الرئيسية / خواطر زراعية / خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 بدأت تظهر الكويت الحديثة وتتطور في جميع المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية فكانت السباقة في هذه المجالات على المستوى العربي والخليجي. فكانت تبعث الطلبة الى الخارج لكي يتعلموا هذه العلوم ونشر ها وتأسيس الحضارة الجديدة للدولة.

فقد اهتمت الدولة بالزراعة وقامت بابتعاث الطلبة خلال الستينات والسبعينات لدراسة هذا العلم بالذات لانها بحاجة لهذا التخصص في الوصول الى الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.

وصل المبتعثون بعد حصولهم على شهادة الهندسة الزراعية من جمهورية مصر والولايات المتحدة الأمريكية وممارسة مهامهم وهي تأسيس علم الزراعة المتطور في الكويت. فبدأو بتطوير محطة التجارب الزراعية والتي أنشأت بالخمسينيات في منطقة الرابية والتي تسمى قديما بمنطقة الزراعية نسبة لمحطة التجارب الزراعية.

تبلغ مساحة المحطة بأكثر من مليون متر مربع وهي مساحة كبيرة، فشرع المهندسون الزراعيين كل في تخصصه بتأسيس المجال الذي درسه فكانت الميزانية مفتوحة، والثقة بالمهندس الزراعي الكويتي موجودة. فقاموا باستغلال جميع مساحة المحطة، فنرى قسم الزراعات المحمية حيث تدار تجارب الزراعة بدون تربة بأعلى المستويات التقنية خاصة الزراعة المائية والزراعة الهوائية. كذلك تزرع المشاتل بأفضل النباتات بعد دراسة ملائمتها للظروف المناخية بالدولة. هذا بالإضافة الى أبحاث النخيل والأشجار المثمرة والتحريج وغيرها.كما تم تأسيس مزارع نموذجية للحيوانات الإنتاجية من الأبقار والدواجن فتم استيراد المحلب الآلي والفقاسات من أفضل الشركات الزراعية العالمية في ذلك الوقت، ليتم توزيع صيصان الدواجن ومنتجات الألبان المتنوعة للمواطنين بأسعار رمزية يسعد بها المهندس الزراعي وتشجعه على المواصلة وكذلك تفرح المواطنين لانه يأخذ منتج رخيص وذو جودة عالية.

كانت محطة التجارب الزراعية محطة علمية يستفيد منها الباحثين في الجامعات والمعاهد كذلك يزورها طلاب المدارس لإضافة مهارة حب الزراعة، حتى ان وزارة التربية وضعت نبذة عن محطة التجارب الزراعية في منهج الاجتماعيات لانها من المعالم العلمية وجزء من تاريخ دولة الكويت.

أصبحت محطة التجارب الزراعية حاليا مباني متناثرة وتم تدمير اغلب تجاربها الزراعية حيث تم إبعاد هذه الاختصاصات الى مناطق بعيدة حيث النسيان والتجميد، حتى ان مسمى محطة التجارب الزراعية لا يعرفه الى الطيبين في زمان الطيبين. كل ذلك بسبب دخول غير المتخصصين الذين لا يفقهون معنى الزراعة ومعنى التجارب الزراعية.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – إدارة المرياع

بقلم نائب رئيس التحرير المهندس الزراعي جاسم بوفتين استطاع الإنسان ان يروض الأغنام منذ قديم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *