الرئيسية / كلنا امل / تدهور و احتضار الزراعة التجميلية مسئولية من؟

تدهور و احتضار الزراعة التجميلية مسئولية من؟

تعتبرا لزراعة التجميلية والتخضير عنصرا مهما وحيويا للدول المتحضرة لأهميتها البيئية. بدأ الاهتمام في مشاريع الزراعة التجميلية بالكويت منذ بداية السبعينات، وكانت الكويت من الدول السباقة من بين دول الخليج العربي في هذا المجال، وسنويا تحتفل الكويت بيوم التخضير من كل عام في شهر أكتوبر. في السنوات السابقة ومنذ الثمانينات قبل تم أرسال العديد من الطلبة الي أحسن الجامعات في العالم لدراسة علوم الزراعة التجميلية من أجل تجميل الكويت وتطوير البيئة المعيشية فيها. وبعد ذلك أصبحت مشاريع التخضير والتوسع في الرقعة الخضراء يشار إليها في البنان، وكانت الجهود تسير على خطى صحيحة واصبحت مشاريع التخضير التابعة للهيئة والوزارات المختلفة في الدولة قد حققت الرغبة الاميرية السامية من خلال الخطة العشرينية وهي «الخطة القومية السامية للتخضير».

والغريب ثم الغريب للجميع نرى اليوم أن هناك أزمة في مشاريع التخضير بشكل عام بالدولة بعد ازدهارها، وأصبح القطاع يعاني من وضع بائس ومتردي ويمر الان بأسواء مراحله. ومن المؤشرات الواضحة موت الكثير من الاشجار وعدم استدامتها وتلفها والتي كلفت الدولة أموال طائلة. من هنا، نرى ضرورة السعي من الجهات الحكومية المعنية الانتباه والاسراع في وضع الحلول المستدامة والناجحة لمساعدة القطاع لتحقيق الاهداف المرجوة.

والشيء بالشيء يذكر، نحن نتساءل هل التدهور بسبب عدم خبرة المسئولين أو لقرارات فردية التوجيه واهمال ذوي الاختصاصات والخبراء في الدولة، أو عدم تفعيل الارشادات والاقتراحات التي تم تقديمها من قبل التوصيات من الجهات البحثية، أو غياب الرقابة وكسل الجهات الاشرافيه في الاستمرار بالتطوير، أو لعدم القدرة في تحسين القطاع واعتماد العقلية الوسائل القديمة التي لا تواكب التطور ومما يؤثر على جودة واستمرارية الزراعة التجميلية، أو نفور الكوادر وهجره المهندسين المحلين من القطاع.

اللوم لا يلقى على جهة واحدة، هنا يأتي دور المسئولين في جميع الوزارات والهيئات والجامعات والمعاهد في الدولة للنظر للمشكلة وإدراجها ضمن الاولويات. فالأمر لا يمكن الاستهانة أو التقليل من أهمية قطاع الزراعة التجميلية في البلاد لما لها من مردود بيئي وجمالي وصحي ويعتبر القطاع من الاولويات التي تطالب بها الامم المتحدة والتشجيع على زيادة التشجير، والاستمرار في هذا الوضع ستكون بيئة الكويت هي الخاسر إذا لم يتم إعادة النظر وتشكيل فرق علمية وعملية لإعادة بناء الزراعة التجميلية بالأساليب المستدامة التي تنسجم وتواكب التغيرات المختلفة وتتناسب مع طبيعة البلاد. من الحلول لهذه الازمة توجيه أصحاب القرار في وزارة التعليم العالي لإعادة فتح باب الابتعاث الى الجامعات العالمية لدراسة بكالوريوس في علوم الزراعة التجميلية وفتح التخصصات المساندة لها في الجامعات المحلية لتعويض نقص الكوادر المحلية الكويتية، ولابد من التعاون المشترك والتنسيق ما بين جميع المؤسسات الحكومية لتصحيح وتطوير الزراعة التجميلية بشكل عام، وعدم الاعتماد على جهة واحدة فقط. ويتوجب العمل معا والمشاركة من الجميع لجعل كوتينا مزدهرة، و يد واحدة لا تصفق، ونحتاج الى كلتا اليدين معا لتطوير الكويت.

عن marwa reda

شاهد أيضاً

المجلس البلدي والوفد الروسي

عيد الفطر المبارك   تتقدم جمعية المهندسين الزراعيين إلى كافة إخوانا المهندسين الزراعيين، ونهنئ الجميع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *