الرئيسية / نحل العسل / صفات عسل النحل

صفات عسل النحل

عسل النحل عبارة عن سائل حلو سميك القوام (لزج) وهو الغذاء الطبيعي للنحل الذي يقوم بجمعه وتجهيزه من رحيق النباتات وبعد تمام نشجه يخزن في الأقراص الشمعية بعد ختمه لحين احتياج النحل إليه  وقد نال العسل الكثير من التعريفات من أشهرها التعريف الذي قدمه Phillips عام 1930 وكذلك التعريف الذي وضعته هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية Federal food and Drug ويلاحظ أنه أكثر دقة وفيه يعرف العسل بأنه «عبارة عن الرحيق والمواد السكرية التي تفرزها النباتات وتجمع  وتحور وتخزن في الأقراص الشمعية بواسطة نحل العسل Apis mellifera وهو يساري الدوران للضوء المستقطب Levorotatory ولا يحتوي على أكثر من %25 ماء و%8 سكروز ولا أكثر من %0.25 رماد».

ويلاحظ أن هذا التعريف يستبعد نوع آخر من العسل يطلق عليه عسل الندوة Honeydew قد يضطر النحل لجمعه تحت ظروف عدم وجود رحيق أو إفرازات سكرية نباتية أو أن تكون بكميات لا تكفي احتياجاته الغذائية وهذه ضارة بالنحل وتفرز هذه الندوة العسلية بواسطة بعض أنواع الحشرات التابعة لرتبة متشابهة الأجنحة Homoptera مثل أنواع المن Aphids، بعض أنواع الحشرات القشرية Scale insects والبقي الدقيقي Mealybugs وعلى الرغم من اعتراض البعض على التعريف السابق مثل White، Feinberg بسبب القيم العالية لكل من الرطوبة والسكروز والقيمة المنخفضة للرماد إلا أن هذا التعريف يعد كما سبق من أشمل التعريفات.

الصفات الطبيعية والكيمياوية لعسل النحل

تختلف الصفات الطبيعية لعسل النحل عن جميع المركبات السكرية وكذلك تختلف فيما بينها تبعا للمصدر الزهري الذي تنتمي إليه ومن هذه الصفات الهامة:

لون العسل Colour of Honey:

يختلف لون عسل النحل من الشفاف الرائق إلى الأصفر المخضر إلى الذهبي إلى الكهرماني إلى البني الغامق أو النبي المحمر (عسل الموز) إلى اللون الأسود كما توجد كم توجد بعض أنواع العسل ذات لون أزرق يجمعها نحل العسل بالولايات المتحدة لا يعرف أصلها بالضبط وصدق الحق قال )يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون).

وقد وضعت سبعة ألوان قياسية تشمل الغالبية العظمى لألوان العسل في مجموعتين الأولى خاصة باللون الأبيض بدرجاته والثانية خاصة باللون الأصفر (الكهرماني) بدرجاته وهذه الألوان هي على الترتيب: أبيض مائي Water white وأبيض ناصع Extra white وأبيض White وأصفر فاتح جدا Extra light amber وأصفر داكن Dark amber ومصدر الألوان في العسل يرجع إلى الصبغات الطبيعية التي تنتقل إليه من الرحيق مثل الكاروتين والكلوروفيل ومشتقاته وكذلك الزانثوفيل بالإضافة للألوان الناتجة من تفاعلات كيماوية بين المركبات الداخلة في تركيب العسل لذلك من الطبيعي أن يتأثر لون عسل النحل بنوع المصدر النباتي ودرجة ترشيح العسل وتنقيته من الشوائب وكذلك درجة الحرارة التي يعامل بها ويخزن عليها العسل ومدة تخزينه حيث أن هذه ستؤثر في سرعة التفاعلات الكيماوية اللونية السابقة كذلك يتأثر لون العسل أيضا بلون الأقراص في العاسلة حيث أن العسل سيدمص adsorp هذه الألوان. وأخيرا فإن لون العسل قد يتأثر بفترة التزهير خاصة إذا كان رحيقه من الأشجار المعمرة فقد لوحظ أنه كلما قصرت تلك الفترة كلما كان لون العسل أفتح وأثقل وزنا، أما إذا طالت فترة التزهير كان لون العسل أغمق وأخف وزنا وقد وجد أيضا أن فترة التزهير بدورها تتوقف على عمر الأشجار حيث أنها كلما كانت صغيرة كلما كانت فترة تزهيرها أطول والعكس صحيح كما تتوقف أيضا على كمية مياه الري فالأشجار المرورية تعطي فترة تزهير أطول من الأشجار غير المرورية.

ويمكن قياس لون العسل باستخدام أجهزة تتوفر فيها رخص ثمنها وسهولة تشغيلها كما يجب أن تغطي كل ألوان العسل المعروفة وهناك طريقتان كل منهما تستخدم جهازا خاصا لهذه الغرض.

أ. طريقة قديمة تعتمد على استخدام مقياس للون Colour gradex

وقد استخدمت منذ عام 1925 في وزارة الزراع الأمريكية ثم طورت بواسطة A.H.Ptund حينما استخدم جهازا يعرف باسمه لقياس لون العسل Pfund colour grader يتكون الجهاز من شريحتين زجاجيتين ملونتين قياسيتين Standard coloured glass عليها ألوان العسل السابقة بدرجاتها المختلفة ويوجد أمامها لوحة أخرى بها فتحتان يظهر منهما جزء من الشريحتان وعليها مقياس مدرج من أصفر إلى 140 مم ومزودة بمؤشر ويمكن هذه تحريكها بمسمار أسفلها كما يوضع عليها وعاء زجاجي نظيف لوضع عينة العسل المراد قياس درجة لونها عن طريق تماثل لونها تماما مع لون الشريحة التي تظهر من الفتحة باستخدام الضوء العادي أو مصباح كهربائي وهناك مؤشر يعطي حينئذ درجة داخل هذا المقياس يمكن ترجمتها إلى لون العسل كما في الجدول التالي:

ويتماز هذا الجهاز بسهولة تشغيله ويغطي معظم ألوان العسل المتداولة ويحددها بدقة أعلى حيث يعطي درجات محددة قد تدخل في الاعتبار لحساب سعر العسل في المناحل الكبرى على الرغم أن البعض يعتبر لون العسل السائل بشكل خاص تختلف من ذوق لآخر، كما يعيب هذا الجهاز أنه يستغرق وقتا طويلا خاصة إذا كان هناك عينات عسل كبيرة يراد تقدير لونها حيث لابد من غسل الإناء الذي يوضع به العسل glass trough ثم يجفف تماما عقب كل عينة وهو غالي الثمن نسبيا وكذلك لابد من معايرة الجهاز بعينات قياسية Standard قبل العمل حيث أنه قد توجد بعض الاختلافات بين الأجهزة وبعضهاوأيضا عادة، ما يحدث بهتان في اللون للزجاج القياسي الملون خاصة بعد فترة من التصنيع لذلك يجب تغييرها كلية (Coloured glass) كل عشر سنوات.

ب- طريقة استخدام جهاز مقارنة الألوان Colour comparator instrument

عن صندوقين من المعدن على شكل متوازي مستطيلات مفتوح من أعلى لوضع العينات في زجاجات خاصة نظيفة لهذا الغرض والجانب الأمامي له من الزجاج الشفاف ويتكون كل صندوق من خمس حجرات والصندوق الأول خاص باللون الأبيض بدرجاته والثاني خاص باللون الأصفر بدرجاته المختلفة وفي كل صندوق يوجد ثلاث شرائح من الزجاج الملون القياسي السابق لألوان الأبيض والأصفر في الحجرات الأولى والثالثة والخامسة في كل صندوق وعند تقدير لون العسل فإن الزجاجات النظيفة تملئ منها ستة فقط بالماء المقطر في حالة قياس لون العسل السائل أو قد يضاف لها معلق من diatomaceous earth بتركيزات 100 أو 200 أو 400 مجم/ لتر بدلا من الماء المقطر في حالة قياس لون عسل متحبب على حسب كمية البلورات وشدة التحبب ثم يوضع عينة العسل المراد تقدير لونها في زجاجة نظيفة وهذه توضع في أي من الحجر الفارغة الثانية (بين الأولى والثالثة) أو الرابعة (بين الثالثة والخامسة) في الصندوق الأول فإذا وقع لون العينة بين الحجرة الأولى والثالثة كان اللون هو الأبيض الناصع Extra white وبالطبع لو كانت العينة أفتح من اللونين تعتبر الأبيض المائي Water white أما إذا كانت العينة أغمق في اللون فتنقل للحجرة الرابعة لتصبح بين الحجرتين الثالثة والخامسة كما سبق ولو وقع اللون بينهما يعتبر لونها هو الأبيض White أما إذا كان أغمق تنقل للصندوق الثاني وهكذا أي أن كل لون يمثل الحد الأعلى Maximum limit وهذا الجهاز لو أنه أرخص ثمنا وأسرع في تشغيله وأسهل إلا أنه أقل دقة من الجهاز السابقة.

لزوجة العسل Viscosity

يمكن بسهولة التعبير عن لزوجة سائل بسرعة انسيابه وتتوقف لزوجة العسل بالدرجة الأولى على المحتوى المائي وهي تستخدم كطريقة غير مباشرة لتقدير الرطوبة بالعسل كما تتأثر أيضا بدرجة الحرارة فتنخفض اللزوجة بدرجة كبيرة كلما ارتفعت درجة الحرارة عن درجة الغرفة العادية وحتى 0100. ف أما إذا ارتفعت لأعلى من 0120 ف فإن معدل انخفاض اللزوجة يصبح غير ملحوظ لذلك فليس هناك جدوي لفرع درجة الحرارة عن هذه الدرجة حينما يكون المقصود خفض لزوجة العسل بغرض سرعة تنقيته أو تعبئته حيث أن درجة الحرارة تؤثر في كثير من مكونات العسل وقد تضر بالكثير من صفاته وتقاس لزوجة العسل بأجهزة كثيرة منها ما يعتمد على إسقاط كرة من المعدن Steel hall ذات قطر 0.16 سم في مبخار قطره 2.5 سم يملئ بالعسل لقرب حافته وباستخدام ساعة إيقاف Stop watch يمكن حساب الوقت بالثواني بعد مرور الكرة بين علامتين العلوية تكون على بعد كاف من السطح حوالي 8 سم عندما تأخذ سرعتها المتزايدة بانتظام حتى تقطع مسافة 20 سم ويكون الوقت حينئذ دليلا على اللزوجة.

الكثافة والوزن النوعي Density and Specific gravity

تقدر الكثافة لأي مادة بوزن حجم معين منها وهي غالبا للعسل يعبر عنها بعدد الأرطال في الجالون وتعادل في المتوسط 11 رطل، 12 أوقية للجالون أو قد يعبر عنها بعدد الجرامات في الملي لليلتر وهي في المتوسط 1.1 – 1.2 جم/مل أما الوزن النوعي فيقدر بنسبة وزن حجممعين من العسل إلى وزن نفس الحجم من الماء وهي في المتوسط حوالي 1.42 وبالتالي فإن كثافة العسل النوعية تتناسب عكسيا مع نسبة الرطوبة وكذلك يمكن عن طريق تقدير الكثافة بجداول خاصة معرفة نسبة الرطوبة بطريقة غير مباشرة في العسل.

امتصاص الرطوبة Hygroscopicity

يمتص عسل النحل الرطوبة الجوية حينما يكون معرضا لجو ذات رطوبة نسبية مرتفعة وذلك يرجع لطبيعة تركيبه من السكريات وتتوقف هذه الظاهرة على درجة الرطوبة وهناك درجة اتزان تسمى الاتزان الرطوبي عندها لا يمتص عسل النحل بخار الماء ولا يفقد ماء منه بالبخر حينما كون مكشوفا ومعرضا وغالبا ما يحدث ذلك عند درجة رطوبة نسبية تتراوح بين 55 – %59.

 

إعداد الدكتور محمد عطية عويس

عن Jassim Buftain

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *