الرئيسية / من تحت الطاولة / من تحت الطاولة – الى نواب الامة الأفاضل مع التحية

من تحت الطاولة – الى نواب الامة الأفاضل مع التحية

بقلم أمين سر جمعية المهندسين الزراعيين

م. أحمد عبدالرضا آتش

 

بداية انتهز الفرصة لأبارك للكويت قيادة وشعبا على نجاح العرس الديمقراطي، واسأل الله العلي القدير أن يوفق نواب الأمة الى ما هو الصالح لبلدنا المعطاء، فهم أخيار واختيار الشعب، ونحن متفائلين بأن يكون هذا المجلس له دور فعال في تحسين الوضع العام في البلد، فلايختلف اثنان بان  هذه الانتخابات كان لها عبقها وطابعها الخاص من حيث نسبه الحضور ودرجه التغيير، وهذا اكبر دليل بان الشعب احس بالخطر وانتفض لنصرة الكويت والنهوض بها من خلال اختياراته التي ترجمها عن طريق صندوق الاقتراع، فرسالتنا لكم واضحه بأن «لا تخذلونا وكونوا على قدر المسئوليه»

والآن وفي هذه المرحلة المفصليه يجب على نواب الأمة ان يعوا جيدا بانهم تحت تركيز ورقابة الشعب الكويتي فالشعب يراقب ويحاسب و»يعاقب»، فالشعب سإم من الفشل واصبح لايقبل بأنصاف الحلول، ونتمنى من نواب الأمة ان يكون اتجاههم حاليا بتفعيل دورهم الرقابي، فهناك الكثير من القوانين شرعت بالمجلس السابق ولم تنفذ ، وهناك قوانين دخلت في طور التنفيذ ولكن كانت الية تنفيذها منقوصه وتتسم بالإنتقائية في التنفيذ، وهناك توصيات للجان المجلس السابق لم تلقى اهتمام من الجهه التنفيذية اي لم تعطي لتوصيات المجلس اي اعتبار.

وتفعيلا لدورنا كجمعية نفع عام مهتمة ومتخصصه في الشأن الزراعي اصبح من الواجب ان نلفت انتباهكم بما يدور ويجول في أروقة القطاع الزراعي، فالقطاع الزراعي وصل الى مرحله يرثى لها ووصل تحديدا الى مرحله «الإحتضار» وذلك لعدة اسباب واضحة وجليه أمام الجميع وسنتناول ذكر اهمها بعجاله.

من الواضح جليا ان هناك تعمد بعدم الرغبة بالاصلاح في هذا القطاع الحيوي والذي يمس سلة غذاء المواطن بشكل مباشر، فعندما يسلط الضوء على مشاكل هذا القطاع الحيوي نلاحظ ان اعضاء مجلس الأمة يتهافتون بعمل لجان التحقيق المختصه ويصدرون التصريحات الناريه ولجانهم تصدر من التوصيات الاصلاحية التى تثلج صدر المواطن عند سماعها ولكن في اخر المطاف نتفاجئ بان هذه التوصيات هي مجرد حبر على ورق وتصريحاتهم هي عباره في الغالب عن شو اعلامي لدغدغة المشاعر وفرد العضلات لكسب اصوات الناخبين، حتى اصبحت عمليه الاصلاح في القطاع الزراعي في نظر اغلب الشعب الكويتي من سابع المستحيلات. بالطبع هذا الكلام لا ينطبق على جميع النواب فهناك من النواب الافاضل شاركوا في لجان تحقيق لكشف الحقائق واخص بالذكر لجنتين، الأولى «لجنه التحقيق البرلمانية للكشف عن التجاوزات التي شابت توزيع الحيازات الزراعيه» والثانيه « لجنه حمايه الأموال العامه»، واصدرت  اللجنتين التوصيات ولكن لم تدخل في طور التنفيذ، ونأمل من اعضاء المجلس الحالي بتفعيل دورهم الرقابي والمسائله عن سبب عدم تنفيذ توصيات هذه اللجان، فهل توصيات اللجان تعتبر غير ملزمه للجهه التنفيذيه؟

أضيف ايضا بان احد اهم مشاكل القطاع الزراعي هي تعمد بعض المسئولين إسناد المناصب الاشرافيه والقياديه لغير أهلها، حيث تعمدوا اسنادها في الغالب اما لاشخاص غير متخصصين او لانصاف متعلمين ممن تنقصهم المؤهلات العلميه والخبرات الفعليه في مجال التخصص، فقرارات ديوان الخدمة المدنية التي تنظم عمليه للترشيح للمناصب القياديه والاشرافيه شبه غير معترف بها من قبل بعض المسئولين بالقطاع الزراعي، فنرى قرارات الترفيع والتدوير بين فتره واخرى ابسط مانقول عنها انها قرارات في غالبها قرارات مستفزة ومثيرة للاشمئزاز وتفوح منها رائحة المحسوبية النتنه، اضافه ان هذه القرارات في الغالب لا تمرر على مراقبي شئون التوظف التابعين لديوان الخدمه المدنيه للتدقيق على صحتها ، فاصبح وجود المراقبين مثل عدم وجودهم للاسف الشديد، فالفساد الادارى اصبح مستشري بدرجه لا تحتمل، واصبح جو العمل العام في هذا القطاع عباره عن حلبة مصارعه او ساحة معركة بين الموظفين وبعض المسئولين واصبح جو العمل يفتقد المهنيه وروح العمل الجماعي، ووصل الى الامر الى تقديم الكثير من الموظفين التظلمات بسبب ترفيع مسئول لا يستحق المنصب او بسبب تعسف بعض المسئولين بالتعامل لاحتمائهم  ببعض المتنفذين في القطاع الزراعي، كما ان المحكمة الادارية اصبحت متخمه بكم القضايا المرفوعه من الموظفين على اصحاب القرارات التعسفيه في القطاع الزراعي واغلب هذه القضايا يكسبها الموظفين بسبب قرارات بعض المسئولين المعيبه ويكون القطاع الزراعي هو الضحيه بدفع مبالغ التعويض من الميزانية العامه ، فنحن نرى ان افضل حل رادع لكبح تسلط بعض المسئولين ان يكون هناك قانون يحاسب المسئول في حاله ثبوت اصدار اي قرار معيب من قبله ويقتص مبلغ التعويض من جيبه ويعزل من المنصب بحكم القانون ، فنتمى من نواب الامه ان يشرعوا مثل هذا القانون نصرة للمظلومين ليس فقط في للقطاع الزراعي وانما في جميع قطاعات العمل في الدوله.

واخيرا ثقتنا بكم كبيره فلا تخذلونا

عن Jassim Buftain

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *