الرئيسية / لقاءات / المهندس الزراعي خالد محمد خريبط : جمعية المهندسين الزراعيين القلعة الحصينة في الدفاع عن حقوق المهندسين

المهندس الزراعي خالد محمد خريبط : جمعية المهندسين الزراعيين القلعة الحصينة في الدفاع عن حقوق المهندسين

استكمالا للقاءات التي تجريها أسرة تحرير مجلة المهندس الزراعي مع المهندسين الزراعيين الكويتيين ومساعد المهندس الزراعي وذلك عرفانا بالجهد الذي بذلوه في القطاع الزراعي بدولة الكويت تم اجراء اللقاء مع المهندس خالد محمد خريبط.

 اجرى اللقاء: مهندس جاسم بوفتين والمهندس محمود محمد حسن

المهندس خالد محمد خريبط عضو جمعية المهندسين الزراعيين وأكاديميا اختصاصي بكالوريوس علوم إنتاج محاصيل وإستصلاح التربة من خريجي أمريكا نوفمبر 1977 من جامعة كال بولي ستيت- بومونا كاليفورنيا، بدأت كمهندس زراعي في إدارة الزراعة- وزارة الأشغال- الكويت في بداية 1978 في قسم الزراعة المحمية في نفس موقع الهيئة الحالي. ثم انتقلت إلى معهد الكويت للأبحاث العلمية كباحث علمي في إدارة الزراعة قسم المراعي وأثناء عملي في المعهد حصلت على موافقة لبعثة في أمريكا لدراسة علم الوارثة في ولاية وايومنغ شمال غرب أمريكا ولكن لتغير نظرتي للمستقبل قررت عدم الذهاب لهذه البعثة وحدوث تغير جذري في طبيعة المستقبل المهني حيث تركت مجال الزراعة والبحوث إلى عالم البنوك والشركات الاستثمارية. وبفضل الله وصلت إلى استشاري في عالم التدقيق الداخلي وتطوير الأنظمة الإدارية ومرخص من قبل البنك المركزي وهيئة أسواق المال في الكويت.

وبعد تقاعدي عام 2000 اتجهت في فترة معينة إلى إنشاء شركة خاصة في مجال الاستشارات المالية والتدريب.

وبالرغم من عملي في مجال القطاع المصرفي والاستثماري لم يمنعني ذلك من التواجد والتواصل مع جمعية المهندسين الزراعيين القلعة الحصينة الذين أخذوا على عاتقهم من 1978 في الدفاع عن حقوق المهندسين الزراعيين عبر قنوات التواصل سواء من الهيئة، الأعضاء والمنتسبين والجهات الأخرى، ونتيجة لذلك تم حصولي على قسيمة زراعية في منطقة الوفرة الزراعية بجهد مشكور ومتواصل من الجمعية منذ فترة طويلة وقديمة وهيئة الزراعة.

ومن المشاكل التي واجهتني عند حصولي على القسيمة (حالي كحال باقي المهندسين الزراعيين المتقاعدين الذين حصلوا على القسائم الزراعية) هي عدم توفر أي بنية تحتية أو دعم بخصوص الطرق/ الكهرباء/ الماء مما أدى إلى ضخ كثير من السيولة النقدية في عمل البنية التحتية بدلاً من استغلالها مباشرة في مجال التنمية الزراعية/ الأمن الغذائي في القسيمة.

وباطلاعي على مجلة المهندس الزراعي التي تصدر من جمعية المهندسين الزراعيي شد انتباهي مقال تحليلي للدكتور عبدالرضا بهمن (مستشار بالصندوق الكويتي لتنمية الاقتصادية) بخصوص الرؤية المستقبلية للتطوير الزراعي والمخاطر المعوقة للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية ومن هنا كان لي منظور ملخص ومركز يدعم هذه الرؤية وتشمل كالآتي:

إن هناك معوقات رئيسية  وهي تعطل تطوير ونجاح الخطة الاقتصادية لدعم مستقبل الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في الكويت وبالتركيز على:

  • ترشيد استهلاك المياة واستعمال مياة المجاري المعالجة واستغلال الطاقة الشمسية.
  • تطوير تكنولوجيا الزراعة بدون تربة.
  • مكافحة التصحر والحد من حركة الكثبان الرملية وعمل مصدات الرياح.
  • الاهتمام بتنظيم المحميات والمحافظة على الحياة الفطرية واستخدام بعض الجزر كمحميات طبيعية.
  • استغلال النفايات ومخلفات المسالخ.

واضيف على ماسبق تصورات اخرى على سبيل المثال:

  • نظرا للظروف المناخية الصحرواية والحارة فالواقع يحدد عدم الجدوى الاقتصادية في شمولية القطاع الزراعي في الكويت وبالعكس يتم التركيزعلى الاستثمار خارج الكويت في تملك الاستثمارات في القطاعات التجارية الزراعية الصناعية المنتجة وتكون هي مصدر الامن الغذائي وليس من الناتج المحلي. ونسمع عن امثلة عن دول مثل اليابان اشترت اراضي زراعية كثيره في ماليزيا. ومؤخرا قيام الكويت بالاستثمار في صناعة المياة.
  • الاهتمام بالتركيز على انتاج الدواجن (اللاحم / البياض).
  • اعادة هيكلة تراخيص المزارع المختلفة لتكون مكون اقتصادي واحد كشركة مساهمة للتركيز على الاستثمار الخارجي او تربية الدواجن. وهذا ينطبق على مزارع المهندسين الزراعيين المتقاعدين. وهذا بالطبع يثير موضوع التمويل ودور البنك الصناعي.
  • النظر في الابحاث العلمية بخصوص استخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياة و استجلاب الامطار (الحث على هطول االامطار) وامكانية استزراع الفقع.
  • عمل ادارة موحدة مركزية لادارة المحميات بدلا من الوضع الحالي من حيث تعدد الادارات المختلفة تنظيميا في ادارتها (هيئة الزراعة / هيئة البيئة / معهد الابحاث / اللجان الوطنية).
  • النهوض بالاستزراع السمكي في مياه الخليج العربي.
  • ترشيد الدعم على الانشطة المحدودة مثل الدواجن وتربية الاسماك.

والغرض من هذا المقال هو فتح النقاش بطريقة واعية وتعدد الاطراف ذات الصلة بالنقاش من حيث التركيز الاستراتيجي وتفعيل مفهوم الامن الغذائي الفعلي وليس الصوري. واقترح على جمعية المهندسين الزراعيين فتح باب النقاش التحضيري ومن خلال فرق العمل والبحث المختلفة  بالتنسيق مع الجهات الاعلامية والاكاديمية والرقابية حسب المعوقات ومن ثم الخروج باوراق عمل وتصورات وتوصيات ومنها يتم التحضير لمؤتمر محلي لمناقشة هذا الموضوع على مستوى دولة الكويت.

فأود ان تعوق تطوير ونجاح الخطة الاقتصادية لدعم مستقبل الزراعة والثروة السمكية في الكويت وبالتركيز على النقاش وترتيب اوليات هذة المخاطر (المعوقات) فانه ممكن ان توضع حلول عملية قابلة للتطبيق على فترات زمنية مختلفة من خلال فرق العمل المرتبطة بادارة هذه المخاطر. واذا ما تم الاتفاق على هذه الاستراتيجية فان من الطبيعي ان يتم تشكيل فرق الابحاث المتخصصة وعمل خطط العمل التشغيلية القابلة للتنفيذ.

المخاطر  العامة (المعوقات)

  • محدودية الانتاجية لاسباب تتعلق بالظروف المناخية الصحرواية الحارة وقلة موارد

المياة.

  • سهولة الاستيراد للمنتجات لسد النقص والاعتماد المستمر على الاستيراد المستمر

للحيوانات الحية وعدم التركيز على الانتاج المحلي وتحسينه.

  • عزوف الكادر الوطني عن المجال الزراعي.

الاتجاهات مقترحة لتحسين وضع القطاع الاقتصادي الزراعي في البلد (على افتراض وجود موارد مالية وخطة استراتجية لضرورية الامن الغذائي) :

  • اعادة دراسة اثر المشاريع الزراعية المختلفة مهما كان حجمها.
  • التركيز على الانتاج الحيواني المكثف لتربية الحيوانات لغرض انتاج اللحوم والحليب بسبب قلة المراعي الطبيعية والظروف المناخية الحارة (تربية الدواجن).

وكجزء من أهمية التشارك في الخبرات والمعلومات من واقع تجاربي في عالم الزراعة أود أن أذكر حادثة من مهمة مرتبطة بالغزو العراقي الظالم لدولة الكويت العزيزة في 1990/8/2. في فترة ما قبل الغزو كان لدي مشاركة تجارية في عالم استيراد الأغنام والأعلاف من العراق وتركيا والسودان وكنا نقوم بتربية هذه الحيوانات في جاخور بمنطقة الصليبية وحدثت المصيبة بالغزو الغاشم وكنا متواجدين في الكويت وأصبحت منطقة الصليبية منطقة عسكرية لإمدادات الجيش العراقي الذي استوالى على مزارع الأبقار والأغنام والدواجن وأعلافها وصادرها ومنح التصرف في الحلال وبمساعدة اخوان أفاضل آخرين قمنا بتهريب بعض من حلالنا ونقوم بذبحها وتوزيعها على المواطنين من دون مقابل وأيضا مساعدة بعض من لديهم حلال في الصليبية بتهريب حلالهم وتسليمها لهم وكان شركائي في هذه الواقعة هم الأخ المستشار الفاضل جمال عبدالرحيم والأخ المهندس في البترول عبدالله العبدالسلام والأخ المرحوم محمد إبراهيم (مصري من أم كويتية) وكانت عملية التهريب محفوفة بمخاطر أمنية خطيرة وممكن عقوبتها الإعدام كون أن مزارع الصليبية أصبحت مصدر إمداد للغذاء للجيش العراقي المحتل.

ونحمد الله والحكومة الفاضلة على حمايتنا في جميع الأوقات وعندما نحتفل كل عام في 26/25 فبراير في العيد الوطني والتحرير نتذكر التلاحم والترابط الفطري ما بين جميع الأفراد من مواطنين ووافدين ويعطينا دافع لتذكر الشهداء رحمهم الله وتعزيز كل من قام بخدمة الوطن بما فيهم الحكومة والشعب والدول الحليفة، وللعلم فقد توثق موضوع تهريب الحلال وإنشاء مزرعة في منطقة مشرف في مجلة كندية اسمها جلوبل ديلي ميل.

ومن الحوادث المهمة المرتبطة بتاريخي مع عالم الزراعة والاخوان الأفاضل من هيئة الزراعة وجمعية المهندسين الزراعيين والثانية مرتبطة بفكرة الرزق حيث إنني كنت في البر مع الأهل وافاجأ بإبلاغي من قبل الزميل الطيب حيدر القطان بأنه تم تخصيص أسهم بشركة النخيل الزراعي وذلك لأعضاء جمعية المهندسين الزراعيين بأسعار تفضيلية وعند رجوعي للبيت وكلت والدي (رحمه الله) بالتصرف في هذه الأسهم لعدم معرفتي في مجال الأسهم وقام والدي ببيع الأسهم بربح مضاعف ويعتبر هذا أغرب رزق ساقه الله لي واحصل عليه من دون تخطيط أو جهد ولله الحمد.

وبالنسبة تاريخيا لدخولي في مجال الزراعة المهني هو أنه بعد تخرجي من الثانوية العامة كان حلمي هو الذهاب إلى أمريكا لدراسة التمثيل والإخراج السينمائي حيث إن مؤهلي لم يؤهلني لدراسة الهندسة وبعد تسجيلي للبعثة في وزارة التربية في شرق تم مقابلة مدرسي لمادة الأحياء (الأستاذ علي) وسألني ما هي الدراسة التي ترغب إليها؟ فأبلغته عن رغبتي في التمثيل فاستنكر هذا الاتجاه وطلب مني التغيير ولأنني كنت أحب مادة العلوم وأقدر طريقة شرحه ومعاملته الطيبة لي فقبلت بتوصيته وغيرت تخصصي إلى دراسة الزراعة (ومن زملاء مهنة التمثيل المرحوم القدير فؤاد الشطي والفنان المميز سليمان الياسين) علما بأن توضيحا لتغيير رغبتي من المجال الزراعي والدخول في عالم البنوك والاستشارات والاستثمار هو أن الجانب الاقتصادي للزراعة في دولتنا الحبيبة ليس هو مؤشر للدخل القومي من الواقع نظرا لأننا دولة نفطية وتجارية ومالية وليست زراعية لظروفها المناخية وهذا أدى إلى فكر عميق بخصوص الانتقال إلى مجال اقتصادي آخر تكون له مميزات وتجارب ثرية وهذا ما حدث بالفعل أن استمريت إلى أن وصلت إلى المستوى الحالي وأذكر أنني خلال دراستي في أمريكا كان لي زملاء هم المهندس الزراعي (محمد المشاري وأصبح خبيرا مصرفيا) والمهندس الزراعي عبدالرحمن سيد هاشم المفكر (أصبح مستشارا اقتصاديا زراعيا في الصندوق الكويتي للتنمية) والأخت الفاضلة (هيفاء العبد الجليل).

وأيضا أذكر بالمناسبة زملاء العمل في إدارة الزراعة في ذلك الوقت وهم المرحوم خضر المزيدي (المحميات) والمرحوم محمد خليفة (المراعي) وم.ياسين كمال وم.يوسف التراكمة (المبيدات) وم.جاسم حبيب (التربة) ومهندسة زهرة عبدالملك (المحميات) والأخت الفاضلة مريم التوحيد (الاحصاء) واذكر المهندس الموهوب حسين قبازرد (كان يعمل لحسابه ويزور الهيئة) والأخ الطيب المعتوق، ومن مساعدي المهندسين الأخوان الأفاضل سهيل صالح/ خالد المسبحي/ أحمد غلوم/ خليل بن شيبة/ محمود ارتي.

وكانت إدارة الزراعة تحت إدارة الأخ الكبير المهندس سالم المناعي الذي يعتبر أول مهندس زراعي بدولة الكويت آنذاك.

وكلمة أخيرة أود أن أشكر الجمعية على ما تبذله من جهود وتواصل في مجال نشر الوعي الزراعي والأمن الغذائي وأقدم توصيتي للجمعية بالمشاركة الفعالة في فتح باب النقاش بطريقة واعية وتهم الأطراف ذات الصلة من حيث التركيز الاستراتيجي وتفعيل مفهوم الأمن الغذائي من خلال فرق العمل والبحوث المختلفة بالتنسيق مع الجهات الأكاديمية والرقابية (وأهمها هيئة الزراعة) الخروج بأوراق عمل وتصورات وتوصيات عمل ينبثق منها التحضير لمؤتمر مناقشة المعوقات للقطاع الزراعي والحيواني والاقتصادى على مستوى دولة الكويت.

وأشكر القائمين على مجلة المهندس الزراعي في إتاحة الفرصة لي لكي أوضح ما هو يخدم هذا القطاع الزراعي وأنا على استعداد أن أقدم خبراتي في التحليل والتطوير وإقامة محاضرات في هذا المجال بالجمعية.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

زيارة وفد جمعية المهندسين الزراعيين الكويتية لرئيس الهيئة الجديد

قام وفد من جمعية المهندسين الزراعيين بزيارة لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون الزراعة الجديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *