الرئيسية / الاقسام العلمية / سمكي / سمكة تراوت قوس قزح

سمكة تراوت قوس قزح

الصفات البيولوجية

 

الجسم مستطيل، مغزلي وله 60 – 66 فقرة الزعنفة الظهرية بها 3 – 4 أشواك، 10 – 12 شعاع، الزعنفة الشرجية 3 – 4 شوكة، 8 – 12 شعاع، الزعنفة الذيلية بها 19 شعاع. توجد زعنفة شحمية، عادة ذات حافة سوداء. ولا تظهر على الرأس درنات تزاوج ولكن تحدث تغيرات محدودة فى الرأس، والفم واللون فى الذكور عند التزاوج. اللون أزرق إلى أخضر زيتوني من أعلى ويوجد خط وردى بطول الخط الجانبي واللون من أسفل فضى. الظهر والجانبين والرأس والزعانف مغطاة ببقع سوداء صغيرة. ويختلف اللون باختلاف البيئة، والحجم والحالة الجنسية. وتميل هذه الأسماك للمعيشة فى الجداول والمجاري المائية وتميل الأسماك عند التزاوج إلى الدكانة مع زيادة كثافة ألوانها، بينما الأسماك التى تستوطن البحيرات تكون أفتح وأكثر فضية. ويعتبر غياب السن اللامى من اكثر العلامات المميزة لهذا النوع التى يمكن بها تفريقه بسهولة من تراوت الحلق المشقوق (cutthroat trout).

 

المظاهر

 

خلفية تاريخية

اوت قوس قزح سمك متوطن فى المجاري التى تصب فى المحيط الهادي فى أمريكا الشمالية، فى المنطقة الممتدة من ألاسكا إلى المكسيك. وقد تم إدخاله منذ 1874 إلى كل المسطحات المائية فى القارة ماعدا أنتاركتيكا، لهواة الصيد ولأغراض الاستزراع السمكى. وقد توسع الإنتاج بدرجة كبيرة فى الخمسينيات بعد التطور فى صناعة أعلاف الأسماك المحببة. وقد تم الاحتفاظ بمصايد التراوت وممارسة استزراعه فى منابع الأنهار فى المناطق المرتفعة فى العديد من الدول الاستوائية وشبه الاستوائية فى أسيا، وشرق أفريقيا وأمريكا الجنوبية. وقد نتج عن ذلك تطور العديد من السلالات المحلية المدجنة (مثل؛ شاستا وكاملوبس)، بينما نشأت السلالات الأخرى من خلال الانتخاب الجماعي والتزاوج الخلطي لأغراض تحسين قابليته للاستزراع.

 

الدول الرئيسية المنتجة

 

البيئة والبيولوجية

سمكة تراوت قوس قزح سمكة قوية الاحتمال سهلة التفريخ، سريعة النمو، تتحمل الظروف البيئية المختلفة والتداول، ومن الممكن فطام الزريعة بسهولة على الأعلاف الصناعية (عادة تتغذى على البلانكتون الحيوانى). ولهذه السمكة قابلية للمعيشة فى العديد من البيئات المختلفة، تتراوح بين المعيشة البحرية والتفريخ النهري (سلالة تعرف برأس الصلب) (تعيش فى المحيط ولكن تضع بيضها على القاع الحصوي فى الأنهار والمجاري المائية سريعة الجريان الغنية بالأكسجين) إلى تلك التى تقضى كل دورة حياتها فى البحيرات. والسلالة البحرية معروف عنها سرعة النمو، حيث تصل إلى 7 – 10 كجم خلال ثلاث سنوات، بينما سلالات الماء العذب لا تبلغ أكثر من 4.5 كجم خلال نفس الفترة. ويستطيع هذا النوع تحمل تفاوت كبير فى درجات الحرارة (0 – 27 مئوية)، ولكن ينمو ويتكاثر فى مدى ضيق (9 – 14°مئوية). وأفضل درجات الحرارة لاستزراع تراوت قوس قزح تقع فى المستويات الأقل من 21° مئوية. وكنتيجة لذلك، فإن درجة الحرارة ووفرة الغذاء تؤثر على النمو والنضج الجنسى، مما قد ينتج عنه اختلاف فى عمر الأسماك عند النضج؛ إلا أنه عادة يكون فى عمر 3 – 4 سنوات. وتنتج الإناث أعداد من البيض تصل إلى 2000 بيضة/كجم من وزن الجسم. والبيض كبير نسبيا (قطر 3 – 7 ملليمتر). وتضع أغلب الأسماك البيض مرة واحدة، فى الربيع (يناير – مايو)، إلا أنه أمكن بالانتخاب الوراثي والتحكم فى فترات الإضاءة إنتاج سلالات تفريخ تنضج فى وقت أبكر وتضع البيض على مدار العام. وقد تحقق أيضا انتخاب خواص أسمى من خلال التزاوج الخلطي، مما أتاح سلالات ذات معدلات نمو أعلى ومقاومة للأمراض وأكثر خصبا وأفضل فى خواص اللحم والطعم. وقد أمكن عن طريق التحكم الوراثي فى كروموسوم الجنس للأجنة إنتاج إناث عقيمة ثلاثية المجموعات الكروموزومية، وبالتالي تحاشى الفكوك الخطافية التى لا تعجب المستهلكين، وتضمن عدم قدرة الأسماك التى تهرب أو تنقل إلى مسطح ما على التكاثر. ولا يتكاثر التراوت طبيعيا فى نظم الاستزراع؛ وبالتالي يجب الحصول على الأسماك اليافعة إما بالتفريخ الاصطناعي فى المفرخات أو بجمع البيض من القطعان البرية. وتكون اليرقات فى مرحلة متقدمة من التطور عند الفقس. ويتغذى التراوت فى حياته البرية على الحشرات الأرضية والمائية، والرخويات، والقشريات، وبيض الأسماك، والأسماك الصغيرة، ولكن أهم الأغذية هو جمبري (قريدس) الماء العذب، الذى يحتوى على صبغة الكاروتين التى تعطى لحم الأسماك اللون الوردي. وتضاف الأصباغ الصناعية إلى علائق الأسماك المستزرعة مثل (astaxanthin و canthaxanthin) مما يكسب لحم الأسماك اللون الوردي إذا ما كانت هناك رغبة فى ذلك.

 

الإنتاج

 

دورة الإنتاج – نظم الإنتاج

الإستزراع منفرد النوع هو أكثر ممارسات الاستزراع المائي للتراوت تطبيقا، وتعتبر النظم المكثفة ضرورية فى أغلب الظروف لتحسين اقتصاديات الإنتاج. وللموقع المحتمل اختياره لإقامة مزرعة للتراوت عدة مواصفات يجب مراعاتها، ومنها توفر كميات كافية من المياه جيدة المواصفات على مدار العام (دون تهوية – 1 لتر/دقيقة/كجم من التراوت أو 5 لتر/ثانية/طن من التراوت دون تهوية) وهذا يعنى عدد من الخواص:

 

 

 

ومن الممكن استخدام الماء الجوفي إذا لم يكن بالضخ ولكن من الضروري تهوية المياه فى بعض الأحيان. والمياه الأرضية فوق المشبعة بالنيتروجين الذائب يمكن أن تسبب مرض الفقاعات الغازية فى الأوعية الدموية للأسماك، مما يعيق الدورة الدموية. وبدلا عن ذلك، يمكن استخدام مياه الأنهار لكن التغير فى معدلات التدفق واختلاف درجات الحرارة يمكن أن يعيق القدرة الإنتاجية. وعند توفير المتطلبات المشار إليها، يمكن تربية التراوت فى أحواض الماء الجاري أو الأحواض الأرضية ذات الماء المتجدد، ولكن يتحقق بعض الإنتاج من الأقفاص والمنظومات التى تطبق طريقة تدوير المياه.

 

الإمداد بالزريعة

 

لا يستطيع التراوت التفريخ فى وحدات الاستزراع السمكى، لذا يتم تفريخه اصطناعيا من قطيع جيد الخواص عند وصول الأسماك إلى النضج الجنسى التام؛ ورغم أن التراوت البالغ سنتين من العمر يبذء فى التفريخ، إلا أنه لا يتم عادة إستخدام إناث عمرها أقل من ثلاث أو أربع سنوات للتفريخ. ويعتمد عدد الأسماك المطلوبة للتفريخ على عدد الزريعة أو الإصبعيات المطلوبة لتغطية احتياجات الإنتاج فى المزرعة. ويمكن إجراء الحساب العكسي للأعداد طبقا لمعدلات النقوق والبقاء فى المراحل المختلفة من دورة الحياه وخصوبة الإناث التى تستخدم للتفريخ. ويستخدم ذكر واحد، عادة لكل ثلاث إناث حيث يعتبر هذا التركيب الجنسى كافى فى قطعان التفريخ. وعادة ما يتم الإحتفاظ بالإناث والذكور منفصلين. والإحتفاظ بقطعان التفريخ من الممكن أن يكون مكلفا ويتطلب عمالة كثيفة، مما يجعل بعض المزارع تشترى البيض بعد ظهور عيون اليرقات من مصادر أخرى؛ وهذه المصادر يجب تكون حاملة ترخيص بالخلو من الامراض، وعلى الرغم من ذلك فإنها يجب أن تعالج باليود (100 مليجرام/لتر لمدة 10 دقائق) لدى وصولها ثم تأقلم تدريجيا إلى درجة حرارة المفرخ. ويتم انتخاب قطعان التفريخ لخواص سرعة النمو والنضج المبكر (عادة بعد عامين). وعكس الجنس هي وسيلة عادة ما تستخدم، لإنتاج قطيع كله من الإناث سريعة النمو. ويتم إنتاج الذكور الفاعلة عن طريق إعطاء الأسماك الهرمون الذكرى 17- ميثيل تستوستيرون عن طريق الفم فى العلف البادئ فى مرحلة الزريعة. هناك معرفة كاملة بأسلوب تكاثر تراوت قوس قزح وقد بلغت تقنيات تفريخه اصطناعيا مستوى جيد من التطور. وطريقة الإخصاب الجاف دون المزج بالماء هي أكثر الطرق شيوعا.

ويتم أخذ البيض يدويا من الإناث (تحت التخدير) بالضغط من الزعنفة الحوضية باتجاه منطقة فتحة المجمع أو باستخدام التفريخ بالهواء، والذي يسبب للسمكة إجهاد أقل وينتج بيض أنظف أكثر صحة.

ويمكن بغرس إبرة حقن حوالي 10 ملليمتر إلى تجويف الجسم قرب الزعنفة الحوضية وبضغط الهواء (2 رطل/بوصة المربعة) يخرج البيض. ويمكن إخراج الهواء من تجويف الجسم بالتدليك على جانبي السمكة. ويمكن جمع ما يصل إلى 2000 بيضة/كجم من وزن الجسم فى وعاء جاف وحفظه جاف يحسن من عملية الإخصاب. ويتم حلب الذكور بنفس الطريقة المتبعة مع الإناث، ويجمع السائل المنوي فى جفنة، مع تحاشى تلوثه بالبول أو الماء. ويخلط المني الذى يجمع من أكثر من ذكر (للتأكد من الإخصاب الجيد) مع البيض. ويوصى بأن يتم خلط المني المجموع من ثلاث إلى أربع ذكور قبل الإخصاب لخفض احتمال التزاوج الداخلي. ويضاف الماء لتنشيط الحيوانات المنوية ولجعل البيض يزداد فى الحجم بحوالي 20% بمليء الفراغ قبل الزلالي الواقع بين قشرة البيضة والمح؛ وهى عملية تعرف “بالتقسية المائية”. ويمكن نقل البيض المخصب بعد 20 دقيقة، وحتى 48 ساعة بعد الإخصاب، ولكن لا ينقل بعد ذلك حتى ظهور العيون (يمكن رؤية العيون خلال القشرة). ويجب تجنب تعريض البيض للضوء المباشر خلال كل مراحل تطور الأجنة، حيث قد يؤدى هذا إلى قتل الأجنة. وقد تم تطوير تقنية لتحسين الإنتاج المحقــــق باستزراع قطيع وحيد الجنس مــــن الإنــــاث، أو الأسمـــاك ثلاثية الكروموسومات. وتنتـــــج الأسمــــــاك ذوات المجموعات الثلاثية من الكروموسومات بتعريض البيض للضغط أو الحرارة، بينما تنتج الأسماك وحيدة الجنس بإخصاب بيض الإناث الطبيعية (ذات الكروموسومات الجنسية) بسائل منوى من إناث عكس جنسها إلى ذكور (ذات الكروموسومات الجنسية). والخصية الناضجة للأسماك معكوسة الجنس عادة ما تكون كبيرة ومستديرة ولكن ليس لها فتحة. لذا، يتم استخراج الخصية من البطن وتمزيقها ليفرغ المنى إلى إناء. ويتم إضافة حجم مماثل لحجم المنى من سائل التخفيف ليجعل الحيوانات المنوية متحركة وجاهزة لإخصاب البويضات الطبيعية. ومن مميزات هذه التقنية أنه يكتفى فقط بأن يكون نصف قطيع التفريخ من الحيوانات معكوسة الجنس، والتى يمكن تربيتها منفردة، بينما الأسماك التسويقية لا يتم معالجتها هرمونيا.

 

المفرخات

 

ويتم تحضين بالبيض فى صواني التفقيس أو الحضانات ذات التيار الرأسي دون تحريكه حتى ظهور العيون. وصواني التحضين أو التفقيس تكون بأبعاد 40 – 50 سم فى العرض، 20 سم فى العمق، وحتى حوالى 4 أمتار فى الطول. وعادة ما يتم وضع طبقتين من البيض فى سلال من السلك أو صواني شبكية (صواني كاليفورنيا) توضع على ارتفاع 5 سنتيمتر أعلى من القاع، ويمر الماء خلال الصواني (3 – 4 ليتر/دقيقة). وعند فقس البيض (4 – 14 اسبوع) تسقط الزريعة من خلال فتحات الشبكة إلى قاع الصينية. والنظام البديل هو الحضانات ذات التدفق الرأسي (حضانات Heath) التى يتم فيها رص 16 صينية فوق بعضها البعض. ويندفع الماء من مصدر واحد (3 – 4 ليتر/دقيقة) خلال البيض، ويتدفق إلى الصينية التى أسفله، وبالتالي تتم تهويته، ويسمح لعدد كبير من البيض بالفقس فى أضيق حيز من الفراغ والمياه. وتبقى اليرقات ذات كيس المح فى الصينية حتى تستطيع أن تسبح إلى أعلى بعد 10 – 14 يوم من الفقس. ويختلف الوقت الذى يستغرق حتى الفقس طبقا لدرجة حرارة المياه، حيث يستغرق 100 يوم فى درجة حرارة 3.9° مئوية و 21 يوم فى درجة حرارة 14.4°مئوية (حوالى 370 درجة يوم). وهناك قوارير للتفقيس متاحة تجاريا أو تصنع من براميل سعة 40 لتر وأنابيب ألبي فى سى، يدخل الماء من القاع وينساب إلى الخارج من أعلى. ومن الممكن تحضين 50 ألف بيضة بتكلفة محدودة وهى معلقة فى تيار من المياه يقلب البيض، بشرط أن تحتوى الحضانة ثلثي حجمها من البيض، وأن يرفع تيار الماء البيض لمسافة 50% من موقع رسوبها على القاع. ويتم، فى كل نظم التحضين السابقة، إزالة البيض الميت بانتظام للحد من العدوى بالفطريات. ومن الممكن مقاومة العدوى الفطرية باستخدام الفور مالين (محلول 37% فورمالدهيد) فى تيار الماء بتخفيف 600:1 لمدة 15 دقيقة يوميا، ولكن ليس خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة على الفقس. وعند بلوغ البيض مرحلة ظهور عيون الأجنة، يتم إزالة البيض الضعيف والغير نامي. ويفقس التراوت (غالبا 95%) تحمل مخزون غذائي فى كيس المح (يستمر لمدة 2-4 اسابيع)، وبالتالي يطلق عليها اسم اليرقات المحية، أو (alevins). ويستغرق إتمام فقس مجموعة البيض 2-3 أيام، ويجب خلال هذه الفترة إزالة قشور البيض بانتظام، وكذلك اليرقات الميتة والمشوهة. والبيض المحضن منفصلا عن أحواض الرعاية، ينقل إليها بعد الفقس. وتزال الصواني ويحتفظ بمنسوب المياه ضحلا فى الأحواض (8-10 سم) مع خفض تدفق المياه حتى تصل اليرقات إلى مرحلة السباحة إلى أعلى، حيث يمتص كيس المح، وتنشط اليرقات فى البحث عن الغذاء.

 

تربية الإصبعيات

 

وتربى الزريعة عادة فى أحواض من الفايبرجلاس أو الخرسانة، ويفضل الشكل الدائري، الذى يسمح بتيار منتظم وتوزيع متجانس للزريعة، ولكن من الممكن أيضا استخدام الأحواض المربعة. والأحواض عادة ذات قطر 2 متر أو بأبعاد 2´2 متر للأحواض المربعة، وبعمق 50-60 سنتيمتر. ويسلط الماء إلى الجانب من الحوض باستخدام أنبوب ذي كوع أو قضيب رش وذلك لتحريك المياه. وفتحة الصرف فى وسط الحوض ومغطاه بحاجز شبكي. ويضمن هذا تكون دوامة مائية ناحية المركز لتسهيل التخلص من المخلفات المتراكمة. وتتصل أنبوبة الصرف بمرفق خارج الحوض يمكن استخدامه للتحكم فى منسوب المياه. وتتغذى الزريعة على أعلاف بادئة تعد خصيصا لها باستخدام المغذيات الآلية، وبدء فى تقديم التغذية عندما يبلغ 50% من اليرقات مرحلة الزريعة السابحة. وعندما يبدء أغلب الزريعة فى تناول العلف، يجب أن يقدم العلف بمعدل 10% من وزن الأسماك يوميا لمدة 2-3 أسابيع، ويفضل أن يكون ذلك بصفة مستمرة باستخدام المغذيات التى تعمل بالحزام ذى الساعة. وتصنع حبيبات العلف التى تتكون من مسحوق الأسماك (80%)، وزيت الأسماك والحبوب لإعطاء الاتزان الغذائي وتشجيع النمو وجودة المنتج، وهى من تركيبة تحتوى على 50% من البروتين و12-15% من الدهن، والفيتامينات (أ،د، هـ)، والأملاح المعدنية (الكالسيوم، الفوسفور و الصوديوم) والصبغات للحصول على لون لحم وردى (عند الحاجة). وتحقق الأعلاف التجارية عالية الطاقة وممارسات التغذية الجيدة معدلات تحول غذائي تصل إلى 1:0.8. وعندما تصل الزريعة إلى طول 15-25 ملليمتر تتم التغذية طبقا للجداول المنشورة، حسب درجة الحرارة وحجم الأسماك. وتعد الغذايات الآلية وسيلة مفيدة ولكن يوصى بالتغذية اليدوية فى المراحل المبكرة للتأكد من عدم التغذي المفرط، على الرغم من أن الغذايات التى تعمل عند الحاجة تكون أكثر كفاءة فى الأسماك الأكبر. وباستمرار النمو، يراقب الأكسجين الذائب وتنقل الأسماك إلى أحواض أكبر لخفض الكثافة.

 

طرق التربية

 

تنسيق الأحواض الأرضية أو مجارى التربية (raceways).

وعند بلوغ الزريعة 8-10 سنتيمتر فى الطول (250 سمكة/كجم) يتم نقلها إلى وحدات التربية. ويمكن أن تتكون هذه الوحدات من مجاري مائية خرسانية، أحواض Danish ذات الماء الجاري، أو الأقفاص. وتبلغ الإبعاد التقليدية للأحواض أو مجارى التربية 2-3 متر فى العرض، و12-30 متر فى الطول و 1-1.2 متر فى العمق. وتتيح مجارى التربية مياه جيدة التهوية، كما يمكن تحسين خواص مياهها بزيادة معدلات التدفق؛ إلا أن الأسماك المربأة معرضة للتغيرات الخارجية فى خواص المياه، ودرجة حرارة المياه التى تؤثر بدرجة كبيرة فى معدل النمو. ويختلف عدد الأحواض أو المجاري فى كل صف باختلاف الأس الهيدروجيني (pH) (فالأس الهيدروجيني المنخفض (6.5-7) يقلل من تركيز النشادر الغير متأين) وانحدار الأرض (40 سنتيمتر انخفاض بين كل مجرى تربية وآخر لازمة لتهوية المياه). ويوضح المخطط فى الأعلى، التنسيق التقليدي لأحواض الأرضية أو مجارى التربية. ويعتبر التنسيق المتوازي أفضل صحيا وللحفاظ على خواص المياه والوقاية من المشاكل المرضية، حيث تنتقل أي ملوثات خلال جزء صغير فقط من المنظومة. ويتم وضع الزريعة فى كلا النظامين بمعدل 25-50 زريعة/متر مربع لتحقيق إنتاج يصل إلى 30 كجم/متر مربع باستخدام التغذية الصحيحة والمياه المناسبة، إلا أنه من الممكن تحقيق إنتاج أعلى. ويستغرق تربية الأسماك حتى بلوغها الأحجام التسويقية (30 – 40 سم)، عادة فى خلال 9 شهور، إلا أنه يتم تربية بعض الأسماك لأحجام أكبر خلال 20 شهرا. ويتم فرز وتحجيم الأسماك أربع مرات عادة خلال دورة التربية فى السنة الأولى،(عند 2 – 5 جرام، 10 – 20 جرام، 50 – 60 جرام و > 100 جرام)، وذلك عند الحاجة إلى تخفيف الكثافات، وبالتالي يضمن معدلات نمو سريعة، وتحسين إدارة التغذي وإنتاج منتج موحد الخواص. ويتيح نظام جمع العينات من القطيع المربى (مرتين شهريا) لتقدير الأحجام والكميات بحساب معدلات النمو، والتحول الغذائي، وتكلفة الإنتاج، وحساب الاقتراب من القدرة التحميلة؛ وهى الأمور التى من الضروري أخذها فى الاعتبار لبرامج الإدارة الجيدة للمزارع. وهناك نظم بديلة لتربية التراوت تشمل الاستزراع فى الأقفاص (6 متر  وعمق 4 – 5 متر) حيث يحتفظ بالأسماك (حتى 100 ألف) فى الأقفاص الطافية فى بيئة المياه العذبة والبحرية (بعد مرحلة الإصبعيات)، مع تأكيد وفرة المياه الجيدة الخواص وتركيزات الأكسجين الكافية. وهذه الطريقة بسيطة فنيا، حيث تعتمد على المسطحات المائية الموجودة بتكلفة رأسمالية منخفضة بالمقارنة بنظم المياه المتدفقة؛ إلا أن القطعان المربأة معرضة لمشاكل خواص المياه الخارجية وللمفترسات (الفئران والطيور)، واعتماد معدلات النمو على درجات حرارة الجو. ومن الممكن الوصول إلى معدلات كثافة تربية عالية (30-40 كجم/متر مربع) ويحقق نقل الأسماك إلى المياه البحرية معدلات نمو أسرع، وأحجام تسويقية أكبر. ومن الممكن أن تصل الزريعة التى وزنها 70 جرام إلى وزن 3 كيلوجرام خلال 18 شهر.

وقد تم تعديل أعلاف تراوت قوس قزح عبر السنين وتوفر عمليات الطهو والتمدد (extrusion) حبيبات أعلاف مغذية ومتماسكة لكل المراحل العمرية. والحبيبات المصنعة بهذه الطريقة تمتص كميات كبيرة من زيت السمك المضاف وتتيح إنتاج أغذية غنية بالطاقة تحتوى أكثر من 16% دهون. وقد تم زيادة مستويات البروتين فى الأعلاف من 35 – 45% ومستويات دهون تتجاوز 22% فى الأعلاف عالية الطاقة. وتستخدم تركيبات أعلاف تراوت قوس قزح مسحوق الأسماك وزيت الأسماك، والحبوب والمكونات الأخرى، إلا أن كميات مسحوق الأسماك قد أمكن خفضها بنسبة 50% فى السنوات الأخيرة باستخدام مصادر بروتين بديلة مثل كسب فول الصويا (الكسب هو ما يتبقى من الحبوب الزيتية بعد استخلاص الزيوت). ويستطيع تراوت قوس قزح تحويل هذه الأغذية عالية الطاقة بكفاءة عالية إلى لحم، وعادة ما يكون معدل التحول الغذائي قريب من 1:1. وتختلف طرق تقديم الأعلاف باختلاف نظم الإنتاج. والتغذية اليدوية مناسبة للأسماك الصغيرة التى تتغذى على الأغذية الناعمة (دقيقة الحبيبات). وعادة مات تستخدم المغذيات الميكانيكية، التى تعمل بالكهرباء أو الطاقة الشمسية، لتقديم كميات مقدرة مسبقا من الأعلاف فى توقيتات محددة طبقا لحجم الأسماك، ودرجة الحرارة والفصل. وتستخدم الغذايات التى تقدم العلف عند طلب الأسماك (Demand feeders) للأسماك الأكبر من 12 سنتيمتر.

 

ظم الحصاد

 

وتختلف طرق الحصاد ولكن عادة ما يتم خفض مناسيب المياه فى وحدات التربية وتجمع الأسماك بالشباك. ويتم فى الحظائر والأقفاص، تجميع الأسماك باستخدام شباك الجرف ويتم ضخها حية وتنقل إلى منشآت الذبح، عادة باستخدام أحزمة ناقلة، أو أن يتم ذبحها على جانب الحظيرة. وتتم كل العملية آخذين فى الاعتبار خفض الإجهاد إلى حدوده الدنيا، وبالتالي الحصول على أفضل مواصفات للحم.

 

التصنيع والتداول

 

ويتم تداول الأسماك المخصصة للنقل إلى المسطحات المخصصة لهواية الصيد بعناية وتفحص حالة زعانفها، وحجمها وأى علامات خارجية للأمراض قبل وضعها فى حوض أرضى خاص حتى نقلها. وتقتل الأسماك المخصصة للاستهلاك الآدمي بطريقة رحيمة بعد فحص مماثل ولكن أقل شدة. ويجب أن يتم تصويم الأسماك قبل الذبح بثلاث أيام، وعقب ذبحها، تترك الرأس فى مكانها؛ لأن الأسماك منزوعة الرأس أسرع فى الفساد. ويسلم تراوت قوس قزح للأسواق إما طازجا أو مجمدا، ومدة صلاحيته تبلغ 10 – 14 يوم إذا ما ثلجت. ويسوق التراوت كأسماك كاملة منزوعة الأحشاء، أو شرائح (مخليه من العظام)، أو كمنتجات ذات قيمة مضافة مثل التراوت المدخن.

 

تكاليف الإنتاج

 

وكما هو الأمر فى كافة الأنشطة التجارية، تهدف مزارع التراوت إلى رفع العائد وخفض المصروفات. ويمكن القيام بذلك باستخدام أفضل مستويات الغذاء/البذور والمواد، لتحقيق معامل تحول غذائي عالي. ويتراوح متوسط تكلفة الإنتاج بين 1.2 إلى 2.0 دولار أمريكي للكيلوجرام. ومن الممكن أن تبدء التكلفة عند 100 دولار لكل 1000 زريعة تشترى فى حجم 6 – 8 سنتيمتر والتغذية لمدة سنة واحدة 1000 – 1400 دولار أمريكي. وتبلغ تكلفة الأدوية والرعاية البيطرية 50 دولار للطن وعمولة النقل والبع فى حدود 500 دولار لكل طن.

 

الإنتاج

 

حقق إنتاج تراوت قوس قزح نموا كبيرا منذ الخمسينيات، خاصة فى أوروبا ومؤخرا فى شيلي. ويرجع هذا بالدرجة الأولى إلى زيادة الإنتاج من المسطحات الداخلية فى دول مثل فرنسا، إيطاليا، الدنمارك، ألمانيا وإسبانيا لتغطية حاجات الأسواق المحلية، والأقفاص البحرية فى النرويج وشيلي لأسواق التصدير. وتعتبر شيلي حاليا أكبر المنتجين. وتعتبر كل من النرويج وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والدنمارك والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيران وبريطانيا أهم الدول الأخرى المنتجة.

 

السوق والتجارة

 

هناك العديد من منتجات استزراع تراوت قوس قزح، والتى تشمل المنتجات الغذائية التى تسوق فى السوبر ماركت وغيرها من منافذ تجارة التجزئة، والأسماك الحية التى تباع للتربية فى الأنهار والبحيرات للأغراض الترفيهية بنظام صيد الهواه المعروف بضع – وخذ (خاصة فى الولايات المتحدة، وأوروبا واليابان)، ومنتجات المفرخات والتى يباع بيضها وزريعتها للمزارع الأخرى. وتأتى المنتجات المخصصة للاستهلاك الآدمي فى صورة طازجة، أو مدخنة، كاملة، أو شرائح، معلبة وتراوت مجمد يستهلك مطهيا على البخار، مقلى، مشوي، مسلوق، أو مطهى فى الميكروويف ومعبأ. ويمكن استخدام مخلفات تصنيع التراوت لإنتاج مسحوق الأسماك أو كسماد. وسوق الأسماك الطازجة كبير لأن اللحم طرى ورقيق، أبيض إلى وردى اللون وذي نكهة لطيفة. ومن الممكن الوصول بالأسماك المخصصة لسوق الغذاء إلى الحجم التسويقى خلال 9 شهور ولكن “أسماك المقلاة”، عادة وزن 280 – 400 جرام، يتم حصادها بعد 12 – 18 شهر. إلا أن، أفضل الأحجام للحصاد تختلف عالميا: ففي الولايات المتحدة، يحصد التراوت فى حجم 450 – 600 جرام؛ وفى أوروبا عند 1 – 2 كجم؛ وفى كندا وشيلي والنرويج والسويد وفنلندا عند 3 – 5 كجم (من الأقفاص البحرية). كما تختلف المفاضلة فى لون اللحم من مكان إلى آخر، حيث تفضل الولايات المتحدة اللحم الأبيض، بينما تفضل أوروبا وباقي أجزاء العالم اللحم الوردي الذى يتكون بإضافة صبغات إلى علف الأسماك. وهناك إرشادات صارمة تخص تنظيم إنتاج تراوت قوس قزح للاستهلاك خاصة فيما يتعلق بسلامة الغذاء. ويعتبر الالتزام بالاشتراطات الصحية والنقل الآمن للأسماك الطازجة فى غاية الأهمية، للتأكد من أن الأسماك غير ملوثة بالبكتريا، ومطابقة لتعليمات وكالة الأغذية.

 

الوضع والاتجاهات

 

تطورت صناعة استزراع تراوت قوس قزح عبر مئات السنين، وأصبح العديد من جوانبها عالي الكفاءة، ويستخدم نظم راسخة. إلا أن، الأبحاث والتطوير تهدفان حاليا محاولة زيادة كفاءة الإنتاج والمبيعات بزيادة كثافات التربية، وتحسين تقنيات تدوير المياه، وإنتاج سلالات أفضل من الأسماك ذات نمو أفضل، والسيطرة على النضج والجنس، وتحسين الأعلاف، وخفض تركيز الفوسفات فى الصرف، وتطوير تسويق أفضل. والهرمون المعدل وراثيا ذي الفاعلية فى خفض تكلفة الإنتاج من الوسائل التى تم تطويرها مؤخرا. إلا أن، من الممكن توقع بعض المشاكل حيث أن الرأي العام مازال سلبيا فيما يتعلق بالمنتجات المعدلة وراثيا. ومع استمرار زيادة الإنتاج، فمن المطلوب القيام بأبحاث لتخفيض تكلفة الإنتاج مما يتيح تقدم هذه الصناعة.

 

موضوعات أساسية

 

تشكل مزارع التراوت خطر بيئي لا يمكن تحاشيه حيث تحرف مياه الأنهار من مسارها الطبيعى، مما قد يهدد بخلل التنوع الحيوي للأنواع الحية. ويمكن أن تتسبب الأسماك الهاربة من المزارع فى آثار سلبية، مع احتمال أن تحل محل الأنواع المتوطنة (خاصة التراوت البنى)، وينتج عن سلوكها العدائي خلل فى تركيب تجمعات القطعان السمكية الطبيعية. وتشكل النظم التى تعتمد على التدفق المستمر للمياه مخاطر من الكيماويات التى تستخدم لعلاج الأمراض، وبقايا الأعلاف غير المأكولة ومخلفات الأسماك، والتى من الممكن أن تغير خواص المياه والتركيب الكيماوي للتربة فى مجرى النهر. وتؤدى الزيادة فى الأملاح المغذية إلى خفض جودة المياه (رفع الحمل الأوكسجين العضوي، وخفض الأكسجين الذائب وزيادة العكارة) وزيادة نمو الطحالب والنباتات المائية. وتتطلب القواعد أن تنشئ كل مزرعة منطقة ترسيب لإزالة المخلفات الصلبة، إلا أن الفوسفور الذائب فى مياه الصرف لا يمكن التخلص منه بطريقة اقتصادية، لذا فمن المطلوب خفض معدلات التغذي لتحاشى هذه المشكلة. وهناك أيضا مشكلة متعلقة بانتقال الأمراض من الأسماك المستزرعة إلى تجمعات القطعان الحية البرية.

 

ممارسات الإستزراع السمكى المسؤلة

 

عادة ما يمارس أسلوب الاستزراع المسئول للتراوت. ويشجع مزارعي التراوت على الالتزام بالمبادئ الموجودة فى مدونة السلوك الرشيد للإنتاج السمكى التى أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة، الإرشادات الفنية للإنتاج السمكى المسئول (تنمية الاستزراع المائي).

 

المراجع

 

– منظمة الأغذية والزراعة

– Bonnieux, F., Gloaguen, Y., Rainelli, P., Faure, A., Fauconneau, B., le Bail, P.Y., Maisse, G. & Prunet, P. 2002. The case of growth hormones in French trout farming. Technological Forecasting and Social Change, 43:369-379.

– Boujard, T., Labbe, L. & Auperin, B. 2002. Feeding behaviour, energy expenditure and growth of rainbow trout in relation to stocking density and food accessibility. Aquaculture Research, 33:1233-1242.

 

 

عن marwa reda

شاهد أيضاً

اسمــاك المبروك كبير الرأس

خليفة تاريخية   بدأ إستزراع المبروك كبير الرأس أولا في المناطق على امتداد نهر يانج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *