الرئيسية / الاقسام العلمية / حيواني / أسس رعاية وتربية السمان «الفري»

أسس رعاية وتربية السمان «الفري»

إعداد المهندس/ محمود محمد حسن

 

 

 

 

 

السمان طائر من الطيور الداجنة حديثة العهد في الانتشار التجاري لكنه قديم العهد من حيث الأهمية ولا يوجد أدل من ذلك على هذا من أن القرآن الكريم اعتبره من طيب الرزق وخير الطعام، حيث جاء ذكره في قوله تعالى في سورة الأعراف الآية «159»

بسم الله الرحمن الرحيم

(وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم) صدق الله العظيم.

حيث أوضح القرآن الكريم أن الله تعالى قسم الرزق لبني إسرائيل بين المن وهو إفراز سكري لبعض الأشجار، والسلوى وهو طائر السمان الذي نحن بصدد الحديث عنه. وهذا يثبت بالدليل القاطع أهمية طائر السمان في توفير اللحوم حيث يلاحظ امتلاء جسمه خاصة منطقة الصدر مع جودة صفات اللحم وطراوة أنسجته وحلاوة طعمه.

ويربى السمان لأغراض عديدة إما للهواية نظرا لجماله حيث يعتبر من أجمل طيور الصيد أو من أجل الاستفادة من لحمه وبيضه. ولحم السمان شهي ذو طعم لذيذ وبيضه يعتبر من الوجبات الفاخرة في الدول الصناعية الكبرى.

والسمان طائر متوسط الحجم أصغر قليلا من الحمام العادي، أرجله عادية غير مغطاة بريش، وتوجد أنواع عديدة من السمان تستخدم لأغراض عدة، وقد ربي السمان في مزارع الإنتاج المنفصل والتي تخصصت لإنتاج بداري التسمين حيث يعتمد على شراء الكتاكيت حديث الفقس وتربيتها لمدة 8 – 12 أسبوعاً لإنتاج اللحم وهي طريقة سهلة ورخيصة ويتم الإنتاج في دورات تجدد بعد تسويق الدفعة.

وباستمرار عملية التربية والاستئناس أدت إلى مجموعة من التغيرات الحياتية والفسيولوجية في هذا الطائر وكان منها:

– فقد القدرة على بناء الأعشاش.

– فقد القدرة على احتضان البيض والميل للرقاد.

– فقد القدرة على العناية بالأفراخ.

– نقص القدرة على مقاومة العطش.

– ضعف الذكور في صفة الغيرة على إناثها.

وفيما يلي توضح أسس رعاية وتربية السمان «الفري».

پ أولا: التربية وإنتاج البيض

يحدث البلوغ الجنسي في السمان مبكرا بعد حوالي 6 – 9 أسابيع من الفقس، وتبدأ إناثه في إنتاج البيض الذي يزداد وزنه تدريجيا بزيادة عمر الأم. ولبيض السمان قيمة غذائية مماثلة لبيض الدجاج محسوبا على أساس الوزن الجاف ويفضل في كثير من الأحيان على بيض الدجاج نظرا لطعمه اللذيذ. عند تربية السمان للحصول على بيض مائدة للاستهلاك الآدمي يجب عدم وضع أي ذكور مع الإناث حتى يكون البيض المتحصل عليه غير مخصب، وعمر النضج الجنسي في السمان البري 36 يوما ووزن الطائر البالغ من 170 جراما إلى 350 جراما.

وإنتاج البيض في السمان المحسن يصل إلى 300 بيضة/ سنة، وعمر التسويق 70 يوما، ويتغذى السمان البري عادة على أوراق الشجر والفواكه والحبوب والحشرات، ويبدأ موسم التكاثر تحت الظروف البرية الطبيعية في شهر أبريل ويمتد إلى شهر أغسطس.

وللتربية داخل العنابر يتم تكوين علائق من حبوب طيور الزينة والذرة المجروشة والقمح، ويضاف إليها صفار البيض المسلوق وكذلك بعض اللحم المفروم. ويجب أن تحتوي العليقة المقدمة للكتاكيت على نسبة كافية من البروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات اللازمة لنمو الطيور، وتقدم لطيور التسمين المرباة من أجل اللحم عليقة أولية تحتوي على %23 بروتين لمدة أسبوعين تليها عليقة أخرى تحتوي على %20 بروتين حتى عمر التسويق أو الاستهلاك.

أما بالنسبة لطيور التربية المرباة من أجل البيض أو الإكثار فتقدم لها عليقة أولية تحتوي على %19 بروتين لمدة أسبوعين، تليها عليقة بياض تحتوي على %16 بروتين و%2 كالسيوم، ويمكن أيضا استعمال العلائق المستخدمة في تربية الدجاج لتغذية طيور السمان.

وفترة الإضاءة مهمة جدا لجودة النمو وسلامة تكوين الهيكل العظمي للكتاكيت، كما يفيد توفره في زيادة معدل استهلاك الغذاء وتسهيل الملاحظة وتطهير الحضانات واتباع البرامج الضوئية الجيدة يعطي نتائج جيدة للتربية.

پ ثانبا: المساكن

لتربية طيور السمان هناك عدة طرق منها:

)1( التربية الأرضية المفتوحة حيث يستعمل في هذا النظام ساحة من الأرض يوضع حولها سلك شبكي بفتحات نصف بوصة مربعة ويكفي مساحة 55م2 لإنتاج 500 طائر في السنة.

)2( التربية الأرضية المغلقة حيث يخصص في هذا النظام مبنى أو حجرة يربى في داخلها السمان وتكفي حجرة بعرض 4م وطول 6م وارتفاع 3م لإنتاج 500 طائر في السنة.

والنوافذ يجب ألا تقل عن %20 من مساحة الأرض الأرضية مع ضرورة تغطيتها بسلك للحماية من الحشرات والقوارض، ويجب توفير الظروف المناسبة للنمو داخل هذه الحظائر من حرارة ورطوبة وتهوية جيدة وإضاءة مناسبة، وأدوات تغذية ومشارب كافية وتدفئة مناسبة.

ويجب أن يكون هناك مكان لعزل المصاب منها متوفر به الظروف الصحية لأي حالة مرضية يتم علاجها أو عزلها.

)3( التربية في أقفاص، وهذا هو النظام الحديث المستخدم في التربية حيث توضع الطيور في أقفاص وتتوقف المساحة اللازمة لها على حسب الغرض من التربية، حيث في حالة التربية للحصول على بيض للاستهلاك الآدمي أو التفريخ يستعمل قفص بأبعاد 60 – 30 سم لتربية 24 زوجا.  في حالة طيور التسمين فتخصص مساحة 30 سم2 للطائر الواحد وذلك للحد من حركة الطيور وزيادة سرعة النمو.

وبرعاية القطيع رعاية جيدة تشمل التغذية وأدواتها والمشارب والتدفئة والرطوبة والتهوية والإضاءة نحصل على أعلى معدلات نمو في التسمين وأعلى إنتاج من البياض وأقل نسبة فاقد.

أ- المعالف

متعددة الأشكال والإنواع باختلاف أعداد وأعمار الكتاكيت وطريقة التغذية والشركات المنتجة لها، ولكن أكثرها مناسبة للتربية والتحضين هي:

– المستطيلة العادية المصنعة من الصاج المجلفن بطول 40 – 50 سم وعرض 5 – 7 سم ولها غطاء شبكي من السلك للحجز الكتاكيت عن العليقة، والمعلف الواحدة تكفي لعدد 100 كتكوت صغير، و50 – 75 طائرا كبيرا.

– المستديرة «الدائرية» وهي من الصاج أو البلاستيك، وهي عبارة عن خزا مستدير قطره 20 سم تنتهي من الأسفل بحوض دائري عرض 3 – 5 سم تسقط به العليقة من الخزان كلما تم استهلاكها بواسطة الطيور، وتوفر مساحة 2 – 2.5سم لكل طائر من مساحة الغذاية.

ب- المساقي

وهي أدوات شرب الطيور، وأفضلها على هيئة خزان وطبق سواء المعدني منها أو البلاستيك وتسمى المساقي المقلوبة، وتكفي الواحدة سعة 5 لترات ماء لـ75 طائرا أو 100 كتكوت صغير، ويوضح البيان التالي كمية الماء باللتر خلال 5 أسابيع لعدد 1000 كتكوت في اليوم.

ج- التدفئة

وتستخدم التدفئة الدفايات الكهربائية أو مواقد الكيروسين المرتفعة عن الأرض بمقدار 20 سم، وذلك لتوفير الحرارة المناسبة لنمو الكتاكيت في الحضانات الأرضية ومعلوم أن الحرارة تفيد في تشجيع وجودة النمو والمحافظة على حياة الكتاكيت دون التعرض لصدمات البرد. وهناك وسائل عديدة تستخدم في تدفئة حضانات كتاكيت السمان ولكن أرخص هذه الوسائل وأقلها تكلفة هي الدفايات الكهربائية العادية أو الهيترات وهي مظلة صاج على شكل خيمة وتحمل على أرجل بارتفاع 10 – 15 سم وتحتوي على شمعات كهربائية ومنظم للحرارة تقف تحتها الكتاكيت للتدفئة.

ومن الأهمية بمكان أن تكون درجة حرارة الغرفة التي تنقل لها الكتاكيت بعد الفقس 32o.

د- الرطوبة

ويجب ألا تزيد الرطوبة داخل الحظائر عن 60 – %70 ويلاحظ تلازمها العكس مع الحرارة.

هـ- التهوية

يجب أن تكون التهوية جيدة لعدم زيادة ثاني أكسيد الكربون والأمونيا وتوفر الأكسجين النقي مع عدم التعرض للتيارات الهوائية الشديدة أو إثارة الغبار كما يفيد توفرها في جفاف الفرشة وعدم ارتفاع رطوبتها مما يكون أداة لنشاط البكتريا والفطريات المسببة للأمراض.

و- الفرشة

وتوضع الفرشة بسمك 3 – 5 سم من نشارة الخشب أو التبن أو قش الأرز المقطع قطعا صغيرة ويفضل وضع طبقة رقيقة من الجير أسفلها لامتصاص الرطوبة والروائح الكريهة والتطهير وقتل الميكروبات والفرشة لها فائدة كبيرة خلال فترة النمو الأولي.

ز- الحرارة

يجب ألا تزيد الحرارة عن 30o وذلك حتى لا تؤدي زيادة الحرارة إلى  إجهاد الطيور بزيادة التنفس، كما أن انخفاضها عن هذه الدرجة يودي إلى زيادة معدل انتشار الأمراض خاصة أمراض الجهاز التنفسي.

ح- الإضاءة

يجب أن توفر الإضاءة خلال الـ48 ساعة الأولى بصفة مستمرة حتى تكتشف الكتاكيت مكان الماء والطعام، وتوفر الإضاءة يؤدي إلى زيادة معدل النمو بزيادة معدلات التغذية وتشجيع الإنتاج حيث تحتاج الكتاكيت خلال فترة النمو إلى قوة إضاءة بمعدل 1 – 2 لمبة قوة 60 وات/م2، أما في حالة الأمهات التي تربى لإنتاج البيض فتكون الإضاءة 2 – 3 لمبات بنفس القوة ولنفس لمساحة على أن يكون الارتفاع في كلا الحالتين 1.5 م من رؤوس الكتاكيت والأمهات.

ثالثا: التغذية

هي من أهم الظروف اللازم توافرها لحياة الكتاكيت، حيث إن السمان في الحياة البرية يتغذى عادة على أوراق الشجر والحبوب والحشرات. أما في التربية داخل المساكن أو المزارع الإنتاجية فإنه يعيش في قطعان تحت رعاية خاصة وتغذية بنظم دقيقة تقدم خلالها الوجبات الغذائية للأفراخ الصغيرة بكميات مقننة ونوعيات علف وعلائق تحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة لحياة قطعان التسمين وقطعان التربية لإنتاج البيض.

وهناك نماذج مختلفة للعلائق على حسب فترة التربية وعمر الطائر، فالعلائق من بادي ونامي وناهي لكل منها مرحلة عمر تقدم لها هذه النوعية من العلائق ولكن هنا نوضح عليقة نامي وعليقة ناهي كما يلي:

وهذه المكونات لإنتاج 100 كجم عليقة فقط وكل منها له مرحلة عمرية من حياة الطائر يتم تغذية الطائر عليها.

ويجب في جميع طرق  التغذية عدم ترك باقي العلف أو المخلفات على الأرض والفرشة لعدم التلف وزيادة معدلات الفقد والتعفن وانتشار الأمراض. ويلزم التعرف على مقننات الأعلاف بالتقدير الأساسي والفعلي لاستهلاك الطيور، حيث يتوقف مقررها على الحالة الصحية للكتاكيت ومعدلات النمو وحرارة التحضين وتركيب وجودة العلف. وجميع هذه العوامل توثر على شهية الكتاكيت ويجب مراعاة جميع العوامل السابقة للحفاظ على معدلات الاستفادة ويتم التعرف عليها بالوزن الدوري لعينات من الكتاكيت كما يوضح الجدول التالي:

وتقدم الأعلام للكتاكيت بعد 12 ساعة من ورود الكتاكيت إلى الحضانات وتقدم الأعلاف من عمر 1-2 أسبوع 8 مرات يوميا وتقل مرة أسبوعيا حتى 5 مرات في الأسبوع الخامس لعدم فقد العليقة تخمرها ووضعها في غذايات طولية بدلا من الأطباق في الأسبوع الأول والثاني والثالث والأعلاف متوازنة التركيب بحيث أي نقص عنصر من عناصرها الحيوية يؤدي إلى أعراض مرضية على الطيور.

ربعا: التجنيس «تمييز الجنس»

ويتم في عمر الحضانة 3 – 5 أسابيع حسب الأنواع وتحتاج عملية التجنيس إلى خبرة عالية في الأشخاص القائمين بها حيث يتم فحص فتحة الإخراج )المجمع( فيلاحظ وجود العضو الذكري للسفاد على هيئة حلمة صغيرة باهتة في الذكر، ويوجد شق لدى الأنثى.

وقد يمكن تمييز الجنس في الكتاكيت حديثة الفقس خاصة في النوع الياباني حيث يختلف شكل ولون الريش في الذكر عن الأنثى ولذا يسهل تمييزه، وعادة يتم التجنيس لتكوين قطعان لإنتاج البيض اللازم للتفريخ للتخلص من الأعداد الزائدة من الذكور، والاهتمام بالإناث في بدء حياتها.

وهناك عدة طرق يمكن استعمالها بين الجنسين:

)أ( الحجم والشكل

ذكر السمان بصفة عامة يعتبر أجمل من الأنثي وأصغر حجما منها خاصة أثناء موسم التكاثر، ففي بعض الأنواع من البوب وايت نجد أن الأنثى رأسها أصغر حجما من رأس الذكر وتبدو عليها الأنوثة من خلال الشكل الظاهري.

 

المراجع

)1( محاضرات في تربية الدواجن قسم الإنتاج الحيواني- كلية الزراعة الزقازيق- مصر- 90 – 91.

)2( تربية السمان )نشرة( جامعة الملك سعود – كلية الزراعة والطب البيطري فرع القصيم- د.مجدي محمد الشنواني.

)3( زراعة السمان )كتاب( مهندس/ رضوان محمد بلال.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

أمراض النقص الغذائي التي تصيب الدواجن

أمراض النقص الغذائي Nutritional Deficiency Diseases من الأهمية بمكان التحكم في طرق الرعاية الجيدة والتغذية السليمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *