الرئيسية / خواطر زراعية / المهندس الزراعي الكويتي الصامد

المهندس الزراعي الكويتي الصامد

بقلم المهندس الزراعي  جاسم بوفتين

نائب رئيس التحرير

 

يحتفل الإخوة العرب كل سنة بيوم المهندس الزراعي العربي الذي يصادف التاسع من شهر سبتمبر بالتبريكات والتهاني وتكريم المتقاعدين وغيرها من الفعاليات. حيث يعتبرون المهندس الزراعي هو الركيزة الأساسية في التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي والوصول الى الهدف الرئيسي وهو الاكتفاء الذاتي للمواد الغذائية التي يحتاجها المجتمع ليستطيع الحياة بكرامة.

ما هو واقع المهندس الزراعي في الكويت؟

فمن ناحية التعليم فإن المهندسين الزراعيين الكويتيين يتخرجون من خارج الكويت فلا يوجد أي جامعة او معهد في الكويت تضع بخطتها الدراسية تخريج المهندس الزراعي وهذا التخصص مرفوض. فجامعة الكويت لديها قسمين منذ إنشائها بالستينات الى الآن وهو علم النبات وعلم الحيوان وهي علوم فسيولوجية نظرية بعيده عن علم الزراعة وأغلب خريجيها يعمل بغير تخصصه. اما المعهد التطبيقي فلم يتطرق الى هذا الموضوع، مع ان اساس إنشاء المعهد توفير الكوادر الكويتية في جميع المجالات التطبيقية التي لا توفرها جامعة الكويت.

من ناحية المميزات فالمهندس الزراعي في موقعه بهيئة الزراعة ليس له مميزات بين أقرانه من غير المتخصصين بل انهم متميزون عليه ماليا وإشرافيا مع انه المتخصص وهو ابن الزراعة.    اما باقي الوزارات والهيئات والشركات فلم نرى أي اعلان توظيف يطلب وظيفة مهندس زراعي.

في الستينات تأسست الزراعة بالكويت على ايدي المتقاعدين من المهندسين الزراعيين الذي ترجع لهم النهضة الزراعية، فقد أسسو ادارة الزراعة بأحسن تجهيزات فكانت الملاذ الاساسي للمهندس الزراعي، وكانت الزراعة في ذاك الزمان مهنة جاذبة للخريجين والكل يعمل بتخصصه بكل تفاني واخلاص وهدفهم خدمة بلادهم وتطويرها زراعيا لتواكب الدول العربية، حيث كانت الزراعة للزراعيين وجميعهم متعاونين، فأسسو قطاعات الزراعة بأنواعها النباتية والحيوانية والتجميلية والسمكية والتي سميت بعدها بهيئة الزراعة. مع السنوات بدأ قدماء المهندسين الزراعيين بالتقاعد، وبدأ يدخل القطاع الزراعي عناصر ليس لهم علاقة بالزراعة ومعهم انصاف المتعلمين الذين وصلو لاعلى المناصب الزراعية مع الأسف بواسطة مجموعة من المهندسين الزراعيين المعاصرين الذين دمروا القطاع الزراعي بالتجاوزات والمحسوبية والاهمال ومحاربة من يعارضهم وإقصاء المهندسين الزراعيين وإبعادهم عن تشريع القرارات الزراعية، ووصل القطاع الزراعي لدرجة الفن بالفساد الاداري بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.

بالنهاية نهنئ من تبقى من المهندسين الزراعيين بمناسبة يوم المهندس الزراعي  وندعوهم الى الصبر على مايرونه من هدم ما بناه القدماء من حب الزراعة ونهضة الوطن الى كرهه الزراعة وبيع الوطن.

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

خواطر زراعية – وداعاًً محطة التجارب الزراعية

بقلم المهندس الزراعي / جاسم بوفتين نائب رئيس التحرير عندما استقلت دولة الكويت سنة 1961 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *