الرئيسية / الاقسام العلمية / نباتي / الكائنات الحية الدقيقة من خلال المجموع الخضري والجذري

الكائنات الحية الدقيقة من خلال المجموع الخضري والجذري

أولا: ميكروبيولوجيا المنطقة المحيطة بجذور النباتات

كان Hilitner أول من أطلق عام 1904 اصطلاح الريزوسفير Rhizosphere على المنطقة المحيطة بالجذور والتي يكون فيها النشاط الميكروبيولوجي متأثرا بها وأن البكتيريا الموجودة في هذه المنطقة لها تأثير على نمو النباتات النامية بها حيث تلعب دورا خاصا في إذابة وجهازية العناصر المعدنية للنباتات.

وأن التأثير المشجع لجذور النباتات على الميكروبات ليس متساويا بالنسبة لمختلف المجاميع الميكروبية كما أن التأثير يختلف من نبات لآخر وعلى حسب عمر النبات كما أن حالة النبات النامي تنعكس بوضوح على ميكروبات منطقة الـRhizospherc.

كما أن الدراسات الميكروبيولوجية لهذه المنطقة بالطرق المزرعية تتضمن دراسة كل من ميكروبات سطح الجذور والتربة المحيطة بالجذور مع بعضها مرة واحدة.

وقد ظهرت اختلافات كبيرة في أعداد وأنواع  الميكروبات بين كل من سطح الجذر المباشر والتربة المحيطة بالجذر فإن بعض الباحثين مثل 1977، Alexander يميل إلى تقسيم هذه المنطقة إيكولوجيا إلى منطقتين متميزتين هما:

-1 Rhizosphere

-2 Rhizoplane

والبعض الآخر في عام 1978 Dommer-gues & kurpa أضافا قسما ثالثا The endo rhizosphere وهو منطقة القشرة في الجذر والتي تسكنها الميكروبات المترممة.

تأثير جذور النبات على ميكروبات الريزوسفير

-1 تنفس الجذور وإخراجها للغازات مثل ك أ2 يؤثر على pH التربة.

-2 امتصاص الجذور للأيونات المعدنية مما يحدث تغيرات في تركيب الأيونات في محلول التربة حول الجذر عن التربة البعيدة عنه.

-3 تقوم الجذور إمداد الميكروبات بكثير من مصادر الطاقة والعناصر المغذية في صورة أجزاء متقطعة وخلايا ميتة وإفرازات مختلفة.

-4 إفرازات الجذور عديدة ومختلفة ويختلف تركيبها من نبات لآخر وبالتالي يختلف تأثيرها على أنواع الميكروبات السائدة.

-5 يقاس تأثير الجذور على الميكروبات سواء الأعداد الكلية أو أنواع محددة منها بتقدير ما يسمى Rhizosphere effect وذلك بتقدير R/S أكثر من واحد معناه أن للجذور تأثير مشجع على المجموعة الميكروبية وإذا قل عن واحد كان تأثير الجذور مثبطا.

-6 إفراز الجذور في المراحل الأولى لنمو النبات والأنسجة الممزقة والميتة من أطوار النضج.

-7 نوع النبات النامي مثل النباتات البقولية لها تأثير ريزوسفيري مشجع أكثر من النباتات النجيلية، حيث تصل نسبتها إلى 50 ضعف التربة البعيدة بمقارنتها بتأثير النباتات النجيلية التي يصل تأثيرها إلى 25 ضعف التربة البعيدة.

-8 التربة قليلة الخصوبة والفقيرة في العناصر الغذائية لها تأثير سلبي يعكس التربة الخصبة والغنية في العناصر المغذية والميسرة.

وقد أجريت دراسات كثيرة لمعرفة تأثير الجذور على المجموعات الميكروية الهامة والمرتبطة بخصوبة التربة والميكروبات السائدة في الأراضي:

-1 للزيزوسفير تأثير مشجع للميكروبات السالبة لجرام g-vc مثل أجناس Pseudomonas – Arthrohacter, Xanthomonas.

-2 لوحظ انخفاض أعداد البكتيريا العصرية المتجرثمة الموجبة لجرام g+vc في تربة الريزوسفير عن التربة البعيدة مثل جبس Bacillus إلا أنه تبين أن هناك اختلافا بين بعض الأنواع التابعة لهذا الجنس مثل B.circulans، B.Brevis، B.Polymxa.

-3 وجد تناقص بين التأثير المشجع والمثبط لليريزوسفير على جنس الـAzotohacter وتختلف استجابة هذا الجنس لتأثير الريزوسفير على حسب النبات النامي وعمره.

-4 أكثر الميكروبات استجابة للريزوسفير هي ميكروبات النشدرة.

-5 بكتيريا التأزت لا تتأثر في منطقة الريزوسفير عكس البكتيريا المطايرة للنيتروجين Denitrifying hacteria حيث دلت نتائج الداسات زيادة أعدادها بالرغم أنه لم تؤكد زيادة نشاط عملية Dnitrification.

-6 للريزوسفير تأثير مشجع للميكروبات المحللة للسليولوز وأكثر الأنواع وجودا جنس cytophagae.

-7 كان للريزوسفير تأثير مشجع على زيادة أعداد الفطريات مئات المرات عنها في التربة العبيدة عن الجذور.

-8 الطحالب لا تتأثر عادة بالريزوسفير حيث أن زيادة أعداد البكتيريا في الريزوسفير يصحبه زيادة في أعداد البروتوزوا.

التركيب الكيميائي لإفرازات الجذور والمواد الكيماوية المؤثرة في الريزوسفير

وجد Frank عام 1954 أن إفرازات الجذور تحتوي جلوتاميك- أسبارجين ألانين- الليوسين ووجد Rovira عام 1965 أحماض أمينية وعموما فإن الأنواع السائدة تختلف حسب نوع النبات وحالته وهذه الاختلافات تؤثر على نوعية المجاميع الميكروبية السائدة، كما أظهرت الدراسات وجود العديد من السكريات دورا في تشجيع ميكروبات الريزوسفير كذلك وجود حوالي 10 أحماض عضوية ومنظمات نمو وبعض الأكسينات والإنزيمات والمركبات الفوسفورية العضوية.

 

التأثيرات المفيدة لميكروبات الريزوسفير على النبات

-1 وجود أعداد كبيرة من المجاميع الميكروبية تقوم بتجهيز احتياجات النباتات الغذائية حول الجذر تلعب دورا رئيسيا في تغذية النبات.

-2 النباتات تنمو جيدا في وجود ميكروبات الريزوسفير وتكون أقدر على امتصاص كثير من العناصر المعدنية الضرورية لنموها.

-3 للميكروبات دور في إذابة مركبات الفوسفور غير الذاتية وبالتالي تجهيزها في صورة ميسرة كما تزيد ميكروبات الريزوسفير جهازية الحديد والمنجنيز للنبات.

-4 المركبات العضوية التي يتم تمثيلها تكون مركبات معقدة مع العناصر المعدنية حيث تعمل على تسهيل دخول هذه العناصر إلى النبات.

-5 كثير من ميكروبات الريزوسفير تكون مواد بيولوجية لها تأثير مشجع لنمو النباتات مثل الجيريلنيات- الأكسينات حيث من المعروف دور هذه المركبات في إنبات البذور وتكوين الشعيرات الجذرية وزيادة نمو النباتات وقابليتها على امتصاص العناصر المغذية.

-6 ميكروبات الريزوسفير لها تأثير مفيد على العلاقة التكافلية بين بكتيريا العقد الجذرية وجذور النبات البقولية.

التأثيرات الضارة لمكروبات الريزوسفير على النباتات

-1 تنافس المجاميع الميكروبية مع النباتات على بعض العناصر الغذائية الضرورية قد يكون له تأثير ضار وظهور أعراض نقص العناصر.

-2 وجود ميكروبات الريزوسفير قد يقلل المحتوى المعدني للمادة الجافة للنباتات مما يقلل من قيمتها الغذائية مقارنة بالتربة المعقمة.

-3 بعض المواد الحيوية التي تكونها الميكروبات في منطقة الريزوسفير قد يكون لها تأثير ضار على النباتات.

-4 ميكروبات الريزوسفير عادة غير مرضية لكن العلاقات بين هذه الميكروبات التشجيعية أو التناقسية قد يكون له أهمية بالنسبة لميكروبات التربة الممرضة للنباتات حتى تصل إلى الجذور محدثة الإصابة المرضية.

-5 بعض الميكروبات في منطقة الريزوسفير قد يكون لها تأثير مضاد على البكتريا الممرضة للنبات وذلك بمقارنة الأثر الناتج في تربة معقمة عن أخرى غير معقمة.

-6 اختبار قدرة المزارع المختلطة على فعالية الميكروب الممرض مثل ميكروب Xanthomonas على فطر Fusarium كذلك نوع النبات المنزرع وتأثيره على قابليته للإصابة بالفيوزازريوم كذلك نبات القمح ووجود ميكروبات على مجموعة الجذري ضد إصابته وحمايته بفطر Helminthosporium.

-7 اختلاف أصناف النبات الواحد في قابليتها للإصابة بالأمراض على أساس ميكروبات الريزوسفير وذلك قد يرجع إلى طبيعة إفراز جذور هذه الأصناف مما يسبب اختلافا في ميكروبات الريزوسفير لهذه الأصناف مما ينعكس على نشاط الميكروب المرضي.

-8 الأصناف المقاومة للإصابة ببعض الأمراض لوحظ وجود عديد من الميكروبات المضادة للميكروب الممرض في منطقة الريزوسفير كما أن بعض أصناف النباتات المقاومة للإصابة ببعض الأمراض تفرز جذورها مواد يتم تحللها بواسطة ميكروبات الريزوسفير والتي تتحول إلى مواد مثبطة للميكروبات الممرضة للنبات في منطقة الريزوسفير.

ثانيا: ميكروبيولوجيا المنطقة المحيطة بسطح الأوراق (الفيللوسفير)

تمثل المنطقة الملاصقة لسطح الأوراق وسطا مناسبا لنمو الميكروبات عليها بسبب وجود درجة الحرارة والرطوبة المناسبتين لنمو الميكروبات مع مورد مستمر من المواد الغذائية، ويطلق تعبير Phytosphere على كل من الفيللوسفير الذي هو aerial plant environment والريزوسفير الذي هو Terresterial plant environment.

وقد أوضحت الدراسات التي أجراها Ruinen وزملاؤه عام 1956 – 1976:

-1 أكثر أنواع الميكروبات وجودا على سطح أوراق النباتات هي البكتيريا يليها الخميرة ثم الفطر ثم الأكتينومسيتس أما الطحالب فشائعة الوجود في المناطق الاستوائية سواء على الأوراق أو الجذوع أو فروع الأشجار.

-2 تصل أعداد الميكروبات خاصة في المناطق الحارة والاستوائية إلى 710 خلية/ سم2 للبكتيريا، 410 خلية فطر/ سم2، 410 خلية أكتيتومسيتس/ سم2.

-3 تصل أعداد البكتيريا المثبتة للنيتروجين الجوي لجنس الأزتوباكتر إلى 710 خلية/ سم2، ومن الأنواع السائدة لهذا الجنس Az-Chrococcumn, Az-Yinelandu.

-4 بعض الأنواع المثبتة للنيتروجين بكمية قليلة من الأجناس Bacullus, Azosprillum, Mycohacteium, Klehsiella, كما وجد بعض الأجناس الأخرى على سطح الأوراق Pseudomonas, Achrombacter, Flavobacterium, Cladosporium, Micrococcus.

كما وجدت البروتوزوا والطحالب والخمائر والفطريات وتتأثر أعداد وأنواع الميكروبات الموجودة على سطح الأوراق بعوامل عديدة منها نوع النبات وعمره والظروف المناخية، العمليات الزراعية، استخدام المبيدات يؤثر على الاتزان الميكروبي الموجود على سطح الأوراق وذلك إما مباشرة بالتأثير على الميكروبات نفسها أو غير مباشرة بإحداث تغيرات فسيولوجية في النبات العائل.

والتأثيرات المفيدة لتلك العوامل البيئية منها تقليل أعداد الميكروبات الممرضة أو الضارة وعدم تشجيع نموها وتكاثرها.

كما تتأثر أعداد ميكروبات الفيللوسفير بما تفرزه الأوراق من مواد قد تكون مشجعة للنمو أو مثبطة مثل الفينولات والأحماض.

تثبيت النيتروجين الجوي في منطقة الفيللوسفير

تصل الميكروبات المثبتة للنيتروجين إلى سطح الأوراق من الوسط المحيط بالنبات كالهواء والتربة حيث تجد بيئة سطح الأوراق وسطا مناسبا لنموها ونشاطها والقيام بعملية تثبيت النيتروجين الجوي وذلك في نباتات المحاصيل الحقلية وفي أشجار المخروطيات Coniters والغابات وأشجار المناطق المعتدلة والأزوت المثبت يتحول إلى أحماض أمينية مثل أحماض الجلوتاميك والأسبارتيك وهو إما أن تستفيد منه ميكروبات الفيللوسفير المجاورة أو يمتص بواسطة ثغور الأوراق أو تتساقط مع قطرات الندى والأمطار ومع محاليل الرس سواء تسميد ورقي أو مبيدات للآفات.

فدور ميكروبات الفيللوسفير متعدد فمنها المترمم غير الضار الذي يفيد في تثبيت النيتروجين أو في تحليل المواد المعقدة كالشموع النباتية وإفراز منظمات النمو أو المضادات للميكروبات المرضية والحد منها ومنها المتطفل الضار الذي يسبب أمراضا للنبات العائل.

لذا مطلوب اجراء مزيد من الدراسات والبحوث على الوقوف على قدرة ميكروبات- الفيللوسفير في تحليل المبيدات التي ترش على النباتات لمكافحة الآفات خاصة في الوقت الحالي ومنها صانعات الأنفاق Maker minors حيث ازدادت كميات وأنواع المبيدات ومع ذلك استمرار وجود الآفات حيث يطالعنا كل موسم بجديد في مجال الآفات.

 

إعداد الدكتور أحمد حمدي القاضي

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

مضخات الري Pumps

انواع مضخات الري Types of pumps يوجد أنواع عديدة من المضخات المستخدمة في رفع ماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *