الرئيسية / كلمة المهندس / الحرية المطلقة والديمقراطية حيادنا – عدد 377

الحرية المطلقة والديمقراطية حيادنا – عدد 377

في بداية السبعينات تضافرت جهود عشرة من المهندسين الزراعيين الكويتيين بينهم سيدة واحدة لترجمة أحلامهم إلى واقع طالما سعوا إليه وهي إنشاء جمعية المهندسين الزراعيين الكويتية، وكان هدفهم مصلحة الكويت أولا وأخيرا… والارتفاع بمستوى وقدرات القطاع الزراعي بها.

إن ترجمة الحلم لم يكن بالطريق الهين، خاصة أن الزراعة في هذا الوقت كان ينظر إليها كقطاع هامشي وكان عدد المهندسين الزراعيين ضئيلا قياسا إلى باقي المهن، ولكن اليأس لم يتطرق إلى قلوبهم وجاهدوا وبذلوا من الجهد الكثير، حتى كلل هذا الجهد بإشهار جمعية المهندسين الزراعيين بالقرار الوزاري لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم (5) لسنة 1974 وتم نشر نص القانون في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) في عددها رقم 972، الصادر بتاريخ 1974/3/17- وعدل مرتين بتاريخ 1974/6/14 وتاريخ 1987/4/18.

وقد وضعت الجمعية منذ بدايتها أهدافا وعملت من أجل تحقيقها طوال تاريخها وحتى الآن على الرغم من إمكانياتها المتواضعة، ولكنها استفادت بخبرات أعضائها الذين شكلوا وعلى مر السنوات فرقا متكاملة ومتجانسة من الخبراء كل في مجاله.

لقد عملت الجمعية على المساهمة في النهضة الزراعية في البلاد وشاركت وتعاونت مع كافة الجهات ذات العلاقة بالزراعة من أجل هذا الهدف كما وطدت صلات التعاون العلمي والفني بين المهندسين الزراعيين بالكويت وزملائهم في الدول الأخرى وتم التواصل مع أغلب تنظيمات المهندسين الزراعيين في العالم العربي وأغلب المنظمات الدولية المتعلقة بالزراعة، كما قامت الجمعية بالكثير من الدراسات والأبحاث الزراعية ونظمت الرحلات العلمية داخل البلاد وخارجها.

ولم تنس الجمعية حقوق المهندس الزراعي والدفاع عنه والمطالبة بحقوقه المشروعة.

وهناك الكثير والكثير من الإنجازات التي تمت عبر تاريخ الجمعية الذي امتد حوالي 37 عاما.

وقد اتخذت الجمعية الخيار الديمقراطي والحرية المطلقة في إدارة أعمالها وتجلى ذلك في أكثر من مناسبة آخرها ما حدث يوم الاثنين 29 مارس 2017 حيث أجريت انتخابات لاختيار أعضاء لمجلس الإدارة وتقدم للترشيح 13 عضوا تنافسوا فيما بينهم من أجل كسب ثقة الأعضاء وتقدم كل ببرامجه، وكان مظهرا ديمقراطيا وحرية أشاد بها الجميع.

وأجريت الانتخابات بمنتهى الحرية والديمقراطية وفاز من فاز وخسر من خسر، ولكن الفائز الأكبر كان أعضاء الجمعية جميعا، بما فيهم الفائزون والخاسرون، فالعمل في الجمعية تطوعي بحت، وهو تكليف لا تشريف، ويتطلب بذل الوقت والجهد، وهذا ما أسعد الأعضاء فجميع المتقدمين للانتخاب كان هدفهم خدمة الجمعية وخدمة أعضائها، وكل حسب رؤياه التي ترجمها برنامجه.

وتمت تهنئة الجميع الفائز والذي لم يوفق وتمنوا للفائزين دوام التوفيق والعمل من أجل رفعة شأن الجمعية والدفاع عن حقوق أعضائها.

ونحن بدورنا نطالب كافة أعضاء مجلس الإدارة بتحمل ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن ي عملوا ويعملوا من أجل الكويت، ومن أجل نهضة زراعية، فالكويت أعطتنا الكثير وتستحق منا الكثير والكثير.

مبروك للجميع وحظا أفضل.

 

أسرة التحرير

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

كلمة المهندس الزراعي – عدد 376

تشير فلسفة التنمية المستدامة إلى وجود رابطة قوية بين المشروعات الإنمائية والمحافظة على البيئة جنبا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *