الرئيسية / الاقسام العلمية / نباتي / نقل التقانات الحديثة ورفع إنتاجية الحاصلات الزراعية

نقل التقانات الحديثة ورفع إنتاجية الحاصلات الزراعية

دور الإرشاد في توصيل المعلومات الفنية من المعلوم ان التكنولوجيا الزراعية المتوفرة تفتح فرصاً كبيرة لمعالجة كثير من المشاكل الزراعية وتمكن الزراع من تطوير أدائهم والارتفاع بكيفية أداء عملهم الزراعي لرفع الإنتاجية وتحسين نوعية المنتجات الزراعية. لذا كان من الضروري ان يلعب الارشاد الزراعي دوراً أساسياً في نقل المعلومات الفنية عن هذه التكنولوجيا وكيفية تطبيقها والتعامل معها والاستفادة منها.

قد يكون من المناسب ان نبدأ بتعريف هذه التكنولوجيا ثم أهمية نقلها وتوصيلها للزراع ومن ثم دور الإرشاد في توصيل المعلومات الفنية المرتبطة بها والارتفاع بإنتاجية الحاصلات الزراعية.

 

 تعريف التكنولوجيا

عرف الدكتور (نعيم جمعه ، 1983) التكنولوجيا بأنها «المعرفة النسبية بالوسائل المستخدمة لتحقيق أهداف يتوخاها النشاط الإقتصادي ، وأنها معرفة التقنيات المادية بمختلف أنواعها «ونجد في المعجم الحديث لعلم الإجتماع ان (1969 Theodorson) قد عرف التكنولوجيا بأنها ترجمة القوانين العلمية الى آلات وأدوات ومعدات ميكانيكية وأجهزة، ومبتكرات وإجراءات وأساليب من أجل تحقيق غايات ملموسة أو الحصول على حاجات معينة أو التأثير في البيئة من أجل تحقيق أغراض معينة) خلاصة القول أن التكنولوجيا هي ناتج العلم واستخدامه في معالجة مشاكل الحياة بطرق ووسائل تخفف عن الإنسان جهده وتختصر الوقت المطلوب لأداء المهمة وتؤدي لناتج أفضل من إتباع الطرق التقليدية الأخرى. ما يهمنا هنا من أمر التكنولوجيا هي التكنولوجيا الزراعية أو تلك التكنولوجيا التي إذا وظفناها في زراعتنا تحصلنا على ناتج أفضل كماً ونوعاً.

 

لماذا التكنولوجيا؟

قد يقول قائل وربما  عدد لا يستهان به من المزارعين لماذا هذا الجهد وهذا الإصرار لاستعمال التكنولوجيا؟ وهل فعلا يوجد مبرر لبذل المال والجهد لإدخال التكنولوجيا في زراعتنا؟ حتى نستطيع الإجابة على هذا التساؤل فيمكن استعمال معيار واحد كمثال ليوضح حجم المشكلة والحاجة الملحة لاستعمال التكنولوجيا في العمل الزراعي، ذلك المعيار هو حجم الإنتاج الزراعي ومتوسط إنتاجية وحدة الأرض.

محاصيل زراعية

فجوات الإنتاج

لا نحتاج إلى أدلة وبراهين لتوضيح فجوات الإنتاج بين ما يحصل عليه المزارعون من إنتاجية وما تحصلت عليه مراكز البحوث الزراعية بإتباع المتاح من معارف وخبرات وتكنولوجيا. في واقع الأمر إذا أردنا ان ننظر جيداً لإمكانيات الإنتاج وما هو واقع على مجرى الزراعة لوجدنا ان هنالك فجوات عدة في مراحل ومستويات الإنتاج الزراعي في مواقفه المختلفة. هنالك لاشك جهود مبذولة ومحاولات وإجراءات مستمرة لسد هذه الفجوات وللارتفاع بالإنتاج لأقصى ما يمكن.

إذا اختبرنا فجوات الإنتاج نجد أنها تحدث على مختلف المواقع وتختلف في أسبابها وفي طبيعتها وقطعاً تختلف ظروف وإمكانيات المنوط بهم سد تلك الفجوة، ويتطلب سد كل فجوة مجهودات وإمكانيات ذات صلة بطبيعة هذه الفجوة وظروفها المعينة. هذه الفجوات وسدها تمثل العامل الأساسي المبرر لوجود نظم البحث العلمي ونظم نقل التكنولوجيا والمعلومات الى جمهور المزراعين.

دائماً ينظر الفنيون لبعض هذه الفجوات وأظهرها على العموم الفجوة الكبيرة بين انتاج المحاصيل في مزارع جمهور المزارعين وإنتاج نفس المحاصيل لدي مراكز البحوث العلمية. إذا أمعنا النظر وتسألنا أكثر من ذلك وأردنا للبحث العلمي ان يكون مدفوعاً ومتطوراً وحتى نحدد مدى ما وصل عليه العلم هل هو آخر ما تجود به المحاصيل أم أن هنالك إمكانيات أوسع لزيادة الإنتاجية بأكبر مما توصلت إليه البحوث لوجدنا أن هنالك فجوات أخرى هامة. قياس ما توصلت إليه البحوث الزراعية أصبح الآن يرجع فيه إلى ما يسمى بالإنتاج  النظري للمحصول (Theoretical yield) وهو أقصى ما يتصور عقليا ان ينتجه المحصول المعني. سمي بالإنتاج النظري للمحصول لأنه مفترض فقط ويحسب حساباً عقلياً معقداً وهو إنتاج المحصول تحت أفضل الظروف المحتاج إليها من جميع نواحي إحتياجاته ويفترض أن تكون جميع العوامل التي تؤثر على انتاج المحصول متوفرة على أحسن ما يكون الحال ولا يوجد عامل واحد يحد من تحقيق إنتاجه (No strain yield) والعامل الوحيد المتحكم في الإنتاج في هذه الحالة هو كمية ما يحصل عليه المحصول وما يمتصه من طاقة أشعة الشمس في فترة نموه. على هذا الافتراض يحقق المحصول أقصى ما يمكن تخيله من نموه خضري وأقصى ما يتصور من مادة جافة. وبما أن الإنتاج يكون جزءاً من هذا النمو يكون تبعاً لذلك في أعلى ما يمكن تصوره، هذا الإنتاج النظري يمكن حسابه بمعادلات معقدة تعتمد على موقع المكان من الكرة الأرضية وارتفاعه عن سطح البحر ومدة نموه من الزراعة حتى الحصاد وقراءات الأحوال الجوية خلال تلك الفترة وعموماً هو ممارسة عقلية. هذا الإنتاج هام لأنه يوضح الفجوة بين ما توصلت إليه جهات البحث العلمي وما يمكن نظريا، وبذلك تكون هنالك فرصة واسعة وكبيرة لتطوير أساليب البحث العلمي الأساسي والتطبيقي ومن ثم تطوير تكنولوجيا الإنتاج الزراعي وذلك لسد هذه الفجوة وإن كان ذلك لا يحصل في واقع الحال (Harris, 1983) .

الفجوة الثانية بين ما تحصل عليه مراكز البحث العلمي من إنتاجية وما تحصل عليه المزارع التجريبية (on Farm trials) وينتج هذا الفارق وتلك الفجوة من الاختلاف في الظروف الطبيعية والجانب الذي يصعب نقله من التكنولوجيا المتوفرة لدي البحث العلمي والمزارع التجريبية.

الفجوة الثالثة بين ما يتوقع من إنتاجية المزارعين وبين إنتاج المزارع التجريبية ويعزي ذلك الفارق بين المعارف والخبرات والظروف الطبيعية وقد قدره الأستاذ / حسن إسحاق وعجيب 1986م) ان لا يزيد عن 25 % إذا استعملت نفس المدخلات الزراعية.

الفجوة الرابعة هي الفجوة بين ما يتوقع من إنتاجية للمزارعين ومتوسط ما يحققوه من إنتاج. وتعزي هذه الفجوة لأسباب كثيرة تكون في مجملها وتمثل المشاكل التي يبني عليها العمل الإرشادي الزراعي في كل منطقة وتبرر العمل البحثي والإرشادي.

وعلى هذا الأساس يمكن أن تحدد الفلسفة التي يرتكز عليها العمل الإرشادي الزراعي.

زراعة الشروب

الفلسفة التي يقوم عليها العمل الإرشادي :

أهمها افتراض وجود طرق أفضل للعمل – توفر معارف وخبرات ومهارات وأساليب علمية أفضل من الممارس.

من الممكن نقل تلك المعلومات والمعارف والخبرات والمهارات لمن يمارسون غيرها لتطوير أدائهم وممارساتهم وعملهم الزراعي.

بالتخطيط والتنظيم وتحديد الهدف يحدث التطوير ولا يكون بالصدفة أو الإرتجال.

الإرشاد ينقل المعلومات والحقائق العلمية التي جربت وثبتت نتائج تطبيقها وفائدة ذلك وفق بحث علمي صحيح.

إذن الدور الأساسي للإرشاد الزراعي هو نقل المعلومات الفنية من مصادرها الى الجمهور المستفيد منها أي خلق صلة وربط بين مصدر المعلومات وأماكن تطبيقها.

هذا النقل يقتضي ويفترض المقدرة على فهم المعلومات الفنية في صورتها التي تصل بها من مصادرها العلمية المختلفة ثم المقدرة على تبسيطها ووضعها في قوالب تناسب فهم وإدراك الجمهور المستهدف.

إذن لزم من الجانب الآخر المقدرة على فهم الطرف الثاني وكيفية تفكيره ووضع المعلومات بصورة تناسب ذلك ثم استعمال الوسائل الملاءمة لتوصيل هذه المعلومات في شكل رسالة إرشادية.

هذا يحتم أيضاً فهم كيفية استعمال الوسائل التي تستعمل لتوصيل الرسالة الإرشادية. معنى ذلك لابد للمرشد من المقدرة العلمية لفهم المعلومات الفنية ولفهم  كيفية تبسيطها لتناسب فهم الجمهور المستهدف وفهم معرفة كيفية استعمال الوسائل التي تستعمل لتوصيل تلك المعلومات.

ما هي المعلومات الفنية التي يريد المرشد ان ينقلها للجمهور المستهدف؟

هي المعلومات التي تعالج مشكلة حقيقية يعايشها الجمهور المستهدف – تعريف مشكلة من وجهة نظر العلم – الفرق بين وضعين يكون الثاني أفضل من الأول.

إذا نظرنا في جانب المستفيد من المعلومات نجد ان المعلومات الفنية التي تناسب وضعهم تعتمد على عدة عوامل أهمها الموضوع المعني ومرحلة اتخاذ القرار التي يحتاجها المستهدف.

زراعة محمية

على سبيل المثال:

مراحل اتخاذ القرار

  • لا يشعر بمشكلة ولم يسمع بالجديد.
  • سمع به ولم يحس بالمشكلة.
  • سمع وأحس بمشكلة أو فائدة.
  • سمع بالحل ولا يملك معلومات عنه.
  • يبحث عن معلومات.
  • يجرب المعلومات.
  • اقتنع بالمعلومات.
  • يريد تطبيق المعلومات.
  • وصل الى تبني المعلومات.

في كل مرحلة تناسبه معلومات معينة تساعده لفهم المرحلة واعداد نفسه للمرحلة التي يعدها.

مشكلة أخرى تحكم وتؤثر في هذه العملية من جانب المستفيد وهي فهم اتجاهاته السلوكية لان تقبله للمعلومات ليس أمراً آلياً وإنما له موقفه من هذه المعلومات ويعتمد ذلك أيضاً على عدة عوامل أهمها اتجاهاته السلوكية ومفاهيمه وتقييمه للموقف المعين ومعلوماته عنه وأهميته له وأثره على عمله الزراعي وعائده من وجهة نظره هو !.

هنا أيضا دور للمرشد ان يفهم كل هذه المواقف ويكون في استطاعته فهمها وفهم كيفية التعامل معها.

إذا أخذنا الاتجاهات السلوكية لابد ان يعرف ما هي الاتجاهات السلوكية كيفية تكوينها وكيفية تغيرها؟!

بالنسبة للمعلومات نفسها  التحقق من :

  1. 1. فهم المعلومات.
  2. 2. مصدر المعلومات وصحتها.
  3. 3. النتيجة التي تؤدي إليها تتناسب مع الوضع المستهدف الوصول إليه.
  4. 4. تبسيطها بدون الاخلال بها.
  5. 5. اختيار الوسيلة التي تناسبها.
  6. 6. توصيلها.
  7. 7. التأكد من فهما بالصورة الصحيحة.
  8. 8. إذا كانت للتطبيق معرفة كيفية تطبيقها.
  9. 9. متابعتها.
  10. 10. تقييم أثرها.
  11. 11. استعمالها في تخطيط البرامج المستقبلية

أيضاً  ينقل الارشاد المعلومات الفنية من الحقل إلى جهات البحث العلمي يتطلب هذا الدور:

  1. 1. تحديد المشاكل بدقة.
  2. 2. فهم المشكلة بشكل قاطع.
  3. وضع المعلومات بشكل قاطع في صورة علمية.
  4. 4. تصميم المشكلة لتناسب البحث العلمي ثم نقلها لجهات البحوث الزراعية.

إذا يمكن ان ننظر للإرشاد من منظور نقل المعلومات الفنية كجهاز وسيط بين جهتين

ونمثل لذلك بالرسم التوضيحي الأتي : –

رفع إنتاجية الحاصلات الزراعية

بمراجعة متوسط الإنتاج ونوعيات  المنتجات الزراعية وجودتها يلاحظ ان هناك فرص واسعة لتطوير هذه المنتجات لرفع الإنتاجية من وحدة الأرض وكمية المدخلات كما ان الفرصة واسعة أيضا لتحسين جودتها والارتفاع بها.

ان تطوير العمل الزراعي من صورته الحالية للصورة الأفضل يفترض المعرفة والإلمام بالصورة الحالية والمعرفة والإلمام بصورة أفضل منها وكيفية التوصل إليها والمطلوب من خطوات للوصول الى تلك الصورة.

هذا من جانب، ومن الجانب الآخر، يلاحظ ان العمل الزراعي والتقانات الزراعية والعلوم الزراعية متطورة ومتغيرة، وما يصلح اليوم سوف لا يناسب متغيرات ما بعده، ووسائل اليوم تختلف عن وسائل الأمس، وما يكون من وسائل غداً. لهذا ولان التطور الزراعي مستمر وفي كافة أوجه العمل يكون من الضروري متابعة هذا التطور ونقله وتوصيله للمزارعين. عملية متابعة ونقل التطور الزراعي التقني والعملي ليست مسألة سهلة وإنما تتطلب تأهيلا وامكانات للمتابعة واختيار الأفضل والمناسب من الكم الهائل من مستجدات العلم والتقانة الزراعية. لهذا فان دور الارشاد الزراعي في تطوير العمل الزراعي يتعاظم يوما بعد يوم.

زراعة مائية - هيدروبونكس

تطوير الحاصلات الزراعية

إذا أردنا تحديد دور الارشاد في عملية تطوير الحاصلات الزراعية وحددنا مقياساً لذلك التطور ليعكس ارتفاعاً في الإنتاجية من وحدة الأرض والمدخلات الزراعية أو تحسناً في النوعية والجودة لذا يكون الإرشاد وباختصار شديد مطالب بتحديد العوامل التي تؤثر في أحداث ذلك التطور ومن ثم العمل على إحداث التغير المطلوب للوصول الى النتائج المتوقعة.

من خلال مناقشة العوامل التي تؤثر في تطوير الحاصلات الزراعية يمكن تحديد دور الارشاد في ذلك. معلوم ان العوامل التي تؤثر في  العمل الزراعي كثيرة ومتنوعة ولذلك سوف نناقش فقط أهم تلك العوامل .

 

1 – الظروف الطبيعية:

أولاً : نجد أن المناخ يمثل الحدود الطبيعية التي تحكم أنواع المزروعات التي يمكن إنتاجها في الموقع المعين في ظروف الزراعة المفتوحة أو الزراعة التقليدية. نمو المحاصيل المناسبة لتلك الظروف الطبيعية يكون جيداً إذا روعي فيه توقيت أطوار المحاصيل وتناسب الظروف الطبيعية مع كل طور. للحصول على التناسب بين  الظروف الطبيعية واطوار المحاصيل المختلفة لابد من مراعاة فصول السنة والتوقيت المناسب لزراعة كل محصول بحيث يصل الى التطور المناسب للظروف الطبيعية السائدة وهذا يعرف بالتاريخ المناسب لزراعة المحصول المعين وعليه يكون دور الارشاد الزراعي أن يبصر المزارعين بالتوقيت المناسب لخدمة المحاصيل المختلفة منذ توقيت إعداد وتحضير الأرض والزراعة ومروراً بكل العمليات الزراعية.

ثانياً : نجد انه توجد أصناف من المزروعات المناسبة للمناخ لها مقدرة أكبر للتعامل والإنتاج تحت التغيرات الممكنة للظروف الطبيعية وهنا أيضا يكون دور الارشاد توصيل المعلومات اللازمة عن هذه الأصناف ومدى مقدرتها على تحمل التغيرات المتوقعة للظروف الطبيعية.

ثالثاً : هنالك بعض التقانات التي إذا استخدمت تساعد في تخفيف الآثار السلبية لتغيرات العوامل الطبيعية على الحاصلات الزراعية وهنا يكون دور الارشاد في نقل تلك التقانات لجمهور الزراع وتدريبهم على كيفية استخدامها مثل معاملات الأراضي المالحة واستعمال البيوت المحمية.

رابعاً : الاستغلال الأمثل للظروف الطبيعية يقتضي الاستفادة من كل الحاصلات الزراعية المناسبة لها على سبيل المثال منطقة معينة تسمح بتنوع في المزروعات التي لا توجد في بقية مناطق أخرى من نفس القطر ، يكون دور الإرشاد إدخال كل الحاصلات التي تسمح لها هذه الظروف نقل التقانات اللازمة لإنتاجها خاصة تلك الحاصلات غير التقليدية والتي لم يتعود الزراع على خدمتها أو التعامل معها.

خامساً : تقلبات بعض العوامل والظروف الطبيعية مثل الرياح وارتفاع وانخفاض درجات الرطوبة النسبية والحرارة تحتاج لبعض التحوطات والإجراءات لتفادي أضرارها على الحاصلات الزراعية وهذا مجال يلزم على الإرشاد تدريب الزراع فيه لتطوير عملهم الزراعي لمقابلة تلك الحاصلات.

نخيل

2 – المدخلات الزراعية:

المدخلات تعتبر عصب العملية الإنتاجية ولكل محصول قدراً محدداً يناسبه وبتوقيت محدد أيضاً ليمكن المحصول من النمو بصورة سليمة ولتحصيل الإنتاجية المناسبة. أحياناً حتى نوعية الأرض تعتبر أهم مدخل لتأثيرها على كميات ونوعيات المدخلات الأخرى من أسمدة ومياه ري وربما أيضاً نوعيات وكميات المبيدات لمقاومة الآفات والأمراض. وكما ذكر سابقاً التقاوي والبذور المحسنة تمثل الركيزة الأولى التي يقوم عليها الإنتاج كما ونوعاً. أيضاً توفر الآلات والمعدات لإجراء العمليات الزراعية بالصورة السليمة وبالتوقيت المناسب لها أهمية كبرى وللإرشاد الزراعي أدوار هامة في كل هذه المجالات لتبصير المزارعين بها وبما يستجد فيها وكيفية التعامل معها وتنظيم استخدامها وتوقيت ذلك بحيث تؤدي إلى أعلا إنتاجية ممكنة. لكل محصول حزمة من المدخلات والمعاملات وعلى الإرشاد شرح وتبصير المزارعين به ترشيد استخدام هذه المدخلات وإستخدامها بالصورة السليمة، وبالكمية المناسبة، وفي التوقيت الصحيح الذي يختلف من محصول لآخر، ولابد للإرشاد من تحديد ذلك ونقله للمزارعين وتدريبهم على كيفية تطبيقه.

 

3 – كيفية آداء العمليات الزراعية

الإنتاج النهائي للمحصول هو خلاصة الجهد المبذول خلال فترة نموه ومعاملاته وتفاعلاته مع الظروف الطبيعية وما وفر له من مدخلات وكيفية خدمته. ورغم أن مناقشة وتوضيح كافة العمليات الزراعية ولكل المحاصيل أمراً يتطلب وقتاً وجهداً أكبر لكن يكفي ان نشير الى بعض ملامح العمل الإرشادي فيها على سبيل المثال:

3 – 1 – تحضير الأرض – ربط ذلك بعمليات إعداد المهد المناسب لكل محصول – مقاومة الآفات والأمراض – الري.

3 – 2  مواعيد الزراعة – توفير الاحتياجات المناخية لكل محصول وتجديد التاريخ المناسب للزراعة.

3 – 3 – كيفية الزراعة وكميات البذور – المسافات الرقاعة – الخف العدد المناسب من النباتات لكل فدان .

3 – 4 – الري كميته – توقيته – فتراته وربط ذلك بأطوار نمو المحصول.

3 – 5 – إزالة الحشائش – المنافسة على الماء والغذاء – الضوء – الهواء – إيواء الآفات والأمراض – خلط البذور … الخ.

3 – 6 التسميد : أنواع الأسمدة وكمياتها توقيت استخدامها وعدد الدفعات من كل نوع لكل محصول.

3 – 7 – مقاومة الآفات والأمراض : اثر ذلك على المحصول الوقاية والمقاومة المبيدات – كيفية استخدامها حماية المحصول – حماية المستعمل، حماية المستهلك للمحصول.

3 – 8 – الرعاية والمتابعة : متابعة نمو المحصول وتنظيم خدمته وملاحظة تطوره وأي مشاكل تعترض ذلك.

3 – 9 – الحصاد : أطوار النضوح وعلاماته – الجمع التدريج – التعبئة.

3 – 10 – الحفظ والترحيل : احتياجات كل محصول ومعاملات ما بعد الحصاد.

3 – 11 – التسويق.

3 – 12 – الإدارة المزرعية .

بيوت محمية

4 – المزارع

المزارع هو المتحكم في كل هذه العوامل والنشاطات – معارفه وخبراته ومهاراته واتجاهاته السلوكية ومقدرته على الإدارة المزرعية لها تأثير مباشر على كيفية أداء العمل الزراعي وعلى الإنتاج كماً وكيفاً. تنمية قدرات المزارع في آداء عمله وتحديد مشاكله واختيار الحلول المناسبة من أهم المجالات التي يعتمد عليها تطوير الحاصلات الزراعية وهذا يمثل أهم محور للعمل الإرشادي.

5 – المقدرة على  متابعة التطوير الزراعي:

التطور الزراعي لا يتوقف، ونتائج البحوث تتجدد، ومعطيات العلم والتقانات الزراعية من  المصادر المختلفة متجددة، ومتنوعة، وتطوير العمل الزراعي يعتمد على المقدرة على متابعة ذلك وهذه مسئولية الإرشاد الزراعي في المقام الأول، وهو ما يجعل البرامج الإرشادية تحتوي على كل المستجدات أمراً ضرورياً ولازماً للعمل الإرشادي.

6 – نقل المشاكل الحقلية للبحوث الزراعية:

من أهم الأعمال التي تساعد في تطوير العمل الزراعي وإيجاد حلول جديدة للمشاكل الزراعية، نقل المعلومات من الحقل للبحوث في كافة المجالات المتصلة بالعمل الزراعي وأهمها:

  1. 1. كيفية أداء العمليات الزراعية.
  2. 2. رد فعل المزارعين تجاه توصيات البحوث ونتائج ذلك.
  3. 3. المشاكل الجديدة والتي لا توجد لها حلول.
  4. 4. الظواهر الجديدة في العمل الزراعي الحقلي.

7 – التعاون الدولي والإقليمي :

الاستفادة من تجارب الآخرين في تطوير العمل الزراعي وتبادل الخبرات والمعارف والمهارات من خلال التدريب والإتصال المباشر في أشكاله المختلفة.

 

المصدر: المنظمة العربية للتنمية الزراعية

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

مضخات الري Pumps

انواع مضخات الري Types of pumps يوجد أنواع عديدة من المضخات المستخدمة في رفع ماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *