الرئيسية / زراعي / الرؤى المستقبلية للتطويرالزراعي في دولة الكويت

الرؤى المستقبلية للتطويرالزراعي في دولة الكويت

اعداد الدكتور/ عبدالرضا بهمن

مستشار زراعي في الصندوق الكويتي للتنمية

تعاني البلاد من فجوة غذائية كبيرة بين الإنتاج المحلي والإستهلاك للمواد الغذائية الرئيسية، على الرغم من مساهمة حكومة دولة الكويت منذ سنوات في تشجيع الإنتاج المحلي عن طريق الدعم المباشر وغير المباشر، وتقديم الخدمات وتخصص الأراضي والحيازات في أماكن مختلفة من البلاد لغرض زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وأدى ذلك لتحقيق جزءا ولو يسيرا من مفهوم الاكتفاء الذاتي لتوفير المواد البروتينية والطاقة الغذائية.

الأهداف الرئيسية للقطاع الزراعي

– تقليص الفجوة الغذائية لتحقيق نسبة مقبولة من الاكتفاء الذاتي من مفهوم الأمن الغذائي كاستراتيجية أمنية للبلاد.

– تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والبشرية المحلية لتطوير القطاع.

معوقات القطاع الزراعي في دولة الكويت

– محدودية الرقعة الزراعية وضعف الإنتاجية لأسباب تتعلق بالتربة والظروف المناخية القاسية.

– المنافسة الشديدة للإنتاج المحلي من قبل المنتجات المستوردة وعدم وجود حماية للإنتاج المحلي.

– عزوف الكادر الوطني عن المجال الزراعي بسبب قلة الحوافز التشجيعية.

– الاعتماد على الاستيراد المستمر للحيوانات الحية وعدم التركيز على الإنتاج المحلي وتحسينه.

– الاعتماد على العمالة الرخيصة غير المؤهلة.

النهوض بتنمية القطاع الزراعي

هناك عدة اتجاهات لتحسين وضع القطاع الزراعي في البلاد، ويمكن تلخيصها على النحو التالي:

1) الزراعة والبيئة:

– يجب دراسة أثر المشاريع الزراعية المختلفة، مهما كان حجمها، وعلى البيئة المحيطة بمنطقة أي مشروع.

– مكافحة التصحر والتحكم في حركة الكثبان الرملية (إمكانية معاملتها بالنفط الخام للحد من حركتها ومن ثم استغلالها مستقبلا لأغراض التشجير وكيفية الاستفادة من خبرات بعض الدول في هذا المجال مثل الهند، إيران، الصين) بالإضافة إلى حماية المحميات الطبيعية لصون الموارد الحية.

– دراسة آثار استعمال المبيدات الحشرية، والأسمدة الكيماوية، ومياه المجاري المعالجة على التربة والمياه الجوفية.

– استغلال المخلفات الزراعية والصحية والصناعية المختلفة والطرق المثلى لإعادة استعمالها لأغراض زراعية وآثارها البيئية.

– حماية الحدود البرية بزراعة مصدات الرياح واختيار الأنسب وريها بمياه المجاري المعالجة.

– إنشاء مجمعات زراعية عسكرية قريبة من الحدود، وتنتج فيها بعض المواد الغذائية لتغطية احتياجات العاملين بها.

– استغلال بعض الجزر البحرية كمحميات طبيعية للطيور  المهاجرة.

– تحديد الغرض الرئيسي من المراعي الطبيعية حيث إنه من الممكن تطويرها لأجل التحسين البيئي والمحافظة على المحميات والحياة الفطرية، وأن لا يتم التركيز على أن المراعي المتوفرة تكون مصدر للأعلاف الرعوية، خاصة وأن المراعي لا تغطي إلا جزءاً يسيرا من بعض الاحتياجات الغذائية للحيوانات الرعوية مثل الإبل والأغنام والماعز.

 

الإنتاج الحيواني

– سوف يعتمد مستقبلا على الإنتاج المكثف (intensive system) لتربية الحيوانات لغرض إنتاج اللحوم والحليب بسبب قلة المراعي الطبيعية والظروف المناخية القاسية، كما هو الوضع في تربية الدواجن التي أصبحت صناعية زراعية. ومن الضروري الاهتمام بدراسة تأثير مشاريع الإنتاج المكثف على البيئة المحيطة.

– الاهتمام بالتحسين الوراثي للحيوانات المحلية والمتأقلمة مع الظروف المناخية المحلية وذلك عن طريق استيراد الحيوانات الأنسب وتهجينها مع السلالات المحلية، كما أنه من الضروري جدا العناية والاهتمام بتربية المواليد المنتجة محليا كالعجول والعجلات لتشكيل قطعان المستقبل لإنتاج الحليب واللحوم كمصادر بروتينية للإنسان.

– التشجيع والتركيز على التلقيح الاصطناعي (Artificial Insemination) في تربية الأبقار والأغنام وتطبيق تكنولوجيا نقل الأجنة (Embryo Transfar)، وذلك لاختيار الأنسب وتوفيراً للوقت، خاصة وأن إنتاج السلالات الجيدة يستغرق وقتاً طويلاً بواسطة التلقيح الطبيعي.

– الاهتمام بتطوير التصاميم الهندسية الخاصة بالحظائر لإيواء الحيوانات لتلائم ظروف الكويت المناخية، وتحسين كفاءة أنظمة التبريد.

– العناية والاهتمام بصورة أفضل بالصحة الحيوانية وتحسين المراكز البيطرية، وتطبيق القوانين الخاصة بالاستيراد لكافة الحيوانات والطيور، وبصورة صارمة، وذلك للمحافظة على صحة الإنسان بالدرجة الأولى.

– والاهتمام بصناعة الأعلاف غير التقليدية من المصادر المتوفرة محليا، واجراء التجارب التطبيقية على أسس علمية لتشجيع إمكانية استعمال مادة اليوريا ذات مصدر نيتروجيني رخيص الثمن والمنتجة محليا- كأحد مشتقات البترول- وذلك لتوفير جزء من البروتين المستورد غالي الثمن.

– استغلال مخلفات المسالخ والمجازر كأسمدة أو مواد علفية بطريقة علمية وصحية.

– إنتاج وتصنيع السماد الطبيعي المنتج من حيوانات المزرعة (أبقار، أغنام، دواجن) وتطبيق المواصفات القياسية لأغراض تهم صحة الإنسان وحماية التربة، على مستوى المنازل والمشاريع الزراعية المختلفة.

– تشجيع الاستزراع السمكي على أسس وشروط علمية مدروسة، واستغلال مخلفات الأسماك لصناعة الأعلاف (FISH MEAL).

ترشيد استهلاك المياه

– تحديد المحاصيل الضرورية للبلاد وذات مردود اقتصادي وتقدير احتياجاتها من المياه على أسس علمية حسب التجارب المحلية.

– الاهتمام بالزراعة الملحية (BIOSALINE AGRICULTURE), حيث أن هناك محاصيل تتحمل المياه المالحة في زراعتها.

– الاستفادة من مياه الأمطار التي تهطل بين فترة وأخرى وكيفية تخزينها لاستغلالها بصورة عملية في الزراعة التجميلية أو التخضير.

– إمكانية استعمال مياه قليلة الملوحة (الصليبية) في سقاية الحيوانات (الأبقار، الأغنام، الإبل) لتوفير المياه العذبة لأغراض أخرى.

يمكن التطرق إلى مواضيع أخرى ومنها على سبيل المثال:

– تشييد الصوامع والمخازن ذات تصاميم هندسية مناسبة للظروف البيئية لأجل ضمان صلاحية المواد الغذائية المخزونة لفترة طويلة الأجل، وذلك كجزء من استراتيجية الأمن الغذائي.

– الزراعة النسيجية وأهميتها ومدى الاستفادة منها على النطاق التجاري.

– استصلاح الأراضي وتحديد المساحات الصالحة للإنتاج الحيواني والإنتاج النباتي، بالتعاون مع الجهات الرسمية (وزارة الدفاع، الإسكان، البلدية… إلخ).

– مشاكل التسويق الزراعي وكيفية حماية وتشجيع الإنتاج المحلي.

– تشجيع إنتاج العمل كمصدر لإنتاج الغذاء والدواء.

– الاهتمام بزراعة النباتات الطبية المحلية.

– القطاع الخاص ودوره الحقيقي وكيفية تشجيعه للاهتمام بالكادر الوطني في الشركات الزراعية.

– الاهتمام بالصناعات الغذائية الخفيفة من الناتج المحلي كالأسماك واللحوم والخضراوات… إلخ.

– استغلال الطاقة الشمسية في الإنتاج الزراعي.

– تحسين وتطوير دور الجمعيات التعاونية والاتحادات الزراعية في النهوض بالزراعة، على أن تقوم كل جمعية بالمساهمة في عمليات التخضير في منطقتها وصيانتها.

– الاستفادة من الدراسات المتوفرة وكيفية تطبيقها حيث إن هناك دراسات كثيرة تتعلق في الأمور الزراعية التي تهم دولة الكويت.

– تطوير تكنولوجيا الزراعة بدون تربة، حيث إن دولة الكويت كانت تعتبر رائدة في هذا المجال لإنتاج الخضراوات الرئيسية.

التوصيات

– أهمية إنشاء معهد زراعي يدرس فيه جميع الفروع الزراعية التي تهم دولة الكويت بالتعاون مع الجهات الإقليمية الأخرى.

– تشجيع البحوث الزراعية التطبيقية بالتعاون مع الجهات المعنية المختلفة داخل البلاد وخارجها.

– توعية طلبة المدارس من الناحية الزراعية والأمن الغذائي ليكون جزءا من المنهج الدراسي.

– التنسيق المتكامل بين الإرشاد الزراعي والجهات البحثية لتوصيل النتائج الإيجابية إلى المنتجين الزراعيين.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

طرق الاكثار المستخدمة فى مشاتل الاشجار الخشبية

الشبكة المعلوماتية للتنمية زراعية أ- التكاثر البذري( التكاثر الجنسي):   التكاثر البذري هو إنتاج فرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *