الرئيسية / الاقسام العلمية / حيواني / الطفيليات التي تصيب الــحمام

الطفيليات التي تصيب الــحمام

يعتبر الحمام من الطيور واسعة الانتشار، ونظرا لكثرة عدد مربي الحمام في دولة الكويت سواء لغرض إنتاج اللحم أو بغرض الهواية والزينة أو الاشتراك في المسابقات المحلية التي تنظمها النوادي أو مجموعة أفراد أو الاتحادات، ونظرا لقلة وندرة الكتب التي تتحدث عن موضوع أمراض الحمام، لذا كان من الضروري أن يكون لنا وقفة في مجلتنا مع أمراض الحمام لعل المربي لهذه الطيور يجد فيها ما ينفعه ويفيده للمحافظة على صحة ما يقتنيه من هذه الطيور، واسمحوا لي أن أدرج هنا بعض الألفاظ والمسميات العامة التي يرددها مربو الحمام فيما بينهم أو عند زيارة أحدهم لعلاج مشكلة ما في الحمام لدى الطبيب البيطري.

والحمام له سلالات عديدة وأنواع كثيرة ولكن أمراضها واحدة، ومسببات تلك الأمراض إما أن تكون بكتيريا (becteria، أو فيروسات virus، أو فطريات fungus،  أو طفيليات parasntes).

ونبدأ عزيز القارئ هذه الأمراض بالطفيليات التي تصيب الحمام، حيث إنه من الصعوبة أن نجد أي تجمع من الحمام لدى أي مربي خاليا من هذه الطفيليات سواء كانت الداخلية أو الخارجية أو الاثنين معا.

أولا: طفيليات الحمام

«الأمراض الطفيلية» parasitic Diseases الطفيليات كائنات تعيش داخل أو على جسم الحمام، وهذه الطفيليات بالإضافة إلى كون بعضها سببا مباشرا للمرض وتؤدي إلى نفوق الحمام خاصة في الأعمار الصغيرة «الفروخ الزغاليل» فإنها كذلك تؤثر على الصحة العامة للحمام وبذا تزيد من فرصة الإصابة بالأمراض الأخرى وتؤثر سلبا على خصوبة أنثي الحمام بما يؤدي إلى قلة إنتاج البيض أو إيقاف إنتاجه بالمرة (تفصل) أو عدم قدرة الذكر «الفحل» على الإخصاب «التصميل» كما تعمل بعض هذه الطفيليات خاصة الخارجية على سرعة نقل وانتشار العدوى بالأمراض الفيروسية والبكتيرية الأخرى.

ويمكن تقسيم هذه الطفيليات تقسيما بسيطا دون الدخول في تفصيلات ربما لا تفيد المربي «حسب مكان وجودها داخل أو على جسم الحمام».

أولا: طفيليات داخلية (internal parasites) وهي التي تعيش داخل جسم الحمام وتنقسم إلى:

-1 بروتوزوا (protozoan parastes) مثل التريكوموناس والكوكسيديا.

-2 ميتازوا (Metaszoan parastes) وتشمل الديدان الاسطوانية والشعرية والشريطية.

 

ثانيا: طفيليات خارجية (exernalor Ectoparasistes) وهي التي تعيش على أو خارج جسم الحمام.

وتنقسم إلى:

-1 العنكبوتيات: مثل القراد والفاش.

-2 الحشرات مثل القمل.

أولا: الطفيليات الداخلية: (internal parasites)

-1 البروتوزوا (prtozan parasites)

أ- التريكوموناس (Trichomoniasis) يسمى كذلك الكنكر، القرحة الآكلة، عاميا «وسخ الحلق» المسبب وصفاته: طفيل هدبي «ذات أهداب تساعده على الحركة» وحيد الخلية يسمى Trichomonas Columbae or Trichomonas gallinae. وهذا الطفل يعيش داخل فم «حلق» وبلعوم وحتى حوصلة %80 الحمام البالغ في حالة سكون إلا أنه تحت ظروف يتعرض فيها الحمام للإجهاد (stress) حيث تقل مقاومة الحمام كالنقل أو الطيران لمسافات طويلة، سوء التغذية ونقص الفيتامينات، ظروف جوية سيئة كالرطوبة مثلا أو البرد الشديد أو الإصابة بديدان داخلية في مثل تلك الظروف ينشط هذا الطفيل ويؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية التي سنوضحها بعد، والطفيل شديد الضراوة خاصة في صغار الحمام «الفروخ» التي ما زالت تعيش في الأعشاش وتتغذى «تغر» بواسطة الأمهار المريضة.

طرق نقل العدوى

-1 عن طريق مياه الشرب أو العلف الملوث من حمامة مريضة حيث يمكن إصابة باقي الحمام في نفس القفص «الخانة».

-2 عن طريق تغذية الأمهات المريضة لصغارها بلبن الحوصلة (Cropmilk) والذي يفرز من الغدد اللبنية بالحوصلة.

-3 يمكن إصابة الصغار بدخول الطفيل الموجود في الأعشاش الرطبة والملوثة بالطفيل من خلال الحبل السري الذي لم يغلق بعد.

الأعراض

فقدان الشهية، خمول، إسهالات، عند فتح المنقار يلاحظ وجود مواد متجبنة صفراء )yellow buttons( في الحلق والبلعوم يصل حجم هذه المواد المتجبنة أحيانا إلى حجم حبة بازلاء، ويبدو الحمام المريض وكأنه بالع بعض الأشياء. يؤدي وجود هذه المواد داخل الحلق والبلعوم إلى صعوبة البلع ولذا يمتنع الحمام عن الأكل والشرب ومن ثم إلى ضعف شديد ونقص في الوزن- كما تؤدي هذه المواد إلى صعوبة التنفس وظهور كحات أحيانا وعدم تمكن الحمام من إغلاق منقاره، وعند الإصابة عن طريق الحبل السري ينتفخ البطن وتشاهد حول منطقة السرة مواد متجبنة في النهاية ينفق الطير في ظرف 8 – 10 أيام.

الصفة التشريحية (lesions)

– احتقان الغشاء المخاطي المبطن للحلق والبلعوم وتظهر به تقرحات ومواد متجبنة صفراء.

– يمكن مشاهدة نفس التقرحات في الحوصلة وعلى الكبد.

– عند الإصابة عن طريق الحبل السري يلاحظ وجود مواد متجبنة تحت الجلد في هذه المنطقة.

التشخيص والتشخيص المقارن

يتم تشخيص هذا المرض بـ:

-1 الأعراض.

-2 الصفة التشريحية.

-3 بالفحص الميكروسكوبي «المجهري» لمسحة (swab) من المخاط الموجود في فم الطائر أو من السوائل الموجودة بالحوصلة أو من أماكن الإصابة وفردها على شريحة زجاجية Slide نشاهد الطفيل بصفاته السابقة وحركته تؤخذ المسحة من طائر حي أو من طائر ميت حديثا.

على أن يجب على المربي أن يفق بين هذا المرض و:

-1 مرض الجدري «النوع الدفتيري» mucous form or diphtheritic form

وفي هذا المرض تكون المواد المتجبنة في الفم على هيئة غشاء (membrane) يصعب إزاله وغالبا ما نشاهد بثور «فواليل» wart like noolules على أجزاء متفرقة من الجسم خاصة على الأماكن غير المغطاة بالريش حول العين، حول المنقار، عند فتحة المجمع.. المواد المتجبنة في مرض التريكوموناس تكون على هيئة تجمعات أو حبيبات (crumbly) يمكن إزالتها بسهولة مع أنها أحيانا  تؤدي إلى نزف.

-2 نقص فيتامين (أ) Vitamin A deficiency حيث يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى ظهور حبيبات صفراء اللون داخل فم الطائر وبلعومه مصاحبة بالتهاب العين وهنا يمكن إزالة المواد المتجبنة بسهولة كبيرة دون أن تترك نزفا ونادرا ما يلاحظ هذا العرض خاصة إذا كان المربي حريصا على تزويد الحمام بالفيتامينات بصفة دورية.

الوقاقة والعلاج Prevention and Treatment

هناك اجراءات وقائية عامة يجب على المربي اتباعها، وبها قلما يواجه مشاكل مرضية في طيوره منها:

-1 تنظيف وتطهير المحاكم والأعشاش وإزالة البلل خاصة في الأعشاش وحول المساقي – أي  المحافظة على جفاف الأرضيات والأعشاش.

-2 مقاومة وإبادة الحشرات التي تظهر بأماكن التربة كالخنافس والصراصير ودود الأرض والتي قد تكون سببا وعاملا وسيطا لنقل الأمراض والطفيليات.

-3 إمداد الحمام بالغذاء «الحبوب» النظيفة الخالية من العفن أو القديمة والاهتمام بنظافة المياه.

-4 وضع الفيتامينات بصفة دورية لزيادة مقاومة الحمام وتنشيط جهازه المناعي.

-5 عند شراء حمام من الأسواق يجب فحصه جيدا ويجب عدم ضمه إلى باقي الحمام مباشرة بل يوضع في خانة خاصة لمدة لا تقل عن 7 أيام يعطي فيها جرعات مضادة للتريكوموناس مع مضاد حيوي مثل كلورتتراسيكلين.

-6 المبادرة بعزل الحمام المريض عند رؤية أول علامات مرضية «خمول – قلة حيوية- فقدان الشهية» وإعطاءها الدواء المناسب مع إعطاء جرعات وقائية من نفس الدواء للحمام المخالط.

وبالنسبة لمرض التريكوموناس «الكنكر» فيجب اعطاء جرعات وقائية من الأدوية ضد هذا المرض بعد عودة الحمام من الطيران ومرتين إلى ثلاث مرات سنويا بفاصل زمني قدره 4 شهور على أن تبدأ الأولى في شهر ديسمبر لمدة 3 أيام، كذلك للوقاية من هذا المرض في الفروخ الصغيرة يجب إعطاء الأمهات الحاضنة للبيض جرعات وقائية ضد هذا المرض قبل فقط البيض بمدة 3 – 4 أيام لمدة يوم واحد.. على أن يكرر عند كل حضانة بيض.

وتوجد بالأسواق مستحضرات دوائية لعلاج هذا المرض في صورة بودرة أو أقراص أو كبسولات منها:

-1 سوبر جيل supergel بودرة، ويعتبر من أفضل الأدوية لعلاج هذا المرض ويوضع بمعدل 3 جم «2 ملعقة شاي صغيرة» لكل لتر لمدة 6 أيام.

-2 كنكربلس Cancerplus بودرة ويوضع بمعدل 10 جم «ملعقة كبيرة» لكل لتر ماء لمدة 7 أيام.

-3 ميتر ندازدل Metrondazol، فلاجيل Flagyl ويعطى بمعدل 1 جم لكل لتر ماء لمدة 6 أيام أو بواقع 30 – 50 جم من الفلاجيل لكل حمامة لمدة 6 أيام.

-4 شيفيكول (chevicol) وتوضع بمعدل (1) كيس (5) جم لكل لتر ماء لمدة 5 – 8 أيام.

-5 شيفيكول Chevicol كبسولات وتعطى 1 – 2 كبسولة لكل حمامة لمدة 5 – 8 أيام.

-6 ترايكوسيد Trichocid حبوب «أقراص» ويذاب 2 قرص في 1 لتر ماء لمدة 8 أيام.

ملاحظة: مدة العلاج يجب ألا تقل عن 6 أيام وللوقاية 3 أيام.

يفضل إزالة المواد المتجبنة بالحلق قبل العلاج ومسحها بمحلول من إحدى المستحضرات المذكورة خاصة عند العلاج بالكبسولات.

في شهور الشتاء الباردة حيث لا يقبل الحمام على شرب المياه بكثرة فيمكن مضاعفة جرعة الدواء أو وضع كمية الداء في 1/2 كمية المياه المذكورة أو أن يخلط الدواء مع العلف «الحبوب» وذلك بإذابة كمية الدواء في قليل من الماء ثم بثه مع نصف كمية الحبوب المقررة للحمام يوميا ويمكن حساب كمية الدواء على أساس أن كل 20 حمامة تحتاج إلى لتر ماء واحد.

ب- الكوكسيديا Cocidiosis

المسبب وصفاته: طفيل وحيد الخلية يسمى Eimeria Columbae والطفيل لا يرى إلا بالمجهر ويوجد في أمعاء معظم الحمام حيث يلاحظ الطفيل في البراز The oocysts بأعداد قليلة، والحمام البالغ يعتبر حاملا للطفيل دون أن تظهر عليه علامات مرضية وقد تتكون لديه مناعة طبيعية ضده، لكن تحت ظروف الرطوبة الشديدة ووجود بلل في أرضية المحاكم والأعشاش تكون الظروف سانحة لتكاثر الطفيل وتحوله إلى الطور المعدي مما يودي إلى تلوث المياه والعلف به وبذا تزداد فرصة وجود هذا الطفيل بكثرة بالأمعاء مما يؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية.

– طرق نقل العدوى Mod of infection and Transmission.

– عن طريق تلوث العلف أو مياه الشرب بالطور المعدي للطفيل.

حيث ينزل الطفيل مع البراز على شكل أكياس أو حويصلات تسمى (oocysts) مع وجود الرطوبة تنقسم هذه الحويصلات وتتحول في النهاية إلى الطور المعدي ويسمى (sporulated oocysts) الجفاف وقلة الرطوبة تحول دون نمو هذه الحويصلات.

– ميكانيكا عن طريق الحشرات ودود الأرض.

الأعراض (Symptoms)

خمول- فقدان شهية- اختفاء لمعان الريض، ضعف عام وهزال تتدلى الأجنحة والذيل وتتداخل الرأس مع جسم الحمام، إسهالات مائية أو مخاطية ملطخة بالدم أحيانا، ويموت الطائر في خلال أيام إذا لم يتم علاجه.

الصفة التشريحية (p.m lesions)

نظرا لأن هذا الطفيل يهاجم خلايا الأمعاء وينتج عن ذلك تدمير لتلك الخلايا، لذا عند اجراء تشريح لجثة الحمام «النافق» أو المصاب يمكن ملاحظة التهابات شديدة بجدار الأمعاء حيث تظهر بعض الأجزاء شديدة الاحمرار (بقع دموية) وقد يلاحظ وجود دم مختلط مع محتويات الأمعاء.

التشخيص Diagnosis

يعتبر الفحص المجهري للبراز أو محتويات الأمعاء من أهم وسائل التشخيص حيث يمكن مشاهلة حويصلات الطفيل. وعند ملاحظتها بكثرة يدل على الإصابة.

ملحوظة: نظرا لأن أعراض الكوكسيديا تتشابه مع الإصابة بالديدان أو السلمونيلا- فيجب التشخيص بالفحص المجهري للبراز- كما أنه قد تصاحب الإصابة بالكوكسيديا عدوى ثانوية بالسلمونيلا نظرا لما يسببه الطفيل لتدمير خلايا الأمعاء.

ويسهل بذلك اختراق ميكروب السلمونيلا لجدار الأمعاء، الوقاية والعلاج Prevention and treatment

– من أهم الإجراءات الوقائية لمنع إصابة الحمام بالكوكسيديا هو منع حدوث أي بلل أو رطوبة بالأرضيات حيث تكون الفرصة مهيئة لتكاثر الطفيل وتحوله إلى الطور المعدي.

– يمكن علاج الكوكسيديا بإحدى مركبات السلفا (sulponamides)

  • سلفاديميدين 1.5 جم لكل لتر ماء.
  • سلفا كينوا وكسالين 1 – 1.5 جم لكل لتر ماء.
  • سلفا ميزاثين 2 جم لكل لتر ماء.

ويفضل تكرار الجرعات السابقة لمدة 3 أيام أخرى بعد الجرعة الأولى بيومين يعطى خلالهما الحمام فيتامين أ، د هـ فيتامين ك.. ويمنع استخدام فيتامين (ب) المركب أثناء الإصابة أو العلاج لأن هذا الفيتامين يساعد على تكاثر الطفيل داخل الأمعاء.

– نظرا لما سبق ذكره من أن طفيل الكوكسيديا يهاجم خلايا الأمعاء ويسبب تدميرها مما يساعد ميكروب السلمونيلا الذي يوجد في أمعاء الحمام من مهاجمة الأمعاء واختراق لها مؤديا إلى ظهور مرض البارايتفويد في الوقت نفسه لذا يجب أن يقترن أو يتبع علاج الكوكسيديا بأحد المضادات الحيوية التي تؤثر على هذا الميكروب.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

أمراض النقص الغذائي التي تصيب الدواجن

أمراض النقص الغذائي Nutritional Deficiency Diseases من الأهمية بمكان التحكم في طرق الرعاية الجيدة والتغذية السليمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *