الرئيسية / تربة ومياه / الأسمدة النيتروجينية وما يسببه عدم الالتزام بإضافة الاحتياجات السمادية المحـصولية كما ونوعا من حدوث تسمـم للـنبات

الأسمدة النيتروجينية وما يسببه عدم الالتزام بإضافة الاحتياجات السمادية المحـصولية كما ونوعا من حدوث تسمـم للـنبات

يعتبر النيتروجين من أهم العوامل المحددة للإنتاج المحصولي، فمعظم النباتات ذات احتياجات كبيرة من عنصر النيتروجين وعملية معدنة المادة العضوية وتحول النيتروجين العضوي إلى نيتروجين معدني ميسر بدرجة كبيرة للنباتات بجانب تثبيت النيتروجين الجوي بيولوجيا سواد بالأسلوب التكافلي أو دون الاعتماد على عائل، وهذا من أعظم مصادر تيسير النيتروجين في الأراضي، وقد أجريت دراسات لتقدير ما يتم تيسيره من النيتروجين من المادة العضوية فكان في حدود 1 – %4 بالإضافة إلى الكمية التي يتم تثبيتها بيولوجيا بواسطة الكائنات الحية وهي محدودة نوعا ما (باستثناء كفاءة بعض الكائنات الحية التي تقوم بتثبيت النيتروجين).

والنيتروجين عنصر ضروري ومغذ لكافة النباتات ويجب إضافته لتحقيق إنتاج محصولي مرتفع، والنيتروجين الموجود في التربة أو المضاف إليها يتعرض للفقد بواسطة عدة عمليات فيها الفقد (بالغسيل- التطاير- الاختزال)، ولضمان توفير الاحتياجات المحصولية من النيتروجين لابد من إضافة كمية أكبر من المطلوب الفعلي للنبات إلى التربة ومع مرور الوقت تقل كفاءة استخدام السماد ثم تحدث آثار تسمم على النباتات النامية.

وهنا نتعرض لاحتمالات حدوث تأثيرات السمية للنتروجين على النباتات النامية: والسبب فيها من جراء إضافة كميات زائدة عن الحد من النيتروجين أو إحدى صوره أو كلاهما.

وقد استخدم العلماء اصطلاح Toxic بمعنى سام Poisonous الذي يستخدمه علماء النبات للوقوف على: في أي مرحلة، وفي أي جزء من أجزاء النبات ظهرت أعراض التسمم.

التأثير السمي للصور المختلفة لعنصر النيتروجين

أ- التأثير السمي لأيون الأمونيوم (NH4+)

من خلال ما يتعرض له المجموع الجذري للنباتات مما يضاف إليه في فترة نمو المحصول من أجل تلبية احتياجات النبات النيتروجين، ومن خلال صور النيتروجين المختلفة فأيون الأمونيوم (NH4+) هو الأيون المحتمل أن يكون أكثر سمية لكثير من النباتات بالرغم من كون أيون الأمونيوم كصورة وسطية للنيتروجين المعدني الممثل في النبات ومن ثم فهو سام لكثير من النباتات عندما يكون هو المصدر الوحيد المغذي المضاف للنبات من الخارج أكثر مما قد تم تحوله من النترات الممثلة داخل النبات.

واستهلاك الأمونيوم داخل النبات يتم بنفس سرعة تكونه وتلك ميكانيكة حماية للنبات من التسمم وإضافة الأمونيا بمعدل سمادي كبير للنبات حيث يمتصها النبات بكمية كبيرة كذلك الحال لو أضيفت النترات بنفس معدلات إضافة الأمونيا يجعلها تمتص بنفس معدل امتصاصه للأمونيا وعند تحولها داخل النبات إلى أمونيوم فإن النبات يخزنها داخل الكلوروبلاستيدات كذلك فإن النبات عندما تضاف إليه الأمونيا بكمية كبيرة ويمتصها النبات بكمبية كبيرة فإن السيتوبلازم يقوم بإنقاصها ليقلل تركيزها في الفجوات العصارية داخل الخلايا النباتية، هذا بالإضافة لما يتولد فيها نتيجة عملية التمثيل الضوئي وحدوث الأيض الغذائي للنبات. ونتعرض فيما يلي لبعض الأمور ذات العلاقة بين نمو النبات والأمونيوم وسمية الأمونيوم والأيونات المعدنية الأخرى والتغيرات البيوكيميائية والفسيولوجية التي تحدث أثناء التسمم والتي تشتمل على التمثيل الضوئي والتنفس وتخليق المركبات المحتوية على النيتروجين والأحماض العضوية والكربوهيدرات والنشاط الإنزيمي.

-1 تأثير الأمونيوم على نمو النبات

أفضل ما أشير إلى نمو النبات هو بسبب ملاءمة البيئة المحيطة له وتختلف النباتات فيما بينها في درجة استجابتها للأمونيوم (NH4+)  فتأثير الأمونيوم على نمو النبات يتبلور في تعبيرين هما «ضار جدا» أو «ضروري» ويعتمد استخدام كلا التعبيرين أو الاصطلاحين على حسب نوع النبات، لكن النباتات تبدي تصرفات معاكسة للهدف الذي أضيف من أجله النيتروجين في صورته الأمونيومية، مثل توقف النمو- حدوث ضرر بالمجموع الخضري وذلك عند استخدام الأمونيوم كمصدر وحيد وأساسي للنيتروجين تسمد به النباتات البقولية وغير البقولية (الذرة- الخيار) فلقد وجد عند تعرض بذور الذرة لأبخرة الأمونيا NH3 مثل تعرضها لأبخرة الزئبق Hg بمقدار 0.063 مم حيث حدث ضرر ملموس وذلك في المراحل الأساسية في عملية الإنبات.

وفي تجارب استخدمت فيها النترات كمصدر للنيتروجين لنمو نباتات الطماطم وتم استبدال النترات بالأمونيوم لم يلاحظ لها تأِير على تشجيع نمو جذور الطماطم المقطوعة وبعيدا عن المحاليل الغذائية والمزارع المائية.

ونظرا لقيام التربة بدور منظم للتفاعلات  Buffer فلم يكن لتركيز الأمونيوم من خلالها ضرر على النباتات حيث تقوم التربة بامتصاصه فيقل تركيز الأمونيوم في المحلول الأرضي. كذلك قيام التربة بتنظيم درجة الحموضة خاصة في منطقة جذر النبات وحدوث الحموضة فيها تلافيا لظهور زيادة تركيز الأمونيوم وتأثيرها الضار على جذور النبات.

حدوث عملية التأزت واستهلاكها للأمونيوم مما يجعل تركيز الأمونيوم في تناقص في منطقة ريتروسفير النبات (Roo Zone).

معظم الأراضي تتواجد فيها النترات حتى قبل حدوث Nitrification التأزت وذلك عند أضافة الامونيوم إلى التربة والتي تأثر على عملية النشدرة وعلى عملية تمثيل الأمونيا أو الأمونيوم من النترات الموجودة في التربة.

الجذور تأخذ الفرصة لإخلاء منطقة الريزوسفير من الأمونيوم لكي تبدأ عملية النترتة Nitrification.

وعموما فالنباتات تنمو طبيعيا طالما كانت كمية الأمونيوم بتركيز قليل ولم تكن عملية التأزت جارية وهي كمولد للأمونيا أو على الأقل تتحملها النباتات حتى يتم تحولها إلى نترات.

-2 سمية الأمونيوم ودرجة الـPH

في معظم السوائل الحاملة للأممونيوم – N يوجد النيتروجين على صورتين (NH3, NH4+) الأمونيوم والأمونيا وتقدير درجة الأس الهيروجيني يعطي دلالة عن وجود أي من الصورتين وتعتمد سمية الأمونيوم على تركيز الأمونيا NH3 في الوسط المغذي وبزيادة تركيز الأمونيا تزداد درجة الـPH وتكون سميتها أعلى ما يمكن بزيادة درجة الـPH إلى أعلى حد ممكن ومدى التعادل إلى القلوية يتوقف على مدى التعادل بين تركيز الأمونيا والأمونيوم في الوسط المغذي والذي ينمو به النبات، وفي تجارب حقلية زرع فيها البطاطس تم ملاحظةحدوث سمية تحت تأثير إضافة اليوريا وهذه السمية كان السبب فيها وجود الأمونيا بتركيز عال، وكذلك بالنسبة لإنبات بذور  الذرة حدث ضرر لها في الأسبوع الأول من نموها وذلك بعد إضافة اليوريا للأراضي التي تتصف بقوام طمي رملي Sandy Loam حيث ارتفع الـPH إلى 8.00.

وفي معظم الحالات يرجع ارتفاع أو انخفاض درجة الـPH إلى امتصاص ايوني النترات والأمونيوم من الوسط وأن الأمونيا بتركيز عال تزيد من نفاذية الغشاء الخلوي للخلايا النباتية وأن الأمونيوم يكون أكثر سمية في حالة ارتفاع الـPH وانخفاض الـPH يرجع إلى امتصاص أيون الأمونيوم على حبيبات التربة وأن إضافة كربونات الكالسيوم يوقف التأثير المثبط للأمونيا لنمو جذور النبات وأن الفاصوليا Beans والذرة Corn والخيار Cucumber كان نموها طبيعيا عندما عاد الـPH للوسط المغذي إلى حالته الطبيعية وهو التعادل.

3 الأمونيوم والأيونات الأخرى ووجود السمية من عدمه

أفادت كثير من نتائج البحوث والدراسات أن التسميد بالأمونيوم يقلل من امتصاص الكاتيونات الأخرى مثل الكالسيوم ++CA والمغنيسيوم ++Mg والبوتاسيوم +K هذا مع افتراض أن أيوني البوتاسيوم والأمونيوم أيونان متنافسان عند تعرضهما للامتصاص بواسطة جذور النبات من المحلول الأرضي بينما المحاليل التي تحتوي على النترات والبوتاسيوم تكون فرصة امتصاص البوتاسيوم أكبر، وقد وجد أن معدل امتصاص البوتاسيوم بواسطة جذور نبات القمح النامي في كلا المحلولين أو الأرضيتين، وذلك في حالة احتوائها على أيون النترات بدلا من الأمونيوم وأن امتصاص أيونات الكالسيوم CA+2 والبوتاسيوم +K كان أكبر في المحاليل المحتوية على النترات منها على الأمونيوم، وأن أعراض السمية للأمونيوم وراء نقص امتصاص الكالسيوم، وأن إضافة الجير أو كربونات الكالسيوم حيث يتكون بيكربونات الأمونيوم NH4HCO3 مما يجعل النباتات أكثر قدرة على تحمل سمية الأمونيوم واتجاه الكربونات والبيكربونات في اتجاه تكوين الأحماض العضوية داخل النبات مما يرفع من حموضة الفجوات العصارية داخل النبات الأمر الذي يحدد سمية الأمونيوم داخل النبات بالإضافة لامتصاص الكالسيوم على جذور النبات كذلك الحال فإن مصدر النيتروجين له تأثير على امتصاص الفسفور والذي يعزى إليه تغير الـPH في منطقة الريزوسفير وأن امتصاص الفوسفور يزيد مع إحلال الأمونيوم محل النترات في المحلول أو الوسط المغذي وأن امتصاص الأمونيوم من منطقة نمو النبات يساعد على خفض الـPH فيها حيث يزداد تركيز الفوسفور فيها، لذا فإن سرعة امتصاص الفوسفات ثنائية الهيدروجين H2PO4_1 أضعاف امتصاص HPO4_2 لذا فإن HPO4_2 يحدث له ترسيب في صورة فوسفات كالسيوم أحادية الهيدروجين على سطح جذر النبات في حالة غياب الأمونيوم.

-4 التغيرات البيوكيميائية والفسيولوجية التي تحدث من جراء التسمم بالأمونيا

أ- التمثيل الضوئي Photosynthesis:

أشارت كثير من نتائج الدراسات إلى أن تأثير الأمونيوم بيوكيميائيا وفسيولوجيا يتعارض مع ما تحدثه النترات خلال النبات، وأن زيادة تركيز الأمونيوم داخل النبات هي أول مسببات حدوث أعراض التسمم بالأمونيوم، وأن الأمونيوم الموجود داخل الكلوروبلاستيدات لا يتم استنساخه خلال عملية التمثيل الضوئي ومع زيادة جزئيات الأمونيوم يحدث انخفاض في إنتاج الجزئيات المولدة للطاقة مثل AMP-ADP، وبالتالي نقص إنتاج الجزئيات الحاملة للطاقة ATP وأن وجود الأمونيوم بتركيز 0.6 ملليمول خفض معدل تكوين الجزيئات الحاملة للطاقة ATP بمقدار %50 وقد ثبطت الأمونيا عملية تثبيت CO2 وتكوين الكربوهيدرات في الكلوروبلاسيدات بمقدار %81 عند تركيز 1 ملليمول من الأمونيوم وبمقدار %99 عند تركيز 10 ملليمول من الأمونيوم، وقد أشارت بعض نتائج البحوث الحديثة إلى زيادة عملية التثبيت لـCO2 خلال خلايا نباتات السبانخ Spinach في حين كان التعرض لتركيز من نترات الكالسيوم Ca(NO3)2 5 ممليمول ولمدة 7 ساعات ونصف لم يحدث أي تثبيط لعملية تثبيت CO2 وتكوين الكربوهيدرات.

ب- التنفس Resporation

لو حدث وأن الأمونيوم كان له تأثير سلبي أو عكسي على عملية التمثيل الضوئي فلاشك أن التنفس سوف يتأثر كذلك، وعند إضافة النيتروجين في الصورة الأمونيومية أو النتراتية إلى الطحالب التي تعاني نقصا في النيتروجين أو إلى النباتات الراقية كذلك فإن معدل تنفس هذه الكائنات يزيد أثناء تمثيل كل من الأمونيوم والنترات وهذا يبعث على الحيرة والأمونيا NH3 في صورتها الغازية أو المرتبطة ولها تأِثير على التنفس أكثر من تأثير أيون الأمونيوم كما أن الأمونيا توقف إنتاج جزيئات الطاقة ATP والجزيئات المؤكسدة للمواد العضوية والدهون NAOH وهذا الذي حدث في خلايا نبات بنجر السكر Sugerbeet وأن زيادة معدل التنفس يهدم جزيئات الكربوهيدرات المخزنة في النبات وخاصة أثناء حالات التسمم وأن هدم الكربوهيدرات قد تكون عملية مرغوبة لإنتاج الأحماض العضوية.

ج- المركبات المحتوية على النيتروجين:

لا يتأثر نمو النباتات التي تنمو في وسط يحتوي على الأمونيا والأميدات عن تلك التي تنمو في وسط يحتوي على النترات، فلقد وجد أن الأميدات تساهم بمقدار %71 من مجموع النيتروجين الكلي الموجود في الوسط النامي به نبات Sunflower والذي يحتوي على الأمونيا وساهمت الأميدات بـ%19 في وسط النبات نفسه لكنه يحتوي على النترات وفي حالة إمداد النبات بالنيتروجين في صورة أمونيا يفضل وجود الأميدات: ألانين – أرجنين- ليوسين- سيرين- فالين، بينما النترات يفضل وجود حمض أمينوبيوتريك، حمض أسبريتك Aspartic وحمض الجلوتاميك Glutamic Acidوليسين Lycin.

وأن نبات الدخان Tobacco النامية في وسط يحتوي على الأمونيا والنترات تتطلب وجود تركيز من الأحماض الأمينية 50 – 100 مرة قدر تركيزها في وسط النمو الذي به النترات فقط، وأن علاقة الأمونيا بالأحماض الأمينية في أنها تنظم انطلاق الكربون من الكربوهيدرات وتوجهه إلى الأحماض الأمينية لبناء الأميدات Amides، ولتنشيط مولدات الطاقة في دورة كربس من أجل تكوين حمض البيروفيك Pyruvic Acid تحت الظروف اللاهوائية أثناء التفاعل.

د- الأحماض العضوية Organic Acids

لقد وجد Kirby & Mengel في أوراق وبتلات الأزهار – سيقان وجذور نباتات الطماطم أحماض عضوية واستدل عليها بوجود أيوناتها مثل سكستيك – مالونيك- ماليك- ستريك اكسالات وذلك أنها نامية في وسط به النترات وكان تركيز هذه الأحماض أضعاف ما هو موجود في أجزاء نباتات الطماطم الموضحة من قبل من هذه الأحماض العضوية حيث إنها تنمو في وسط به الأمونيوم وأن الفرق في تركيز الماليك- الستريك والاكسالات بينهما كان كبيرا وأن الاختلاف في محتوى قمم النبات ومحتوى الجذور كان كبير أيضا وأن نمو النبات في وسط به النترات وتجميع هذه الأحماض العضوية في النبات وإنتاج أيونات الهيدروكسيل بسبب اختزال النترات حيث يؤثر ذلك على درجة الـPH للخلايا النباتية.

هـ- الكربوهيدرات Carbobydrates

قد يؤثر وجود أيون الأمونيوم علي تمثيل الكربوهيدرات حيث إنه بسبب سرعة انتقال الكربون الممثل وتوجهه إلى الأحماض الأمينية المقترنة بهيكل السكروز الممثل وذلك لتنشيط الجزئيات الحاملة للطاقة لتكوين حمض البيرونيك.

وعند إمداد الوسط المغذي لنمو نبات الخيار بالأمونيوم وجد أن أجزاء النبات تحتوي على الجلوكوز والفركتوز، 1 فوسفات الفركتوز 6 فوسفات، وأن تكوين الجلوكوز والفركتوز دليل على تمثيل الكربون في أوراق النبات.

و- النشاط الإنزيمي Enzyme Activity

عندما يكون مصدر النيتروجين هو الأمونيوم فلاشك أن التركيب البيوكيميائي للنبات سيتأثر وأن النشاط الإنزيمي سوف يتغير وأن تجميع أو استهلاك النشا الممثل في أجزاء النبات سوف يطرأ عليه تغيير عندما يكون الكربون مصدر يوريدين – داي سوسفو جلوكوز أو أدنيين داي فوسفور جلوكوز.

وإن النشاط الإنزيمي خلال الأزهار الحمراء من أجل تمثيل الجلوتامات د اي هيدروجين والجلوتامين وذلك عندما تكون النباتات نامية في معلق يحتوي على كل من النترات والأمونيوم ووأن معدل تكوين هذه الأحماض الأمينية تكون أعلى من نمو النبات في وسط يحتوي على النترات فقط.

وختاما فإن الإمداد بالأمونيوم يغير كثيرا من النشاط الإنزيمي ويختلف تأثير الأمونيوم من نبات إلى آخر ولا يوجد دليل حقيقي على ذلك لكن يحدث تحكم في النشاط الإنزيمي عندما يكون تركيز الأمونيوم كبيرا إلى الدرجة التي يحدث بسببه سمية للنباتات.

ب- التسمم بالنيتريب No2-Toxicity

النيتريك NO2 كمركب وسطي عند تحول الأمونيوم HN4+ إلى النترات NO3 في الأراضي وتحول النترات إلى الأمونيوم في النباتات حيث لا يحدث لها تجمع في الأراضي أو في النباتات، ويحدث تجمع للنترات في بعض الأراضي خاصة إذا كان الـPH حول التعادل أو يميل إلى القلوية ويتم تحسين هذه الأراضي بإضافة كمية كبيرة من اليوريا أو الأسمدة الأمونيومية أو بخاثر المجاري، وفي الأراضي التي تعاني من الغرق ووجود ظروف لا هوائية بها يحدث تجمع للنيتريت بها، وباعتبار أن النيتريت ضار وسام للنباتات الراقية إلا أن سميته نتيجة عدة عوامل:

الرقم الهيدروجيني وتركيز النيتريت هما السبب في ظهور سمية النيتريت على كل من الموالح- الطماطم- الشعير، وأن 50 ملليجرام نيتريت لكل كيلو جرام تربة ريزوسفير كان كافيا لإظهار السمية، وأن وجود أيونات المغنيسيوم Mg+2 وأيونات الحديد Fe+2 في ظل تركيز النيتريت  المذكور كان كافيا لحدوث أعراض تسمم شديدة وعند اجراء تجربة لاختبار تأثير تركيز النيريت على نمو جذور البسلة المقطوعة Excesed Roots فكان التركيز 2 ملليمول KNO2 نيتريت بوتاسيوم قد تسبب في خفض معدل استطالة الساق والوزن الطازج  عما لو نمت هذه الجذور في محلول نترات له نفس التركيز وتزداد السمية بإضافة اليوريا إلى التربة حيث يحدث تجمع للنيتريت وأن زيادة الحموضة وانخفاض درجة الإمداد بالأكسجين وزيادة تركيب النيتريت أسباب لحدوث التسمم بالنيتريت، وأنه يمكن تمثيل النيتريت الممتص بواسطة النبات تحت ظروف خاصة من الإضاءة والظلام كما أن عملية لتمثيل الكلوروفيللي قد تمتد لاستخدام النيتريت NO2 في عملية اختزال NADP الفيرودوسكين Ferrodxin خلال عملية اختزال NADP حيث يعطي الالكتونات للإنزيم Electron Donors الذي يقوم باختزال النيتريت في النبات والذي يعتمد على وجود الضوء الذي يتوقف على وجود الكلوروفيل.

 

ج- التسمم باليوريا والبيوريت

عندم مقارنة نتائج تجارب التسميد باليوريا وكبريتات الأمونيوم لمحصول على البطاطس بمعدلات متساوية من وحدات النيتروجين وجد أن محصول البطاطس المسمد باليوريا منخفض عن الذي سمد بكبريتات الأمونيوم والسبب أن المحاصيل استجابتها بطيئة وتكون استجابتها عكسية عند التسميد باليوريا وأن اليوريا تحقق تأثيرا يصل إلى 66 – %80 مما يحدثه التسميد بنترات  الأمونيوم والكالسيوم Calcuim Ammonium Nitrate لزيادة إنتاجية محصول البطاطس كما أن اليوريا ثبطت نمو الجذور والمجموع الخضري في التجارب (الذرة المزروعة بالأصيص مقارنة بالشاهد) ووجود البيوريت ضمن سماد اليوريا التجاري ثبط تمثيل البروتين داخل النبات ولم يكن له تأثير على درجة تحلل البروتين وليس لليوريا وحدها أو للبيوريت بمفرده تأثير على حدوث ذلك.

كيف تحدث سمية اليوريا؟

تتأتى تلك السمية بطريقتين:

أولا: نتيجة لتحلل اليوريا في الأسبوع الأول لإنبات البذور يحدث تجمع للأمونيوم NH4+ بسبب زيادة درجة الـPH، حيث ان زيادة الضغط البخاري للأمونيا NH3 يسبب حدوث تلك السمية.

ثانيا: ونتيجة لارتفاع الـPH يحدث تثبيط لعملية التأزت فيحدث تجمع للنيتريت NO2 الذي يسبب ضررا للنبات، وبسب زيادة الـPH يحدث انخفاض معدل الفوسفات الممتص.

ومع كل ما يحدث من جراء التسميد باليوريا فإن البطاطس تستخدم اليوريا بكفاءة كمصدر للنيتروجين.

والبيوريت يوجد حيث يتم تصنيع اليوريا وإضافة اليوريا التي تحتوي على بيوريت بنسبة %1 (لا تسبب أى سمية للنباتات) والسبب في حدوث السمية بسبب البيوريت تعزى إلى استخدام سماد اليوريا التجاري والذي تهمل نسبة البيوريت فيه واستخدام اليوريا كسماد ورقي وفي حالة احتوائها على بيوريت بنسبة %50 قد تسبب أضرارا وتأثيرا عكسيا على المحصول.

د- التسمم بالنترات NO3-Toxicity

تتحمل النباتات تركيزات النترات دون أن تتأثر العمليات الفسيولوجية داخل النبات لكن التركيز الزائد قد يؤثر على النبات بسبب حدوث تسمم بالنترات ولا يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك. والنترات أساسا تعتبر سامة للنبات لذا يعتبر الأمونيوم مصدرا أساسيا للنيتروجين لإمداد النبات به حتى وجود النترات. وتركيزات النترات العالية قد تسبب حدوث أعراض نقص للحديد على النبات فيما يسمى (تأثير الجير) ويعالج الإصفرار بسبب النترات بأن يضاف الأمونيوم عندما تكون النترات هي المصدر الوحيد للنيتروجين في الوسط المغذي حيث يصاب النبات بالاصفرار مثل نقص الحديد، وأن زيادة نشاط عنصر الحديد في النبات يمكن وقفه بإضافة زيادة من الأنيونات العضوية: (فيوماريك – سكسنيك – مالونيك- ماليك- ستريك- الاكسالات)، وقد انخفض الوزن الجاف للنبات تحت تأثير تركيز النترات في الوسط 24 – 48 ملليجرام/ لتر مقارنة بتركيز 12 ملليجرام/ لتر وأن ظهور أعراض نقص المواليبدات Mo مرتبط بزيادة تركيز النترات NO3 وتجمعها في الأوراق وأن استهلاك الإنسان لخضراوات تزيد بها نسبة النترات والإكسالات قد تسبب تسمما له ويحدث للحيوان كذلك لذا مطلوب خفض تركيز النترات في بعض النباتات التي تؤكل طازجة لعدم حدوث حالات تسمم.

هـ- التسمم بسبب زيادة النيتروجين

من المعروف أن لزيادة النيتروجين المضاف تأثيرا على النباتات حيث يحدث هيجان للنبات ويميل لونه إلى الأخضر الداكن ويتصف بعدة صفات من ناحية النمو مثل استطالة النمو الخضري وتأخر لنضج وطول فترة النمو (دورة حياة النبات) زيادة غضاضة النبات.

فيكون النمو في محاصيل الحبوب غير طبيعي من ناحية الطول وتتعرض الحبوب للفقد وضياع المحصول، ويكون النبات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والآفات بسبب زيادة غضاضة النبات.

وفي أشجار الفاكهة والموالح: يزداد النمو الخضري بدلا من الأزهار ثم الإثمار حيث يحدث تأخير في التغيرات البيوكيميائية التي تحدث في النبات فيقل مثلا تجمع السكريات في محصول بنجر السكر وأن زيادة النيتروجين تؤدي إلى ظهور أعراض نقص الكبريت في معظم النباتات، وأن وجود النيتروجين في خلايا نبات التفاح في حدود %3.2 يقلل من جودة الثمار والإنتاجية، وقد انخفضت إنتاجية نبات السبانخ بزيادة النترات No3-N في أوراقها بتركيز أعلى من %0.9 من الوزن الجاف.

وأن تسميد الفول البلدي بالنيتروجين بمعدل 40 – 45 كجم/ هكتار قد سبب زيادة نمو المجموع الخضري مما قلل من عملية التزهير ونمو البراعم الزهرية.

وأن التركيز الحرج للنيتروجين في الأراضي مهم جدا للحصول على أعلى إنتاج ولترشيد عملية التسميد وذلك لتجنب الآثار السلبية لزيادة النيتروجين في التربة وأثرها السلبي على النمو والمحصول الناتج.

بذلك أكون قد تناولت الآثار السلبية للأسمدة النيتروجينية وإظهار أهمية الاحتياجات الفعلية للنبات وأثر تلبيتها وعدم الإسراف في الأسمدة وحسن إدارة الأراضي واستعمالات المياه في تحقيق ظروف بيئية جيدة تساهم في زيادة استجابة المحاصيل للأسمدة المضافة وزيادة كفاءة استخدامها.

والله ولي التوفيق

 

المرجع الدكتور أحمد حمدي القاضي

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

مضخات الري Pumps

انواع مضخات الري Types of pumps يوجد أنواع عديدة من المضخات المستخدمة في رفع ماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *