين Rabbi أو شوخت Schochet ويعاونه ما يسمى بشومر Shomet الذي يفحص الذبيحة ويضع عليها ختم يصرح لليهود بأكلها يسمى بكوشر Kosher على كل من جانبي الذبيحة. وهناك عدة قواعد للذبح اليهودي حسب الترتيب التالي:

ذبح - اغنام

-1 قطع الرقبة يتم دون توقف أو تراجع للسكين أو ضغط أو تمزيق للعضلات أو ميل ويشترط اتمامه باليد اليمني.

-2 السكين المستخدمة نصلها خالي من أية خدوش وتمرر على قطعة من القطن قبل كل ذبح لفحصها. ويكون طول السكين مرتين عرض الحيوان على الأقل.

-3 يجب أن يصدر عن الحيوان المذبوح حركات قوية وعنيفة حيث انها دليل على مدى صحته.

-4 بعد سلخ الحيوان وفتح فراغ البطن يتم ثقب الحجاب الحاجز ويكشف عن الأحشاء الصدرية ليخضعها للفحص اليدوي المتشدد.

-5 تفرغ الذبيحة من كافة الأوعية الدموية، ولهذا السبب نجد أن الأرباع الأمامية للحيوان أسهل في تفريغ أوعيتها عت الأرباع الخلفية.

– أن تباع اللحوم الكوشر خلال ثلاثة أيام من الذبح وإلا وجب أن تمر بطقوس دينية أخرى أكثر تعقيدا.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

أمراض النقص الغذائي التي تصيب الدواجن

أمراض النقص الغذائي Nutritional Deficiency Diseases من الأهمية بمكان التحكم في طرق الرعاية الجيدة والتغذية السليمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *