الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – المعهد والهيئة….المخ والعضلات

خواطر زراعية – المعهد والهيئة….المخ والعضلات

بقلم نائب رئيس التحرير

المهندس الزراعي جاسم بوفتين

تتميز الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية  بعلاقتها المباشرة مع المزارعين في جميع مجالاتهم الزراعية مثل المجال النباتي والحيواني والسمكي فهي المسيطرة على الاراضي الزراعية الممتدة من شمال الكويت الى جنوبها فتقدم لهم الاراضي  والدعم الزراعي والتسهيلات من توسعة المزرعة وتحويل المزرعة واضافة نشاط وغيرها. وبذلك يكون المزارع في اتصال دائم مع هيئة الزراعة، لذلك تمتلك الهيئة كم هائل من المعلومات عن المزرعة اداريا وانتاجيا وهذه الـ (DATA) يتمناها كل باحث علمي.

سلبيات القطاع الزراعي ان القرارات تتخذ بدون دراسة على اسس علمية صحيحة، فلدينا شواهد مثل تخبطات الدعم الزراعي المقدم للمزارع الذي يفتقد الى مخرجات الانتاج ويتوقف الدعم مع انتهاء مبالغ الميزانية حيث يضع المزارع في مأزق. كذلك لدينا اضحوكة، الامن الغذائي، والتي تعطى لمن هب ودب بدون دراسة جدوى وبدون خطة مستقبلية.  واذا اتخذت قرارات مدروسة على اسس علمية فان الرقابة عليها تكون مهمله، وبذلك تنهار الدراسة.

ويتميز معهد الكويت للابحاث العلمية بوجود كادر كبير من الباحثين المختصين من حملة الشهادات العليا يخصص لهم ميزانيات كبيرة للابحاث العلمية خاصة بالزراعة ومجالاتها النباتية والحيوانية والسمكية. لديهم الخبرة على حل المشاكل بطرق علمية حديثة تواكب التطورات في العالم بالاضافة لامتلاكهم  احدث المختبرات المتطورة، ولهم مراكز ميدانية متنوعة في البلاد.

سليبات المعهد انه يفتقد الى المعلومات التفصيلية الـ (DATA) للمزارع ، فيعتبر المعهد كشركة خاصة تعتمد ابحاثه على المزارع الفردية بمقابل مادي.  او يعتمد المعهد على ابحاثه الخاصة في مراكزه التي لا تستفيد منها باقي المزارع لانها بالاساس لا تعالج مشكلة زراعية قائمة.

في العصور السابقة تعاون المعهد مع الهيئة وانتجو افضل المشاريع الزراعية التي استفادت منها الحكومة كثيرا مثل خطة التحريج والغطاء النباتي وخطة الثروة الحيوانية والاستزراع السمكي وغيرها. اما حاليا  فنلاحظ توقف التعاون وان حدث تعاون فانه لا يستمر ويبقى معلق لاسباب كثيرة منها:

التنافس على ادارة المشروع بين قياديين الجهتين، وقد وضعت حلول لهذه المشكلة لكنها تفشل بالنهاية.  عائق الميزانية الضخمة التي يطلبها المعهد  لدراسة المشروع مع ان الجهتين ميزانيتهما من الحكومة.

تقاعس موظفي الهيئة بالتعاون مع المعهد بسبب شعورهم بعدم المساواة مع موظفي المعهد بالحوافز المادية والمجهود الميداني في اوقات العمل وخارجها.

عدم قيام موظفي المعهد بالتطرق لجهود اقرانهم الميدانية والعلمية والاستشارية عند كتابة المشروع فهو مقتصر لموظفي المعهد فقط، لذا يعتبرها موظفي الهيئة انتقاص بحقهم.

غالبا تكون المعلومات المقدمة من الهيئة منقوصة وغير كاملة بسبب عدم الثقة وقد تسبب الى فشل المشروع بالنهاية.

نتمنى ان يتم التعاون بين المعهد والهيئة، بين المخ والعضلات فكل منهما يكمل الاخر، وتفرقهما خسارة ومضيعة لجهود واموال الدولة، والله الموفق.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *