الرئيسية / زراعة تجميلة / إنتاج ازهار الغريب (الكريزانتيم ) Production of Chrysanthemum

إنتاج ازهار الغريب (الكريزانتيم ) Production of Chrysanthemum

نبات عشبي معمر، موطنه الأصلي الصين واليابان. ينتمي للفصيلة المركبة Compositae، ويسمى في مصر الأراولة، ويمثل النوعان C. indicum، C. morifolium أصل كل الأنواع والأصناف الشائعة. ما يجدر ذكره أن عدد الانواع يبلغ 18 نوع تضم نحو 500 صنف. تزرع بعض الأنواع والأصناف الشائعة. تزرع بعض الأنواع والأصناف وخاصة القصيرة في ارتفاعها في الأصص وتسوق كنباتات أصص مزهرة. اما الأصناف التي تزرع في البيوت المحمية فبعضها يصل ارتفاع نباتاتها إلى نحو 1 متر حيث إن الساق قوية النمو كثيرة التفرع والأوراق خضراء تميل إلى اللون الرمادي غير كاملة الحواف، أما الأزهار فهي مختلفة الأشكال والاحجام وتتفتح طبيعياً في فترة من السنة يقل فيها وجود الازهار الاخرى في الطبيعة.

وقد بدأت عمليات تطوير زراعة الغريب كأزهار قطف منذ عام 1967 في هولندا حيث تم اكتشاف أصناف جديدة، وتحديد العوامل البيئية المناسبة لنموها وإزهارها، وقساوة السوق الزهرية وحجم الازهار وإطالة فترة بقاء الأزهار بعد القطف ومقاومة النبات للأمراض. كما تم إضافة ألوان جديدة وأشكال جديدة من الغريب من خلال عمليات التطفير والتهجين ويحتل الغريب المرتبة الثانية بعد الورد من حيث اهميته كأزهار قطف في هولندا حتى وقتنا هذا، وهناك العديد من الأصناف التي تزرع في سورية.

 

 التكاثر Propagation

 

يتكاثر النبات خضرياً عن طريق تجذير العقل القيمة التي تؤخذ من نباتات أمهات تنمو تحت النهار الطويل لمنع حدوث الإزهار فيها، ويفضل أن تتراوح أطوال العقل بين 8-10 سم وهذه يمكن أن تغرس في وسط التجذير “الذي يتكون من خلطة تحوي سيليكات المغنزيوم (فيرميكيولايت) وخث Peat بنسبة 50 % لكل منهما” ويمكن الاستعاضة عن أحدهما بوضع النسبة نفسها من رمل المزار، او يمكن تخزينها لعدة أسابيع على درجات حرارة بين 3 و 4 مْ ومن ثم تجذيرها.

حرارة الهواء في البيت الضبابي mist house  تتراوح بين 17-15 وحرارة وسط التجذير بين 21-18مْ، ولتسريع تشكل الجذور يمكن غمس الجزء القاعدي للعقلة في مسحوق

ما بين 0.1  – 0.2 % IBA)) indole butyric acid ويوضع في المتر المربع في مراقد البيت الضبابي ما بين 500-600 عقلة تستغرق ما بين 10-15 يوماً لتشكل مجموعا جذرياً قوياً، وطريقة التكاثر هذه يمكن ان تتم في أي وقت من العام وهي تناسب الزراعات الاقتصادية الكبيرة.

اما بالنسبة للغريب الذي يزرع لتزيين الحدائق فيمكن ان يتكاثر إما بالعقلة بين كانون الثاني وآذار حيث تنمو النباتات نمواً خضرياً طيلة الصيف وتزهر في الخريف والشتاء أو بالبذور التي تزرع في الأرض الدائمة في نيسان وأيار.

 

التربة الملائكة والزراعة Soil and cultivation

 

ينمو الغريب في كل انواع الترب جيدة الصرف والغنية بالمادة العضوية ويستحسن ألا تكون قد زرعت من قبل بهذا المحصول. يفضل كثيراً من المزارعين تعقيم التربة إما بالبخار أو بالمواد الكيميائية لقتل فطر  Virticillium alboatrum الذي يسبب أمراض الذبول. إن مزيجاً من جزاءين من الكلوروبكرين  Cholopicrin إلى جزء واحد من بروميد الميثيل methyl bromide  يمكن أن يستخدم لهذا الغرض.

درجة التركيز الهيدروجيني PH المناسبة للغريب هي التي تتراوح بين 5،5 – 6،5 فإذا انخفضت عن ذلك تزداد الحموضة وبالتالي تتقزم النباتات، وإذا زادت على 7 يصبح قلوياً وتبعاً لذلك يحدث اصفرار في الجزء العلوي من المجموع الخضري بسبب الانخفاض في قدرة النبات على امتصاص الحديد.

يمكن أن يزرع الغريب في البيوت البلاستيكية والزجاجية في أي وقت من السنة ورغم ذلك فمن المفضل أن يكون وقت الزراعة خلال شهري تموز وآب.

بعد الزراعة بأسبوعين يجب تطويش النباتات وسيحدث الإزهار بصورة طبيعية خلال شهرين تشرين الثاني وكانون أول. في حالة الرغبة في الحصول على أزهار في اوائل الخريف (أيلول  تشرين الأول) يمكن إجراء الزراعة في نيسان  أيار.

 

التسميد والخدمة

Fertillization and care

 

برهن الباحثان Luant and Kofranek عام 1958 على أن قوة النمو الخضري ونوعية الأزهار المنتجة تكون في أفضل حالاتها عندما تزود النباتات بالأسمدة في أطوار نموها الأولية ولا قيمة أبداً للأسمدة التي تضاف بعد أن يدخل النبات في مراحل التطور الزهري.

أفضل الأسمدة العضوية هي زرق الحمام الذي ينقع لمدة يومين بمعدل 2/1 كغ لكل 20 ليتر ماء وهذه تكفي نحو 40-50 نباتاً، وأفضل الأسمدة غير العضوية هي مخلوط من سلفات الأمونيوم والسوبر فوسفات البوتاسيوم بنسبة 3 : 9 : 1 على التوالي، يزود النبات بها كل أسبوعين أثناء موسم النمو إما مع ماء السقاية أو نثراً حوله بمعدل 5-10 غ/ للنبات.

يمكن استخدام هرمون الجبرلين GA في حال الرغبة بزيادة طول الساق في الغريب تركيز منخفض من الجبرلين يتراوح بين 1،5 – 6 جزء بالمليون رشت بعد الزراعة بثلاثة أسابيع أنتجت زيادة ذات قيمة تجارية في سوق نباتات الغريب (Pyrne and pyeatt، 1976) يجب ان يتناسب الري مع الظروف البيئية التي ينمو بها النبات ومع عمر النبات، فعندما تكون العقل في أطوار نموها الأولى فإن زيادة تؤدي إلى اختناق الجذور ولا سيما أن المجموع الخضري قليل. وعادة تروى النباتات بمعدل مرة كل أسبوع أما في الأصص فربما يحتاج النبات للري يومياً.

عند ظهور الساق المزهرة وتطور البراعم الزهرية قليلاً يجب تحديد طبيعة ونوعية الإنتاج المطلوب، فإذا كان الهدف الحصول على أزهار كبيرة يترك برعم زهري واحد في قمة كل فرع وتزال كل البراعم الزهرية الجانبية أما إذا كان الهدف الحصول على ساق تحمل عدداً من الأزهار فينصح بإزالة البرعم القمي وتترك البراعم الجانبية.

 

بداية تشكيل البراعم الزهرية في نباتات الغريب

 

– المتطلبات اللازمة للإنتاج  Production requirements

1 – طول النهار:

إن نبات الغريب من نباتات النهار القصير أي أن ظهور البرعم الزهري وتطور الزهوة يتم التحكم بها من خلال طول النهار. إن محصول الغريب يمكن أن يبرمج بدقة من خلال معلومات الفترة الضوئية، وهما معاملتان لتشجيع النمو الخضري أولاً ثم تشجيع حدوث وتطور البرعم الزهري ثانياً.

لذلك فإن هناك فترتين من النمو هما فترة النهار الطويل ثم فترة النهار القصير.

 

أ- فترة النهار الطويل:

 

بعد زراعة العقل فإن المحصول يبدأ بالنمو الخضري خلال فترة من النهار الطويل حيث يجب أن يستقبل النبات فترة ضوئية لا تقل عن 16 ساعة يومياً سواء كان ضوءاً اصطناعياً او طبيعياً حيث عندما يكون طول النهار الطبيعي أقل من 16 ساعة فإن الليل يجب ان يتم تقصير بفترات إضاءة اصطناعية. وهنا تكون القمة الميرستيمية هي المسيطرة على النمو وبالتالي يتم تشجيع النمو الخضري وزياردة طول النبات وعدد الأوراق.

أما العملية التالية فقد تتم في ظروف الإضاءة الطبيعية بدون الحاجة إلى استخدام عمليات الإظلام حيث بعد فترة كافية من النمو الخضري، تنضج القمة الميرستيمية بعد إنتاجها عدد كاف من الأوراق، أي عندما يتجاوز عدد الأوراق على النبات العدد الحدي فإن معاملة النهار القصير تصبح فاعلة في إحداث وتطوير البرعم الزهري وهذا العدد الحدي يتعلق بعوامل مختلفة أهمها العوامل الوراثية (الصنف) ثم العوامل البيئية كالحرارة والإضاءة.

 

ب- فترة النهار القصير:

 

إن فترة الإظلام التي لا تقل عن 13 ساعة يومياً ضرورية جداً لتحريض حدوث الإزهار في النبات في المناطق المعتدلة من العالم، بينما في المناطق ذات الشدات الضوئية المرتفعة كالمناطق الاستوائية، فلا يمكن أن يتطور البرعم الزهري إذا لم يتعرض إلى 12 ساعة على الأقل من الظلام الكامل خلال الليل، وفي هذه الحالة غالباً ما تكون استجابة البرعم الزهري لفترة الإظلام أبطأ بسبب الشدة الضوئية المرتفعة خلال النهار مما يؤدي إلى استطالة الساق الزهرية واستمرار ظهور فترات النمو الخضري.

هذا يؤكد ان عملية تحريض حدوث الإزهار وعملية تطور البراعم الزهرية لا تخضع فقط لطول النهار وإنما تتعلق بالشدة الضوئية وكذلك بدرجات الحرارة لذلك فإن برنامج الإضاءة 12:12 أي 12 ساعة ضوء و 12 ساعة ظلام هو البرنامج المثالي لإنتاج الغريب في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

 

2 – الكثافة النباتية والإنتاجية:

 

ليس هناك قيمة كبير للكثافة النباتية وطريقة زراعة النبات بالمقارنة مع باقي العوامل: كالصنف، فصل النمو، شكل البيت البلاستيكي ونوعه، المعدات التقنية.

لكن بالنسبة لإنتاج الغريب كأزهار قطف يفضل ان تكون الكثافة النباتية أقل من الكثافة النباتية للأمهات المخصصة للإكثار حيث تكون الكثافة من 52-64 نبات/م2 هي المثلى لإنتاج ازهار القطف من الغريب وبذلك تكون الانتاجية من 150-175 ساق زهرية / م2 من مساحة البيت البلاستيكي سنوياً وهناك أصناف سريعة النمو يمكن أن يؤخذ منها 180 – 190 ساق زهرية /م2 سنوياً.

 

3 – معاملات النهار الطويل والنهار القصير:

 

خلال الأسابيع القليلة الأولى  عادة 3-6 أسابيع  بعد الزراعة يجب إعطاء النبات معاملة من النهار الطويل لتشجيع النمو الخضري. وتعتمد هذه الطريقة وفتراتها على الصنف المزروعة، وفصل النمو، وظروف النمو، والمعدات التقنية للبيت البلاستيكي، وبعد معاملة  النهار الطويل هذه يجب إعطاء النبات معاملة من النهار القصير لتشجيع تشكل البراعم الزهرية وتطورها.

 

4 – قطع معاملة النهار القصير:

 

إن معاملة النهار القصير تقطع أحياناً لبضعة أيام من النهار الطويل لتحشين نمو الساق الزهرية، في هذه الحالة فإن البرعم الزهري يتوقف عن التطور أو يتباطأ نموه مؤقتاً ليتم إعطاء المحصول دفع إضافي في نموه الخضري، النتيجة تكون نوعية أحسن من حيث طول الساق الزهرية ودرجة تعبئة القرص الزهري. تعتمد فترة ووقت قطع معاملة النهار القصير بشكل كبير على الصنف، فصل النمو، درجة تطور المحصول، ويجب المحافظة على ظروف نمو مثالية خلال هذه المعاملة خوفاً من خطر عودة النمو الخضري.

 

5 – درجة الحرارة :

 

درجة الحرارة الصغرى يجب أن تضبط على 17مْ والعظمى من 28-30 مْ. وخلال الأسابيع الثلاثة التي تسبق عملية القطاف قد تتأذى الأزهار نتيجة لارتفاع معدل الحرارة في البيت البلاستيكي وهذا يمكن منع حدوثه بواسطة شباك التظليل او الطلاء الأبيض (الكلس) على سطح البيت البلاستيكي. وفي ظروف انخفاض درجات الحرارة (أقل من 16مْ) فإن البراعم الزهرية تتوقف عن النمو ويزداد النمو الخضري على حساب الأزهار ونوعيتها.

 

6 – منظمات النمو:

 

إن استخدام منظمات النمو أصبح من الأمور الهامة والأساسية في تربة الغريب حيث هناك العديد من الأسباب التي تجعل من منظمات النمو هذه ضرورة ومنها:

1 – تقوية الساق، حيث تستخدم هذه المواد لتقوية الساق في ظروف الإضاءة الضعيفة.

2 – تصحيح السيادة في نمو النبات، حيث تعمل هذه المواد على تصحيح النمو باتجاه الساق الرئيسي وليس النموات الثانوية.

3 – العمل على تحسين شكل الازهار المطبقة بزيادة كثافة القرص الزهري.

4 – منع ظاهرة  الأعناق الطويلة والرفيعة  حيث تعمل هذه المواد على إعطاء أزهار كبيرة محمولة على سوق قوية.

نذكر من هذه المواد: Berelex/Alar/Dazide B

 

6 – القطف Flower harvest:

 

توضع الازهار ذات النوعية الممتازة (درجة أولى) في رزم تحوي كل منها خمسة سوق أما ازهار الدرجة الثانية والثالثة فتوضع في رزم تحوي سبع سوق زهرية في كل منها. نقص نهايات السوق الزهرية بحيث يحافظ على طول متجانس نحو 70 – 75 سم، ثم توضع في أكياس بلاستيكية شفافة وتوضع في المخازن المبردة على حرارة 7 – 8 مْ . تغمس قواعد السوق الزهرية في ماء في أوعية نظيفة ويضاف إليه السكر والمواد المانعة للبكتيريا حيث يجب بقاء السوق في هذا الماء لمدة 20 ساعة ثم تصبح جاهزة للتسويق.

يمكن تلخيص برنامج إنتاج ازهار الغريب على مدار العام بالنقاط التالية:

1 – تزرع العقل المجذرة في المساكب على مسافات نظامية وتكون في حدودها الدنيا 12 – 15 سم بين النبات والآخر إذا كانت النباتات ستربى على ساق واحدة (دون تطويش) وتزداد المسافة إلى نحو 30 سم للنباتات التي ستطوش.

2 – بعد أن تتوطد العقل في التربة وتبدأ في النمو يمكن تطويشها لتشجيع نمو الأفرع الجانبية، وبعد فترة من النمو تزال الأفرع الضعيفة للمحافظة على أفرع قوية. وإذا لم تطوش النباتات يجب تعريضها إلى نهار طويل لتأخير الإزهار في حالة الرغبة.

3 – عندما تصل الأفرع الجانبية في النباتات المطوشة إلى طول ما بين 5 – 8 سم يمكن في حالة الرغبة بتأخير حدوث الإزهار تعريض النباتات إلى نهار طويل وهذا يتم باستعمال مصابيح التنغستن  Tungesten العادية بشدة 60 – 100 شمعة لكل منها بمسافة 3 أمتار بين المصباح والآخر تعلق على طول منتصف المسكبة بارتفاع نحو 1 متر عن قمم النباتات وتضاء كل فترة الظلام.

4 – تحول معاملة النهار الطويل إلى نهار قصير في حال الرغبة بنقل نمو النبات من الخضري إلى الزهري، ويؤخذ بالاعتبار إمكانية الحصول على أزهار للقطف بعد ما بين 30-40 يوماً من بدء معاملة النهار القصير.

5 – في حال الرغبة بالحصول على زهرة قيمة واحدة في كل فرع او في النبات الأم فإنه يجب إزالة البراعم الزهرية الجانبية عند ظهورها وبشكل دوري.

6 – إذا كان موسم تطور الأزهار في فصل يتسم بسطوع شمسي شديد يجب تكليس البيوت من الخارج او تظليل النباتات بقماش أو شرائح من الشباك البلاستيكية لتجنب الإضرار بالأزهار ولمنع بهتان اللون فيها.

7 – نقص السوق الزهرية بالطول المناسب نحو 60 – 70 سم ثم تسوق او توضب في صناديق من الورق المقوى في حال التصدير.

 

المصدر

نبيل البطل ،(2004-2005) انتاج نباتات الزينة المحمية، منشورات جامعة دمشق.

عن marwa reda

شاهد أيضاً

نظم تخطيط الحدائق

  تشمل نظم تخطيط الحدائق النظام الطبيعي والهندسي والمختلط والحديث وفيما يلي استعراض لكيفية تنفيذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *