الرئيسية / الاقسام العلمية / نباتي / الزراعة بدون تربة وأهم الاوساط الزراعية المستخدمة

الزراعة بدون تربة وأهم الاوساط الزراعية المستخدمة

تاريخ الزراعة بدون تربة

أول كتاب مطبوع عن الزراعة بدون تربة كان عام 1627 ألفه العالم فرانسيس باكون.

1699 جون ودورد نشر تجاربه عن الزراعة المائية وجد أن النباتات التي تنمو في الماء غير المقطر أفضل من التي تنمو في ماء مقطر.

في سنة 1842 اكتشفت تسعة عناصر ضرورية لنمو النبات من قبل علماء النبات الألمان يوليوس فون ساكس وويلهلم نوب.

في سنة 1859 تم تطوير تقنية أول زراعة بدون تربة وسمي نمو النباتات دون تربة في محلول المغذيات المعدنية زراعة المحاليل.

وفي سنة 1929، وليام فريدريك جيريكه من جامعة كاليفورنيا- بدأ الترويج علنا لزراعة المحاليل لإنتاج المحاصيل الزراعية. جيريكه كان ينمو الطماطم في حلول المغذيات المعدنية بدلا من التربة.

صاغ جيريكه مصطلح الزراعة المائية في عام 1937 لـ: زراعة النباتات في الماء (من اليونانية من هيدرو، «المياه»، وبونوس «العمل»).

في عام 1940، جيريكه كتب الكتاب، الدليل الكامل للزراعة بدون تربة.

علماء تغذية النبات دينيس هوجلاند ودانيل ارنون طوروا عدة محاليل مغذية للزراعة بدون تربة عرفت بمحلول هوجولاند ولا تزال تستخدم ليومنا هذا مع بعض التعديلات عليها تبعا لنوع المحصول.

وفي سنة 1960 آلان كوبر طور تقنية غشاء العناصر المغذية NET Nutrient film technique.

في العقود الحديثة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عملت أبحاث كثيرة ومكثفة على الزراعة بدون تربة لبرامج الفضاء  وطورت عام 1970 نظام الايروبونيك (الزراعة الهوائية) وأجرت عليه العديد من الأبحاث.

مزايا الزراعة بدون تربة

پ عدم الحاجة إلى التربة للزراعة.

پ يبقى الماء في النظام ويمكن إعادة استخدامه- وبالتالي، انخفاض كمية المياه والتكاليف.

پ السيطرة على مستويات التغذية وبالتالي إدارة المواد الغذائية وانخفاض تكاليف التغذية.

پ عدم تلوث التغذية في البيئة بسبب نظام الرقابة.

پ العائدات المالية مستقرة وعالية.

پ سهولة التخلص من الآفات والأمراض من مما كانت عليه في التربة.

پ سهولة الحصاد وانتظامه.

پ انخفاض أضرار المبيدات خاصة المتعلقة بأمراض التربة والتعقيم.

پ إمكانية إنتاج المحاصيل الزراعية بكثافة وإنتاج أكثر.

پ يمكن استخدامها في الأماكن التي لا تصلح للزراعة.

عيوب الزراعة بدون تربة

پ أي فشل لنظام الزراعة المائية يؤدي إلى موت النبات السريع لأنه لا توجد تربة تعمل كعازل.

پ الإصابة بالعوامل الممرضة مثل الذبول والفيرتيسليوم الناجمة عن مستويات الرطوبة العالية تختاج إلى رقابة أكثر.

پ تتطلب المزيد من الطاقة.

پ ارتفاع التكلفة التأسيسية.

تقنيات الزراعة بدون تربة

نوعان رئسيان من الزراعة بدون تربة:

زراعة الوسط Medium culture

الزراعة المائية (المحلول) Solution culture

زراعة المحلول لا تستخدم أي وسيلة لدعم الجذور، فقط تستخدم المحلول المغذي.

الأوساط الزراعية

هي أي بيئة مناسبة لنمو وتطور النبات ودعم جذور النبات ونموها وتسمح بامتصاص الماء والعناصر وتبادل الغازات بين الجذور والوسط المحيط بها.

بدأ استخدام الأوساط الزراعية المختلفة غير التربة منذ عهد قديم لتربية الأشتال ثم ازدادت أهمية الأوساط الزراعية مع تطور البيوت الزجاجية ومع تطور الزراعة بدون تربة  ازدادت أنواع الأوساط الزراعية المستخدمة وبدأت عليها الدراسات والأبحاث المختلفة ونشأت لها شركات ومصانع خاصة.

الخصائص العامة للأوساط الزراعية

جيدة الصرف والتهوية

لها قابلية الاحتفاظ بالاء

خالية من الإصابات المرضية وبذور الأعشاب

خفيفة الوزن

قابلية الخلط

قابلة للتعقيم

خالية من الأملاح الضارة

متوفرة بسعر معقول

سهلة التداول والتناول

أهم الأوساط الزراعية المستخدمة

المواد الصلبة غير العضوية

الرمل- التوف البركاني- الصوف الصخري- البيرلايت- فيرميكيولايت- يوريا فورمالدهايد – كرات البولسترين.. إلخ.

 

المواد الصلبة العضوية

نشارة الخشب – السماد العضوي المختمر- البيتموس- إلخ.

 

البيتموس

يتكون البيتموس بالطبيعة نتيجة تراكم المادة النباتية في مناطق سيئة الصرف تحت ظروف حرارة ورطوبة وضوء مختلفة. نوع المادة النباتية ودرجة تحللها تحدد بشكل كبير قيمة استخدام البيتموس كوسط زراعي.

يستخدم البيتموس كوسط زراعي للأشتال وللزراعة العضوية في المناطق حيث يتوفر بكميات كبيرة وبأسعار زهيدة. في دولة الإمارات يستخدم البيتموس في المشاتل لتشتيل الخضراوات والعقل.

بقايا الأخشاب (نجارة الخشب)

تشكل بقايا الأخشاب (النجارة) مصدرا كبيرا وهاما للأوساط الزراعية وهي عبارة عن المنتجات الثانوية لصناعة الأخشاب بأنواعها. على سبيل المثال أصبحت بقايا الأخشاب نتيجة لكمياتها الكبيرة المنتجة تشكل مشكلة لصناعة الأخشاب في بعض الدول حيث تتجمع آلاف الأطنان سنويا. ويمكن استغلالها كوسط زراعي هام للزراعة العضوية وتحسين نوعية التربة. عملية التسميد تزيد من قيمة استخدام بقايا الأخشاب كوسط زراعي. وتدخل النجارة كنوع من الخلطة الزراعية وليس وحدها.

أوراق النباتات وقشور اللوزيات والبندق

هذه البقايا العضوية للنباتات هي منتجات ثانوية للمحاصيل الزراعية ولصناعة المنتجات الزراعية. ورغم أنها خفيفة الوزن إلا أنها مؤثرة جدا في عملية الصرف. وأيضا تعتبر صعبة التحلل. وعادة ما تستعمل هذه المواد مخلوطة بمواد أخرى وتعتبر من الخلطات العضوية الهامة للزراعة العضوية في البيوت المحمية. كذلك تستخدم بقايا مصانع الورق والكرتون كجزء من الوسط الزراعي في الزراعة العضوية.

الرمل

الرمل مكون أساسي من مكونات التربة ويتراوح قطر جزئياته من 0.05 إلى 2.0 ملم والرمل الناعم يحسن قليلا من الخصائص الفيزيائية للوسط الزراعي بينما الرمل المتوسط القطر والخشن يزيد من تهوية وتصريف الوسط الزراعي. رغم أن الرمل يعتبر الأرخص تكلفة لجميع أنواع الأوساط الزراعية غير العضوية لكنه يعتبر الأثقل وزنا فيها مما يعتبر عاملا سلبيا في تكلفة نقله. لكن الرمل يظل مكونا أساسيا لخلطات الأصص وتشتيل الغراس.

كرات البوليسترين

هي منتجات ثانوية من صناعة البوليسترين وهي مقاومة للتحلل وتزيد من التهوية والتصريف وتقلل كثافة الوسط. ويفضل استخدامها مع البيتموس والبيرلايت.

البيرلايت

البيرلايت هي عناصر سيليكا من مصادر بركانية. تطحن وتسحق ثم تسخن حتى تتفاعل مع بخار الماء وتصبح شبيهة بالبودرة. خفة وزنه وانتظام جزئيات البيرلايت يجعله نافعا جدا للتهوية والتصريف. ومن عيوب البيرلايت أنه حين يجف يصبح كالغبار وخفيف جدا مما يجعله ينتشر على السطح عند الري. كذلك من عيوب البيرلايت أنه قد يحتوي على مستويات سامة من الفلور. ولكن سعره المتوسط يجعل من البيرلايت مادة هامة في الأوساط الزراعية.

التوف

التوف عبارة عن فتات صخور بركانية سوداء أو حمراء. يختلف حجمه من صغير ناعم إلى حجم حبة البازيلاء. وهو جيد للتهوية والتصريف ولا يحتوي على أي عناصر. ومن عيوب التوف أنه ثقيل الوزن لكن تكمن ميزته أنه يتوفر بكميات كبيرة في الأردن خاصة في منطقة الأزرق وشمال شرق المملكة. هناك أقوال غير مؤكدة أن التوف يحمل في داخله بقايا عناصر تفرز غاز الرادون ولكن بعض البحوث تشير إلى أن كمية الرادون المتصاعدة من  التوف تعادل من حيث تركيزها الكمية الموجودة في أسمنت البناء وبالتالي فلا يعتبر خطرا.

 

الفيرميكيولايت

هي عناصر ميكا مسخنة لدرجة 745 درجة سيليسيوس. وهي جزئيات صفائحية لها قدرة عالية على امتصاص الماء وتساعد في التهوية والتصريف بنفس الوقت. ولها مقدرة عالية في تبادل العناصر وتزود الوسط الزراعي بالبوتاسيوم والمغنيسيوم. ورغم أن الفيرميكيولايت أقل ديمومة من البرلايت والرمل إلا أن خصائصه الكيماوية والفيزيائية تجعله مفضل عنهما في الأوساط الزراعية.

يوريا فورمالدهايد

تتشكل هذه المادة من مزج الهواء مع سائل ريزن حيث تتشكل حبيبات لها قدرة على امتصاص الماء بشكل كبير أكثر من البوليسترين والفيرميكيولايت ولها تأثير جيد على التصريف والتهوية.

مواصفات خلطة الوسط الزراعي

رغم أن مكونات وتراكيب الخلطات الزراعية مختلفة إلا أنها جميعا لها نفس الخصائص الهامة. إن أي خلطة أوساط زراعية لابد أن تكون:

ذات نفاذية وجيدة التصريف وبنفس الوقت لها القدرة على الاحتفاظ بالمياه لتزويد النباتات باحتياجاتها من رية لأخرى.

ذائبية الأملاح فيها قليلة نسبيا مع إمكانية وجود قدرة تبادل مناسبة بين العناصر المختلفة لتزويد النبات بما يلزمه من العناصر لنمو النبات.

ثابتة ومنتظمة لكل تركيبة لضمان نجاح محصول متجانس منتظم.

خالية من ممرضات التربة والكائنات الممرضة وحشرات التربة والنيماتود وبذور الأعشاب.

ثابتة بيولوجيا وكيماويا وقابلة للتعقيم.

معقولة السعر والتكلفة وأجور النقل والعمال وسهلة التناول والتداول.

 

المرجع

وزارة البيئة والمياه الامارات العربية

قطاع الشؤون الزراعية والحيوانية

عن Jassim Buftain

شاهد أيضاً

مضخات الري Pumps

انواع مضخات الري Types of pumps يوجد أنواع عديدة من المضخات المستخدمة في رفع ماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *